تركيا تنقل الصندوق الأسود لطائرة ليبيا إلى بريطانيا
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
كشف تطور جديد في تركيا عن مسار دولي معقد للتحقيق في حادث طائرة عسكرية ليبية تحطمت قرب انقرة بعدما تعرض الصندوق الاسود واجهزة التسجيل لتلف بالغ استدعى نقلها خارج البلاد وسط متابعة رسمية دقيقة.
كشف وزير النقل والبنية التحتية في دولة تركيا عبدالقادر اورال اوغلو ان الصندوق الاسود وجهاز تسجيل الصوت الخاصين بالطائرة التي تحطمت في انقرة اثناء نقل وفد عسكري من دولة ليبيا تعرضا لاضرار جسيمة نتيجة قوة الحادث مؤكدا ان هذا التلف اعاق عمليات الفحص المحلي وفرض مسارا دوليا للتحقيق ويعد الصندوق الاسود محور التحقيق الاساسي في الواقعة.
اوضح الوزير ان عدد الدول القادرة تقنيا على تحليل الصندوق الاسود المتضرر لا يتجاوز اربع دول فقط على مستوى العالم مشيرا الى ان دولة بريطانيا تم اختيارها لاجراء الفحص الفني الدقيق بمشاركة فرق فنية من دولة تركيا الى جانب ممثلين عن الجانب الليبي والدولة المصنعة للطائرة بما يضمن اكتمال كل الجوانب الفنية.
اكد اورال اوغلو ان الصندوق الاسود وجهاز تسجيل الصوت سيتم فحصهما حصريا داخل بريطانيا نافيا اي احتمالات لاجراء التحليل في دولة اخرى ومشددا على ان التحقيق يخضع لاشراف مباشر من نيابة انقرة العامة التي حددت الالية الرسمية ومكان الفحص نظرا لتعقيد الحالة الفنية.
اشار الوزير الى ان تحطم الطائرة قرب انقرة شكل صدمة وحزنا واسعين داخل دولة تركيا موضحا ان السلطات تتابع كل تفاصيل التحقيق لحظة بلحظة دون تدخل سياسي او اعلامي وان الصندوق الاسود يمثل الاداة الاكثر حسما في تحديد اسباب الحادث بدقة.
قال اورال اوغلو ان وفدا فنيا متخصصا من دولة تركيا سيتوجه خلال الايام القليلة المقبلة الى دولة بريطانيا لمتابعة اجراءات الفحص ميدانيا موضحا ان عملية استخراج وتحليل البيانات من الصندوق الاسود قد تستغرق شهرا او اكثر وفقا لحجم التلف الذي اصاب اجهزة التسجيل.
كشف الوزير ان التحقيقات الاولية اثبتت ان اضرار الصندوق الاسود واجهزة التسجيل الصوتي داخل قمرة القيادة منعت تماما امكانية فك تشفير البيانات داخل دولة تركيا وهو ما استدعى اللجوء الى معامل دولية متقدمة تمتلك خبرات تقنية نادرة.
اسماء ضحايا حادث الطائرة الليبيةوقع الحادث اثناء عودة الوفد الليبي من زيارة رسمية الى انقرة واسفر عن وفاة الفريق اول ركن محمد علي الحداد رئيس اركان الجيش الليبي والفريق ركن الفئتوري غريبيل والعميد محمود جمعة القطيعي ومحمد العصاوي والمصور محمد عمر احمد محجوب حيث لقي جميع ركاب الطائرة مصرعهم.
اعلنت السلطات التركية عقب الحادث مباشرة ان الصندوق الاسود للطائرة التي تحطمت قرب انقرة سيتم تحليله في دولة محايدة لضمان الشفافية الكاملة في تحديد اسباب السقوط بعيدا عن اي تشكيك دولي.
افاد عبدالقادر اورال اوغلو ان تحليل مسجل الصوت ومسجل بيانات الرحلة سيتم بعد فحص اولي دقيق داخل بريطانيا لتحديد سبب تحطم الطائرة بشكل نهائي مؤكدا ان نتائج التحقيق ستعتمد على معايير سلامة الطيران المعترف بها عالميا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الصندوق الأسود تحطم طائرة ليبيا تحقيق تركيا حادث انقرة دولة ترکیا
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية
أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأن وزارة الداخلية البريطانية أرسلت رسائل إلى أطفال مهاجرين، بعضهم لا يتجاوز الخامسة من العمر، تطالبهم بمغادرة المملكة المتحدة، رغم وجودهم في البلاد بصورة قانونية وإقامة أسرهم وفق الأنظمة المعمول بها.
