خالد الجندي يحذر: لا تخلطوا بين الغضب وكظم الغيظ والحِلم فلكل مقام عند الله منزلة
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن اسم الله الحليم ليس مجرد اسم نتعبد به، بل هو منهج حياة يجب أن ينعكس على أخلاق الناس وسلوكهم، موضحًا أن الحِلم مقام عظيم من مقامات الإيمان، وأن الله سبحانه وتعالى تكرم على عباده حين سمّى نفسه بالحليم ليعلّمهم كيف يضبطون أنفسهم في لحظات الغضب والانفعال.
وأوضح الشيخ خالد الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الخميس، أن كثيرًا من الناس يخلطون بين الغضب وكظم الغيظ والحلم، مؤكدًا أن كل مقام منها مختلف تمامًا عن الآخر، فالغضب قد يكون شعورًا داخليًا مكتومًا في النفس دون أن يظهر على السلوك، وقد يغضب الإنسان من زوجته أو أولاده أو من الناس من حوله دون أن يترجم هذا الغضب إلى أذى أو اعتداء.
ما هو كظم الغيظوأشار إلى أن كظم الغيظ مرحلة أعلى من مجرد الغضب، موضحًا أن كظم الغيظ يكون في لحظة تنفيذ العقوبة، حين يكون الإنسان على وشك الضرب أو الإيذاء أو الانتقام، ثم يتذكر الله ويمسك نفسه ويتراجع، وهنا يكون قد بلغ مقامًا عاليًا من التحكم في النفس، وهو المقام الذي مدحه الله في قوله تعالى: «والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس».
دعاء قبل المغرب .. يراضي الله به قلبك ويفتح لك الأبواب المغلقة
دعاؤك رابح في كل الأحوال.. 3 عطايا تنتظرك إحداها عند الدعاء
وحذر من خطورة الاستهانة بالغضب وعدم السيطرة عليه، مؤكدًا أن كثيرًا من الجرائم والمشكلات الاجتماعية تنشأ من فقدان السيطرة في لحظة انفعال، مشيرًا إلى أن نسبة كبيرة من الموجودين في السجون اليوم لم يستطيعوا كظم الغيظ في لحظة غضب، فاندفعوا إلى الضرب أو القتل أو الإيذاء.
«الكاظمين الغيظ»وأكد أن التحكم في النفس عند الغضب منزلة عظيمة عند الله، وأن من استطاع أن يمسك نفسه في لحظة الانفعال فقد دخل في زمرة «الكاظمين الغيظ» الذين أعد الله لهم مغفرة وجنة عرضها السماوات والأرض، داعيًا إلى تربية النفس على الحلم والرفق وضبط المشاعر في كل المواقف.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: خالد الجندي الغضب الله الشيخ خالد الجندي الله الحليم خالد الجندی فی لحظة
إقرأ أيضاً:
من يشبه الجندي الياباني؟!!
الدكتور/ الخضر محمد الجعري
الجندي الياباني هيرو اونودا..آخر جندي يستسلم بعد نهاية الحرب العالمية الثانية في عام ١٩٤٥م..ظل يقاتل لمدة ٣٠ عاما بعد نهاية الحرب العالمية في الادغال ورفض الاستسلام بدأت قصته في ادغال الفلبين حين تركه وجماعته قائدهم العسكري بعد أن اعطاهم توجيهات بالقتال ..قال لهم: ساترككم ربما لسنين لكني ربما سأعود ذات يوم ..الأوامر تقضي بأن لا تفكروا يوما بالانتحار. أو الاستسلام إلى آخر لحظة في حياتكم..
أنتهت الحرب بهزيمة اليابان وإعلان الإمبراطور استسلام اليابان بعد إلقاء القنابل النوويه الامريكية على مدينتي هيروشيما ونجازاكي اليابانيتين في يومي ٦ و٩ اغسطس عام ١٩٤٥م..
القيت المنشورات على هيرو ورفاقه المتتبقين في أدغال الفلبين تدعوهم إلى الاستسلام و تشرح لهم بأن الحرب قد أنتهت..لم يصدق هيرو وأعتبر هذه المنشورات من وسائل الأعداء بهدف خداعهم ولم يصدق بأن اليابان قد هزمت و أستسلمت..
وعندما نزلت قواته في إحدى جزر الفلبين تم قصفها من قبل الامريكيين فلم يبق من مجموعته الا ٣ أفراد..بعد خمس سنوات هرب أحدهم وأما الآخر فقتل في مواجهة مع قوات فلبينية…وهكذا عاش هيرو وحيدا في الغابة يقتات من المزارع ..إلى إن ساقت الأقدار إليه شابا يابانيا يدعى سوزوكي وبحث عن هيرو حتى وجده ليشرح له بأن الحرب قد أنتهت وإنه الوحيد الذي لم يستسلم وأن اليابان كلها قد أستسلمت ولم يبق الا هو واستطاع الشاب كسب ثقته واقناعه بالاستسلام فوافق ولكن بشرط إن يأتيه أمر من قائده الذي أعطاه الأوامر قبل ٣٠ عاما .. فعاد.سوزوكي إلى اليابان وأتصل بالسلطات لمساعدته في البحث عن القائد ليعطي الأوامر للجندي هيرو بالاستسلام ..
وفعلا عادا الاثنان الى هيروا فأوضح له قائده الأمر وأعطاه أمر بالاستسلام..وهكذا عاد هيرو الى اليابان وأستقبل إستقبال الأبطال وعاد وعمره ٥٠ عاما فقد.كان عمره حين التحق بالجيش ٢٠ عاما..
لكنه كان مصدوما ولم يصدق بأن الإمبراطور الذي لايقهر بنظره قد أستسلم للامريكان ..ولم يتحمل المتغيرات التي حصلت في المجتمع الياباني فقرر أن يغادر هذا المجتمع والرحيل إلى بلد آخر فهاجر إلى البرازيل ليشتغل بتربية الماشيه كردة فعل قوية وأحتجاجا على ما ألت اليه أحوال المجتمع وتنكره وما أعتراه من تغير أخلاقي وأجتماعي وسياسي..
ترى هل كان لدينا من يشبه الجندي الياباني؟..
ولماذا صمد ٣٠ عاما في حين لم يصمد البعض أكثر من ٤٨ ساعة وهم في فنادق وليسوا في غابة فاستسلموا في أول هزة ولم ينتظروا حتى تعليمات من قائدهم بالاستسلام..فهل من يجيب؟.