شي بيحرق القلب.. تفاعل واسع مع معاناة نازحي حلب
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
أثارت المشاهد القادمة من مدينة حلب شمالي سوريا والاشتباكات المتصاعدة في حيي "الشيخ مقصود" و"الأشرفية" موجة من التعاطف والقلق على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تساؤلات عن مصير آلاف المدنيين العالقين في قلب المواجهات العسكرية.
فلليوم الثالث على التوالي، تشهد حلب تطورات ميدانية ساخنة ومتسارعة، تركزت في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، حيث اندلعت اشتباكات وقصف متبادل بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية "قسد".
وتظهر مقاطع الفيديو التي وثقت الحدث ملامح المعاناة الإنسانية المتفاقمة، مع إعلان الجيش السوري السماح بمهلة زمنية لتأمين خروج المدنيين عبر ممرّي "العوارض" و"شارع الزهور".
ومع انتهاء المهل المحددة، نشر الجيش السوري خرائط لمواقع عسكرية تابعة لـ"قسد" كأهداف لضرباته، محذرا المدنيين من الوجود بالقرب منها.
وأفادت مديرية الشؤون الاجتماعية بحلب بأن أعداد النازحين -الذين فروا باتجاه مناطق الدولة السورية- تجاوزت 100 ألف شخص، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين، حيث اتهم الجيش السوري "قسد" بعرقلة خروج المدنيين وترهيبهم، بينما اتهم التنظيم الجيش السوري بفرض حصار وقصف عشوائي يستهدف المدنيين بشكل مباشر.
لا فرار من البردرصدت حلقة (2026/1/8) من برنامج "شبكات" تفاعل المنصات مع الوضع العسكري والميداني في حلب، وحال آلاف العائلات التي وجدت نفسها في العراء وسط ظروف جوية قاسية.
وقد عبرت الناشطة لينا عن ألمها لمشاهد النزوح المتكررة في فصل الشتاء، مغردة:
"شي بيحرق القلب الدنيا برد واطفال وشيوخ كبار السن يا حسرة وين رح يروحوا… ايمتى بدو يخلص كابوس النزوح"
أما زهران، فقد شدد على ضرورة الحفاظ على وحدة البلاد وحقن الدماء، حيث قال:
"نريد لسوريا أن تنعم بالأمن والسلام وتبقى محافظة على وحدة أرضها وشعبها تحت راية الدولة السورية ..لا نريد إراقة للدماء من أي طرف فجميع السوريون أخوة"
من جانبه، دعا يوسف إلى تحرك عملي لتأمين احتياجات النازحين الأساسية، معلقا:
"العالم هلا بحاجة لكل المواد… تدفئة … بطانيات … مواد غذائية …. المفروض نقدم شي احسن من الحسرة بلكي بتخلص هالأزمة على خير وترجع العالم على بيوتها"
بينما لخص طارق مرارة الواقع السوري بكلمات حملت صبغة التهكم الحزين، قائلا:
"بتحس نحن السوريين مكتوب علينا النزوح…. ألا نجربو كل سنة… مستحيل تمر علينا سنة وما نعيش هالتجربة الفريدة"
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الجیش السوری
إقرأ أيضاً:
برنامج الأغذية العالمي: النزوح في لبنان يفاقم انعدام الأمن الغذائي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قالت رشا أبوضرغام، المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في لبنان، إن النزوح عامل رئيسي ومحوري في الأزمة في لبنان، عندما تضطر العائلات إلى ترك منازلها وقراها، فإنها تفقد الكثير من مقومات حياتها؛ إذ تفقد أراضيها الزراعية، ومواشيها، ووظائفها، وهذا التحول المفاجئ يجعلها تعتمد بشكل شبه كامل على المساعدات الخارجية لتأمين احتياجاتها الأساسية.
أضافت خلال مداخلة مع الإعلامية دينا زهرة، على قناة القاهرة الإخبارية، أن التحديات التي نواجهها فهي عديدة، تبدأ من الصعوبات اللوجستية والوصول إلى المناطق المتضررة بسبب القصف المستمر، وصولًا إلى النقص الحاد في التمويل الدولي اللازم لتلبية هذه الاحتياجات المتزايدة، "نحن نسعى جاهدين للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المحتاجين، إلا أن الفجوة بين الاحتياجات والموارد المتاحة ما تزال كبيرة جدًا".
المناطق الجنوبيةأشارت إلى أن المناطق الجنوبية تُعد الأكثر تضررًا بشكل مباشر نظرًا للقصف اليومي والنزوح الكثيف الذي تشهده، لكن الأزمة لا تقتصر على الجنوب فقط؛ فالمناطق التي تستقبل النازحين، مثل بيروت وجبل لبنان والبقاع، تشهد أيضًا ضغطًا هائلًا على الموارد المتاحة والخدمات الأساسية.
وتابعت: "شهدت الأسعار في الأسواق المحلية ارتفاعًا كبيرًا، ما أضعف القدرة الشرائية للمواطنين في مختلف أنحاء البلاد، ونحن نراقب الوضع عن كثب، ونلاحظ أن انعدام الأمن الغذائي يتوسع ليشمل مناطق كانت تُعد في السابق أكثر استقرارًا".