صراحة نيوز- بقلم / د. حمزة الشيخ حسين

استقبل الأردن، منذ عقود طويلة، موجات متلاحقة من الأشقاء اللاجئين العرب، وكان أبرزها لجوء الفلسطينيين عامي 1948 و1967. وقد تميّز الموقف الأردني عن كثير من الدول العربية، حين تم منح اللاجئين الفلسطينيين الجنسية الأردنية الكاملة، بما شمل الرقم الوطني وحقوق التعليم والتملك والعلاج والمشاركة السياسية، الأمر الذي ساعد على اندماجهم في المجتمع واستقرار حياتهم.

في دول عربية أخرى، لم يُمنح الأشقاء اللاجئون هذه الحقوق، وبقوا ضمن أوضاع قانونية صعبة، مع قيود على العمل والتملك والتنقل، ما أدى عبر السنوات إلى مشكلات اجتماعية وأمنية، وظهور بؤر توتر داخل بعض مناطق اللجوء.

أما في الأردن، فقد تم اعتماد سياسة الدمج المجتمعي بدل العزل، انطلاقًا من قناعة بأن إدماج الأشقاء اللاجئين في المجتمع يحدّ من الأزمات ويعزز الاستقرار، حتى وإن كان ذلك على حساب موارد الدولة وقدراتها المحدودة.

لكن هذا الخيار الإنساني جاء بكلفة كبيرة. فالأردن دولة تعاني من شح المياه وقلة الموارد الطبيعية، ومع ذلك تحملت الخزينة العامة أعباء إضافية كبيرة في مجالات الصحة والتعليم والبنية التحتية والخدمات العامة على مدى عقود طويلة.

وإلى جانب هذه الأعباء، يواجه المواطن الأردني اليوم ارتفاعًا واضحًا في كلفة المعيشة، نتيجة التضخم وارتفاع أسعار النفط والكهرباء والخبز والغاز والتعليم، في ظل ظروف اقتصادية إقليمية ودولية ضاغطة، انعكست بشكل مباشر على حياة الناس اليومية.

وهنا يبرز سؤال مشروع:
لماذا تحمّل الأردن هذه الأعباء وحده، رغم أن قضية اللجوء هي قضية عربية عامة وليست مسؤولية دولة واحدة؟

كان من المفترض أن يقابل هذا الدور الأردني دعم عربي منتظم ومستدام، يساعد الدولة على الاستمرار في تقديم الخدمات، ويخفف من الضغوط المتزايدة على المالية العامة والدين العام.

إن إعادة طرح هذا الملف على مستوى جامعة الدول العربية بات أمرًا ضروريًا، من خلال إيجاد آلية دعم واضحة وثابتة، تعكس مبدأ تقاسم المسؤولية، وتحافظ في الوقت ذاته على استقرار الأردن ودوره الإقليمي.

فالأردن لم يكن يومًا مجرد دولة تستقبل اللاجئين، بل دولة تحمّلت مسؤولية كبيرة نيابة عن محيطها العربي، وهذه المسؤولية تحتاج إلى شراكة حقيقية، لا إلى تركها على عاتق شعب واحد..

المصدر

المصدر: صراحة نيوز

كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام

إقرأ أيضاً:

صورة تنشر لأول مرة لنصر الله مع قيادات إيرانية كبيرة (شاهد)

نشرت وكالة تسنيم الإيرانية، صورة لأول مرة، تجمع الأمين العام السابق لحزب الله، الذي اغتاله الاحتلال حسن نصر الله، مع قيادات عسكرية إيرانية كبيرة.

وقالت الوكالة، إن هذه الصورة لم تنشر من قبل، في إشارة إلى أن الموجودين فيها كانوا من كبار القادة العسكريين والأمنيين في البلاد، فيما جرى تمويه وجه أحد الموجودين في الصورة، والذي يعتقد أنه لا يزال على قيد الحياة.



ولم تكشف الوكالة توقيت وظروف التقاط الصورة، لكنها قالت إنها "صورة لم تنشر من قبل تجمع اللواء محمد باقري، وحسن نصر الله، واللواء محمد باكبور، واللواء حسين سلامي"، وجميعهم اغتالهم الاحتلال.

صورة لم تُنشر من قبل للشـ.هداء: اللواء محمد باقري، والسيد حسن نصر الله، واللواء محمد باكبور، واللواء حسين سلامي pic.twitter.com/HX7L7au8jR — وكالة تسنيم للأنباء (@Tasnimarabic) May 30, 2026

مقالات مشابهة

  • الطويبي: مقابلات مفوضية اللاجئين مع طالبي اللجوء دون إشراك الجهات الليبية يثير تساؤلات قانونية
  • وحدة الخليج العربي ونداءات الفرقة
  • مونديال بلا نجوم.. 10 أسماء كبيرة تغيب عن كأس العالم 2026
  • عيوب التصميم وغياب المصدات الخرسانية.. خبراء يكشفون أسباب حادث ترعة المريوطية المأساوي
  • بنك عُمان العربي يُدرج بنجاح سندات بـ400 مليون دولار في بورصة لندن
  • "العربية للمسرح": نمد جسور التعاون مع الصين لتبادل المعرفة وتطوير معارف المسرح العربي
  • ممر تجاري جديد بين تركيا والخليج العربي
  • التوابل ليست مجرد نكهات وفوائدها لصحة الجسم كبيرة
  • انتخابات إثيوبيا تنطلق في ظل تمردات مسلحة وغياب التصويت في إقليم تيغراي
  • صورة تنشر لأول مرة لنصر الله مع قيادات إيرانية كبيرة (شاهد)