القصاص من سفاح الزقازيق.. إعدام سائق ذبح نجله وستة آخرين بالشرقية دموية
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
في مشهد جسد لحظة الحقيقة والعدالة الناجزة، نفذت مصلحة السجون حكم الإعدام شنقا بحق المتهم "أحمد م. إ."، المعروف إعلاميا ب "سفاح الزقازيق"، وذلك داخل سجن جمصة، عقب استنفاد كافة درجات التقاضي وتأييد محكمة النقض للحكم الصادر من محكمة جنايات الزقازيق.
وجاء تنفيذ الحكم ليروي غليل أسر الضحايا الذين سقطوا في رحلة دم عشوائية قادها المتهم تحت تأثير المواد المخدرة، حيث تم إيداع الجثمان بمستشفى المنصورة الدولي تمهيدا لتسليمه لذويه، لتنطوي بذلك صفحة واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها محافظة الشرقية في السنوات الأخيرة.
تعود وقائع القضية رقم 14719 لسنة 2020 جنايات قسم أول الزقازيق، إلى شهر مايو من عام 2020، حينما استيقظ أهالي منطقة "شارع فاروق" على كابوس مروع.
وكشفت تحقيقات محكمة جنايات الزقازيق أن المتهم، وهو سائق يبلغ من العمر 36 عاما، بدأ رحلته الإجرامية بذبح نجله الطفل "محمد" الذي لم يتجاوز العامين من عمره بدم بارد.
وأشارت أوراق القضية إلى أن المتهم كان يعاني من حالة عدم اتزان نتيجة تعاطيه المواد المخدرة، وهو ما دفعه للتجرد من مشاعر الأبوة وتحويل مسكنه إلى مسرح لأولى جرائمه البشعة التي نظرتها محكمة جنايات الزقازيق.
رحلة الموت بالتروسيكل: ترويع المواطنين وقتل الأبرياءلم يكتف السفاح بجريمته الأولى، بل استقل "تروسيكل" وانطلق في شوارع مدينة الزقازيق كالوحش الكاسر، حيث قام بطعن بائع في سوق الجملة أمام المارة، ثم شرع في قتل سيدة بمنطقة شارع الورش، وطعن كل من صادفه في طريقه.
وأوضحت سجلات محكمة جنايات الزقازيق أن المتهم تسبب في مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 آخرين بجروح خطيرة، بينهم سيدة وشباب تصادف مرورهم، كما امتدت رحلة غدره لتشمل قتلا بمركز أبو حماد، وسط حالة من الذعر والهلع انتابت الأهالي الذين فشلوا في استيقافه نظرا لإشهاره الأسلحة البيضاء وتهديده بقتل كل من يقترب منه.
تقرير المفتي وكلمة القضاء في محكمة جنايات الزقازيقبناء على الأدلة الدامغة واعترافات المتهم التفصيلية، أحالته النيابة العامة محبوسا إلى محكمة جنايات الزقازيق، وخلال جلسات المحاكمة، اطمأن وجدان المحكمة لثبوت كافة الاتهامات من قتل عمد وشروع في قتل تحت تأثير المخدر، وقررت محكمة جنايات الزقازيق إرسال أوراق القضية إلى فضيلة مفتي الجمهورية الذي أيد الحكم بالقصاص الشرعي.
وجاء حكم الإعدام شنقا ليؤكد أن القضاء لا يرق قلبه للمجرمين الذين يروعون الآمنين ويهدرون دماء الأبرياء حتى لو كانوا من أقرب الأقربين.
النهاية خلف أسوار سجن جمصةعقب صدور حكم محكمة جنايات الزقازيق، تقدم دفاع المتهم بالنقض، إلا أن محكمة النقض رفضت الطعن وأيدت الحكم ليصبح باتا ونهائيا وواجب النفاذ.
وبإعدام المتهم داخل سجن جمصة، يرسل القضاء المصري رسالة حازمة بأن حبل المشنقة هو المصير المحتوم لكل من تسول له نفسه إزهاق الأرواح أو العبث بأمن واستقرار الشارع المصري.
وبإسدال الستار على هذه القضية، استعادت مدينة الزقازيق هدوءها، تاركة خلفها حكما قضائيا تاريخيا من محكمة جنايات الزقازيق يرسخ قيم العدالة والقصاص.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: سجن جمصة تنفيذ حكم الإعدام محكمة جنايات الزقازيق تعاطي المواد المخدرة القتل العمد محكمة جنايات الزقازيق محکمة جنایات الزقازیق
إقرأ أيضاً:
حلقة بحثية بثقافة الزقازيق.. دور "تل بسطا" في مسار العائلة المقدسة.. غدا
تقيم لجنة الحضارة المصرية القديمة باتحاد كتاب مصر، والتي يرأسها الكاتب والباحث عبدالله مهدى، في السادسة من مساء
غد الاثنين بقصر ثقافة الزقازيق، حلقة بحثية بعنوان" تل بسطا وتجاهل الحقائق"، وذلك احتفالا بدخول العائلة المقدسة مصر.
يقام اللقاء بالتعاون مع النقابة الفرعية لاتحاد كتاب الشرقية والسويس وسيناء برئاسة الشاعر إبراهيم حامد ونادى أدب الزقازيق برئاسة الشاعر نبيل مصلحى وبتنسيق من المهندس مجدى غبريال.
يشارك في الحلقة البحثية كل من الباحث إسحاق إبراهيم الباجوشي عضو لجنة التاريخ القبطي، والباحثة منال منير حبيب مدير عام آثار الشرقية. والقمص ويصا حفظي سعيد ، كاهن دير وكنيسة رئيس الملائكة الجليل ميخائيل بكفر الدير . ويدير اللقاء الكاتب والباحث عبدالله مهدى رئيس لجنة الحضارة المصرية القديمة بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر.
ويتوافق يوم الإثنين الأول من يونيو ٢٠٢٦ م، مع دخول العائلة المقدسة مصر، حيث دعا السيد المسيح لأرض مصر وشعبها بالبركة ( مبارك شعبي مصر ) .
وتعد منطقة " تل بسطا " من بين ٢٥ موقعا في ثمانى محافظات (شمال سيناء -- الشرقية -- الغربية -- كفر الشيخ -- البحيرة -- القاهرة -- المنيا -- أسيوط) كانت مسارا لرحلة العائلة المقدسة إلى مصر .
يذكر أن ( تل بسطا ) كانت عاصمة للإقليم الثامن عشر لمصر السفلى في عصر الدولة الحديثة ( الفرعونية ) حوالى ١٥٥٠ / ١٠٦٩ ق . م ، وعاصمة لمصر القديمة خلال الأسرة الثانية والعشرين ( ٩٤٥ / ٧١٥ ق.م ) ، وهى المركز الرئيس لعبادة " باستت " وهى القط الأسود الذى اتخذه المصرى القديم إلاها للمحبة والسعادة والخصوبة وكانت " تل بسطا " مركزا دينيا هاما وضخما أثناء عصر الفراعنة .
وقد وصف هيرودوت الاحتفال بالعيد الرئيس للإلهه (باستت) بأنه كان يحضره جموع غفيرة من ربوع مصر المختلفة؛ وذلك للأهمية الدينية والتاريخية لتل بسطا.