ﻃﻬــــــــــﺮان ﺗُﻨﻬــــــــﻰ اﻟﺤــــــــــــﻮار ﻣﻊ واﺷـــــــــﻨﻄﻦ
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
تصاعدت اليوم موجة الاحتجاجات الشعبية فى شوارع المدن الإيرانية مع قبضة أمنية مشددة وصلت فيها حصيلة الإصابات والاعتقالات للمئات.
وكشفت تقارير إعلامية عن سيطرة محتجين إيرانيين على مدينتى عبدانان وملكشاهى، وسط احتفالات فى الشوارع وترديد هتافات «الموت لخامنئى».
ودخلت الاحتجاجات الشعبية فى إيران أسبوعها الثانى، وسط تصاعد حدة التوتر وسقوط العديد من القتلى، ما يعكس عمق الأزمة الاجتماعية والاقتصادية، فيما دعا الرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان إلى الحوار والاستماع إلى مطالب المحتجين، وقال محذراً من تجاهل معاناة الناس المعيشية «إذا لم نحل مشكلة سبل عيش الناس، فسننتهى فى جهنم».
وقالت وكالة تسنيم الإيرانية خلال الأحداث التى وقعت أثناء الاحتجاجات، أُصيب 568 شرطياً و66 عنصراً من قوات الأمن المتطوعين المعروفين باسم «الباسيج». وأوضحت أن اثنين من أفراد الأمن أصيبا برصاص حى، و152 برصاص بنادق صيد، فى حين أُصيب 11 آخرون بحوادث طعن بسكين.
وتجمهرت مجموعة من المحتجين فى محيط السوق الكبيرة بطهران وفرقت الشرطة مجموعة قوامها نحو 150 شخصاً كانوا يهتفون بشعارات مناهضة للنظام الايرانى الحاكم.
واندلع الغضب الشعبى فى إيران عندما خرج أصحاب المتاجر الساخطون إلى الشوارع للتظاهر ضد انهيار العملة المحلية. وبعد أن كانت سلمية ومحلية فى البداية، سرعان ما انتشرت المظاهرات فى جميع أنحاء إيران مع انضمام شرائح أخرى من السكان، ما أدى إلى اضطرابات فى 88 مدينة فى 27 من أصل 31 محافظة إيرانية، وفقًا لما ذكرته وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) ومقرها الولايات المتحدة، نشر النظام الايرانى قوات الباسيج شبه العسكرية لقمع مئات المتظاهرين.
وأكدت «هرانا» أنه بعد تسعة أيام من الاحتجاجات، قتل ما لا يقل عن 29 متظاهراً واعتقل ما يقرب من 1200 شخص، وقد قمعت قوات الأمن الإيرانية المظاهرات بشدة، وداهمت مستشفى فى مدينة إيلام واعتقلت متظاهرين جرحى، وقالت إنها تكتيكات شائعة تستخدمها الأجهزة الأمنية.
وانتشر مقطع فيديو لمنظومات رادار للدفاع الجوى فى العاصمة طهران ومدن إيرانية أخرى، تزامناً مع موجة الاحتجاجات منذ الأسبوع الماضى. ويظهر الفيديو محطة رادار روسية الصنع، كانت متمركزة فوق جسر يتقاطع مع طريق سريع، بينما تلتقط كاميرا حركته تحسباً لأى ضربة أمريكية - إسرائيلية استباقية لإيران.
وأعلنت السلطة القضائية الإيرانية عن إعدام «على أردستانى»، أحد أبرز عملاء الموساد فى إيران، والذى سرب معلومات حساسة إلى الصهاينة، شنقاً بتهمة التجسس لصالح جهاز الموساد الإرهابى.
وأوضح المركز الإعلامى القضائى الإيرانى، أنه نفذ فجر أمس، الأربعاء، حكم الإعدام الصادر بحق على أردستانى، بتهمة التجسس لصالح جهاز الاستخبارات الصهيونى الموساد، من خلال تزويده للجهاز بمعلومات حساسة وذلك بعد مصادقة المحكمة العليا واستكمال الإجراءات القانونية.
ونقلت الوكالة عن مصادر قضائية أن الموساد قام بتجنيد المتهم عبر الإنترنت، مقابل وعود بدفع مليون دولار أمريكى ومنحه تأشيرة دخول بريطانية. وأضافت المصادر أن الرجل اعترف بجرائم التجسس بعد اعتقاله، وصدر بحقه حكم بالإعدام، قبل أن تقِر المحكمة العليا الحكم وترفض الاستئناف. ولم تكشف وكالة ميزان عن تفاصيل تتعلق بتوقيت أو مكان اعتقال المتهم أو تنفيذ حكم الإعدام.