ووفقا للتقرير، اطلعت الصحيفة على خمس رسائل وجهتها وزارة الداخلية مباشرة إلى أطفال، تطالبهم بمغادرة البلاد، إضافة إلى رسالة أخرى أرسلت إلى امرأة حامل في شهرها السادس تطلب منها مغادرة بريطانيا والعودة إلى بلدها، رغم إقامتها مع زوجها داخل المملكة المتحدة.
وتتعلق الحالات بأسر قدمت إلى بريطانيا بموجب تأشيرات العمل في قطاع الرعاية الصحية والاجتماعية، والتي كانت تسمح حتى آذار/ مارس 2024 للعاملين في هذا القطاع باصطحاب أزواجهم وأبنائهم كمعالين.
وقالت العاملة في قطاع الرعاية، فاروني أراتشغي، المقيمة في مدينة بيرث الاسكتلندية، إن أسرتها "صدمت تماما" بعد تلقي طفليها البالغين من العمر ثماني سنوات وخمس سنوات رسائل تطلب منهما مغادرة البلاد، رغم اندماجهما الكامل في المجتمع المحلي ونجاحهما في الدراسة.
وأضافت أن عائلتها وصلت إلى بريطانيا بصورة قانونية في كانون الأول/ ديسمبر 2022، وأن وزارة الداخلية مددت تأشيرتها الشخصية حتى عام 2031، لكنها في الوقت نفسه أبلغت زوجها وطفليها، المسجلين كمعالين على تأشيرتها، بضرورة مغادرة المملكة المتحدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية شددت خلال السنوات الأخيرة القيود المفروضة على هجرة العاملين في قطاع الرعاية، بعدما قدرت وزارة الداخلية في عام 2023 أن نحو 120 ألف فرد من عائلات العاملين التحقوا بما يقارب 100 ألف متقدم للحصول على تأشيرات العمل في القطاع.
وبموجب التعديلات الجديدة، لم يعد مسموحا للعاملين الجدد في قطاع الرعاية منذ آذار/ مارس 2024 باصطحاب أفراد أسرهم، كما فرضت الحكومة منذ تموز/ يوليو 2025 قيودا إضافية على استقدام العاملين من الخارج.
لكن الحالات التي أثارت الجدل تتعلق بأسر دخلت البلاد قبل دخول هذه القيود حيز التنفيذ.
ونقلت "الغارديان" عن محامين مختصين بشؤون الهجرة قولهم إنهم لاحظوا تزايدا ملحوظا في مثل هذه القرارات خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي حالة أخرى، تلقى العامل في قطاع الرعاية راسيكا ساماراسينغه قرارا برفض تمديد إقامة زوجته وأطفاله الثلاثة، رغم أنهم يقيمون معه في بريطانيا منذ سنوات، حيث تعمل زوجته مساعدة تعليمية بينما يواصل أطفاله دراستهم في المدارس البريطانية.
وقال ساماراسينغه: "نفذنا كل ما طلبته منا السلطات البريطانية بصورة قانونية، ودفعنا جميع الضرائب والرسوم المطلوبة، ولا أفهم كيف يمكن أن يطلب من أسرتي المغادرة. أطفالي مستقرون تماما هنا، وأصغرهم لا يتحدث ولا يكتب إلا باللغة الإنجليزية".
وأثارت هذه الإجراءات انتقادات حقوقية واسعة، إذ اعتبر مسؤولون في منظمات تعنى بحقوق المهاجرين أن الحكومة تضع العاملين في قطاع الرعاية أمام خيار قاس يتمثل إما في الاستمرار بأداء وظائفهم الحيوية أو مواجهة خطر الانفصال عن أسرهم.
وقالت المديرة التنفيذية لـ"شبكة حقوق المهاجرين"، فيزا قريشي، إن مطالبة أطفال صغار بمغادرة البلاد تمثل "سياسة قاسية بحق العاملين المهاجرين الذين يشكلون جزءا أساسيا من منظومة الرعاية والصحة البريطانية".
في المقابل، دافعت وزارة الداخلية البريطانية عن سياساتها، مؤكدة أنها تسعى إلى "استعادة السيطرة على الحدود" وتنفيذ ما وصفته بأكبر إصلاحات للهجرة القانونية منذ جيل كامل، معتبرة أن الحصول على حق الاستقرار الدائم في المملكة المتحدة "امتياز يجب اكتسابه وليس حقا تلقائيا".
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تأثير تشديد سياسات الهجرة على قطاع الرعاية البريطاني، حيث أظهرت استطلاعات حديثة أن نسبة كبيرة من العاملين المهاجرين قد تفكر في مغادرة البلاد إذا مضت الحكومة في خططها لتمديد مدة الحصول على الإقامة الدائمة من خمس سنوات إلى 15 عاما، الأمر الذي قد يفاقم أزمة النقص في الكوادر العاملة في هذا القطاع الحيوي.