وزير الأوقاف يهنئ البابا تواضروس والأقباط بعيد الميلاد
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
قدّم الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، التهنئة لقداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وللإخوة الأقباط المسيحيين بمناسبة عيد الميلاد المجيد، وذلك بكاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الجديدة.
تأتي هذه التهنئة في ضوء المشهد الوطني الجامع للمواطنين المصريين في مختلف المناسبات، تجسيدًا لوحدة الصف وعمق أواصر المحبة، وتأكيدًا لقيم المواطنة.
عبّر قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، عن امتنانه وتقديره للرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيدًا بحرصه المتواصل على المشاركة السنوية في احتفال عيد الميلاد المجيد، ومؤكدًا أن هذا الحضور يعكس جوهر الدولة المصرية وثوابتها الراسخة، وفي مقدمتها قيم المواطنة، وقبول الآخر، وتعزيز الوحدة الوطنية.
وخلال كلمته في احتفال الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بعيد الميلاد المجيد، أوضح البابا تواضروس أن مشاركة الرئيس السيسي في هذه المناسبة الدينية المهمة تمثل رسالة طمأنة واضحة لكل المصريين، تؤكد أن الدولة تقف على مسافة واحدة من جميع أبنائها، وأن الانتماء للوطن هو الرابط الأساسي الذي يجمع المصريين دون تمييز أو إقصاء.
وأشار إلى أن هذا الحضور الرئاسي المتكرر لم يعد مجرد إجراء بروتوكولي، بل تحول إلى تقليد وطني ثابت، يعبر عن روح الدولة المدنية الحديثة التي تحترم التعددية الدينية والثقافية، وتؤمن بأن قوة مصر الحقيقية تنبع من تماسك نسيجها الوطني ووحدة شعبها.
وتطرق قداسة البابا إلى ما تشهده مصر خلال المرحلة الحالية، ولا سيما في إطار بناء «الجمهورية الجديدة»، مؤكدًا أن هذه المرحلة تعكس إرادة سياسية جادة لدعم مبادئ المواطنة الكاملة، واحترام التنوع، وترسيخ ثقافة قبول الآخر، باعتبار هذه القيم من الدعائم الأساسية لاستقرار المجتمع وتحقيق تقدمه.
وأوضح أن الدولة المصرية لم تكتفِ بالشعارات، بل اتخذت خطوات عملية لترجمة هذه المبادئ إلى واقع ملموس، من خلال سن القوانين، وتنفيذ المشروعات القومية، وصياغة خطاب عام يعزز الانتماء الوطني، ويتصدى لمحاولات بث الفرقة والانقسام بين أبناء الوطن.
وشدد البابا تواضروس على أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية كانت وستظل شريكًا وطنيًا أصيلًا في دعم استقرار الدولة والمساهمة في بناء الإنسان المصري، انطلاقًا من دورها الروحي والمجتمعي، وإيمانها العميق بأن الوطن يسع جميع أبنائه، وأن التعايش المشترك هو الطريق الوحيد لمواجهة التحديات المختلفة.
وأكد أن الأعياد والمناسبات الدينية تمثل فرصًا مهمة لتجديد التأكيد على معاني المحبة والسلام، وتعزيز الروابط بين المصريين، مسلمين ومسيحيين، في صورة تعكس خصوصية التجربة المصرية التي تميزت عبر تاريخها الطويل بالتسامح والتلاحم الوطني.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزير الأوقاف الأقباط عيد الميلاد تهنئة الأقباط كاتدرائية المسيح البابا تواضروس
إقرأ أيضاً:
«متحدث الأوقاف»: إحياء القاهرة التاريخية يجسد تكامل مؤسسات الدولة للحفاظ على الهوية المصرية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور أسامة رسلان المتحدث باسم وزارة الأوقاف، إنّ خطة إحياء القاهرة التاريخية والإسلامية، بتكامل أطرافها ومن خلال التشبيك المؤسسي الذي يعد أحد أبرز منجزات الجمهورية الجديدة، ستقود إلى تحقيق الهدف المنشود وربما أكثر من ذلك.
وأوضح أن المشروع لا يقتصر على إحياء منطقة أثرية فحسب، بل يستهدف استعادة حالة التكامل بين مكونات الهوية المصرية التي تشكلت عبر حضارات وأديان وأفكار متنوعة استوعبتها مصر وأعادت تقديمها للعالم.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلاميين شادي شاش وندى رضا، مقدمي برنامج «ستوديو إكسترا»، عبر قناة إكسترا نيوز أن الدولة اتخذت خطوات حاسمة بإكرام الإنسان من خلال نقله إلى مناطق ومدن جديدة ومساكن لائقة، بالتوازي مع الاهتمام بالمناطق التاريخية وتخضير القاهرة وتوسيع المساحات الخضراء داخل العاصمة.
وأشار رسلان إلى أن أعمال التطوير التي شهدتها القاهرة القديمة، ومنها منطقة بحيرة عين الصيرة ومحيط المتحف القومي للحضارات، تؤكد التزام الدولة بالحفاظ على الهوية التاريخية للمنطقة.
وشدد على أن ما يثار بشأن هدم مناطق أثرية لا يعدو كونه تشويشًا مغرضًا، مؤكدًا أن الاجتماعات والزيارات الميدانية والتنسيق بين الوزارات ومحافظة القاهرة تستهدف الحفاظ على جميع الآثار القائمة، وإضفاء لمسات جمالية وخضراء على المنطقة، وإحياء التنوع الذي تميزت به القاهرة عبر العصور من خلال مشروعات مثل «شارع الفن» وتطوير البيئة العمرانية بما يليق بالعاصمة التاريخية للمصريين والعالم.
وأوضح رسلان أن التاريخ نفسه حقق الربط بين المساجد والأضرحة والمواقع التراثية المختلفة، مشيرًا إلى أن القاهرة تضم حقبًا تاريخية متعددة تمتد من العصور الأيوبية إلى المملوكية وغيرها.
وأكد أن الدولة تولي اهتمامًا ملموسًا بجميع المواقع الأثرية، وأن ما يحتاج إلى ترميم سيتم ترميمه، لافتًا إلى أن وزير الأوقاف عرض على رئيس مجلس الوزراء مقترحات للاهتمام بما تبقى من الآثار الإسلامية من قباب وأضرحة.
وواصل أن هذه المواقع تمثل جزءًا أصيلًا من الهوية المصرية والخطاب الديني المستنير الذي يقدر العلماء وأصحاب المقامات ويحافظ على تراثهم، مؤكدًا استمرار الجهود للحفاظ عليها بالشكل الجمالي الذي يليق بمصر.