ويأتى ذلك فى ظل تصاعد التوتر الأمنى بين إيران وإسرائيل، إذ تشير السلطات الإيرانية إلى أنها اعتقلت خلال الفترة الماضية المئات ممن تشتبه فى عملهم لصالح إسرائيل، خاصة عقب الهجمات الإسرائيلية على مواقع نووية واستراتيجية داخل إيران وعمليات الاغتيال التى استهدفت جنرالات وخبراء نوويين.
وكشفت عدة تقارير عن أن عدد الذين أُعدموا فى قضايا تجسس مماثلة تجاوز عشرة أشخاص خلال الفترة الأخيرة.
وأكد وزير الخارجية الإيرانى، عباس عراقجى، أن الظروف الحالية لا تسمح بفتح أى مفاوضات مع الولايات المتحدة الأمريكية، مشدداً على أن طهران غير مستعدة للدخول فى محادثات مع واشنطن فى الوقت الراهن.
وقال عراقجى، على هامش اجتماع مجلس الوزراء، إن الشئون الداخلية الإيرانية تتعلق بالشعب والحكومة فقط، مؤكداً أن الحكومة تتحمل مسئولياتها فى التعامل مع الاحتجاجات الداخلية.
وأعلن وزير الخارجية الإيرانى عن أنه سيزور العاصمة اللبنانية بيروت، اليوم الخميس، يرافقه وفد اقتصادى، بهدف توسيع نطاق التعاون الاقتصادى والتجارى بين البلدين.
وحذر القائد العام للجيش الإيرانى، اللواء أمير حاتمى، من استمرار التصعيد ضد إيران، مؤكداً أن بلاده ستتخذ إجراءات صارمة لحماية نفسها من أى اعتداء. وأوضح حاتمى أن الاحتجاجات الشعبية داخل إيران طبيعية، لكن تحولها سريعاً إلى أعمال شغب يثير الشكوك حول أهدافها الحقيقية، مشدداً على أن القوات المسلحة ستتصدى لأى جهة تهدد الأمن القومى الإيرانى.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الاحتجاجات الشعبية
إقرأ أيضاً:
مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
قال تقرير دوري لمجلس الأمن الدولي إن الحرب في السودان دخلت مرحلة أقرب إلى “حرب استنزاف” طويلة الأمد، مع استمرار تدفق الأسلحة والدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، وترسخ ما وصفه بانقسام فعلي لمناطق السيطرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
التغيير ــ وكالات
وأوضح التقرير الشهري الصادر في أول يونيو الجاري أن النزاع، الذي دخل عامه الرابع، يشهد تصعيداً في عدة جبهات، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان، بالتزامن مع توسع استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة المتطورة، الأمر الذي يزيد من مخاطر امتداد تداعيات الحرب إلى دول الجوار.
وأضاف أن استمرار القتال أدى إلى مزيد من تفكك مؤسسات الدولة وإضعاف هياكل الحكم الهشة أصلا، في وقت لم تنجح فيه حتى الآن الجهود الإقليمية والدولية في تحقيق تقدم ملموس نحو تسوية تفاوضية أو وقف مستدام لإطلاق النار.
وأشار التقرير إلى أن الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن لا تزال تعرقل التوصل إلى مواقف موحدة بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك حماية المدنيين وآليات المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، رغم توافقهم على ضرورة وقف الأعمال القتالية وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وحذر التقرير من استمرار التدهور الإنساني، مشيراً إلى أن 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 135 ألفاً في ظروف كارثية.
كما لفت التقرير إلى أن الوصول الإنساني لا يزال يواجه قيوداً كبيرة بسبب انعدام الأمن والعقبات اللوجستية والإدارية، فيما تظل عدة مناطق في دارفور وكردفان معرضة لخطر المجاعة.
وفي الجانب الحقوقي، أشار التقرير إلى تصاعد المخاوف بشأن تأثير الطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية، في ظل تقارير أممية تفيد بارتفاع أعداد الضحايا المدنيين المرتبطين بهذه الهجمات خلال الأشهر الأخيرة.
ومن المتوقع أن يتلقى مجلس الأمن خلال شهر يونيو الإحاطة الدورية الخاصة بالوضع في السودان، والتي تُقدَّم كل 120 يوماً.
كما يُنتظر أن يتلقى المجلس خلال الشهر إحاطة بشأن أعمال لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1591 الخاصة بالسودان. إلا أنه حتى وقت إعداد التقرير لم يكن قد تم تعيين رئيس اللجنة، نظراً لعدم توصل أعضاء المجلس بعد إلى اتفاق بشأن توزيع رئاسة الهيئات الفرعية التابعة للمجلس خلال العام الحالي.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أودت بحياة عشرات الآلاف، وأدت إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.
الوسوماستنزاف انقسام داخلي حرب السودان مجلس الأمن الدولي