انتهاء هدنة حلب والمبعوث الأميركي يؤكد العمل على تمديدها
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
انتهى في التاسعة صباحا بالتوقيت المحلي (السادسة بتوقيت غرينتش) اليوم الجمعة وقف إطلاق النار الذي أعلنته وزارة الدفاع السورية في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد في حلب شمالي سوريا، فيما قال المبعوث الأميركي توم براك إن العمل جار على تمديد الهدنة.
وفي مقابلة مع الجزيرة، أكدت مديرية الإعلام بحلب أنه سيتم خلال ساعات نقل عناصر قوات قسد بالسلاح الخفيف لشرق الفرات وفق إعلان وزارة الدفاع الليلة الماضية.
وأفادت بأن المؤسسات الحكومية تستعد لدخول حيي الأشرفية والشيخ مقصود لتقديم الخدمات للمواطنين، مشيرة إلى أن الأمن طالب المواطنين عدم التسرع بدخول مناطقهم حتى إزالة الألغام وفتح الطرقات، بعد نزوح الآلاف في الأيام الماضية.
وفي بيان الليلة الماضية، قالت وزارة الدفاع السورية إن على المجموعات المسلحة في هذه الأحياء مغادرة المنطقة خلال مدة الهدنة، في حين أعلنت الهدنة من الساعة الثالثة بعد منتصف الليل إلى التاسعة صباح اليوم.
كما أوضحت أنه يُسمح للمسلحين المغادرين بحمل سلاحهم الفردي الخفيف فقط، ويتعهد الجيش بتأمين مرافقتهم وضمان عبورهم بأمان إلى مناطق شمال شرق البلاد.
وأكدت الوزارة أن هذا الإجراء يهدف إلى إنهاء الحالة العسكرية في هذه الأحياء، تمهيدا لعودة سلطة القانون وتمكين الأهالي العودة إلى منازلهم.
كما أشار بيان الوزارة إلى أن قوى الأمن الداخلي تتولى التنسيق مع هيئة العمليات في الجيش ترتيب آلية خروج المجموعات المسلحة من الأحياء باتجاه شمال شرق سوريا.
ولم تصدر الحكومة السورية بيانا جديدا بعد انتهاء الهدنة، وسط هدوء يسود مدينة حلب حتى اللحظة.
وأمس الخميس، تصاعدت الاشتباكات بين الجيش وقوات قسد وسط نزوح واسع للمدنيين وسقوط 9 قتلى و55 جريحا منذ الثلاثاء، وفق بيانات صحة حلب.
على صعيد متصل، قال برّاك، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخاص لسوريا، إن العمل جار على تمديد الهدنة في حيي الأشرفية والشيخ مقصود بحلب في سوريا لما بعد الموعد النهائي المحدد في الساعة التاسعة من صباح اليوم.
إعلانوأضاف براك -في منشور عبر حسابه على منصة إكس- أن الولايات المتحدة ترحب بالهدنة المؤقتة التي تم التوصل إليها الليلة الماضية وتعرب عن امتنانها العميق لجميع الأطراف من الحكومة السورية و"قسد" والسلطات المحلية وقادة المجتمع على ضبط النفس وحسن النية اللذين جعلا هذه الهدنة الحيوية ممكنة.
ضبط أسلحةوفي التطورات العسكرية، قالت الحكومة السورية الليلة الماضية إن القوات الأمنية دخلت حيّ الأشرفية في مدينة حلب بعد مواجهات مع قوات "قسد"، فيما بقي الغموض يخيم على الوضع في حي الشيخ مقصود.
كذلك أفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) بأن قوى الأمن الداخلي في حلب ضبطت مستودعا يحتوي أسلحة وذخائر لتنظيم "قسد" بالإضافة إلى سيارة مفخخة تركها التنظيم في أحد الشوارع الرئيسية بحي الأشرفية.
يُذكر أن المواجهات بين "قسد" والجيش السوري تجددت عقب محادثات عُقدت الأحد الماضي لتنفيذ اتفاق مارس/آذار، الذي يقضي بدمج "قسد" في مؤسسات الدولة، إلا أن هذه المحادثات لم تسفر عن نتائج عملية لتطبيق الاتفاق.
وتواصل "قسد" المماطلة في تنفيذ بنود الاتفاق الذي ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي سوريا في إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات اللیلة الماضیة
إقرأ أيضاً:
السفير الأميركي لدى لبنان: وقف النار لا يزال ساريا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد السفير الأميركي لدى لبنان أن وقف النار لا يزال ساريا بين إسرائيل ولبنان.
واضاف السفير الأميركي، أن هناك تفاؤل في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان وتمضي بشكل جيد .
وانتهت محادثات اليوم الأول بين إسرائيل ولبنان بمقر الخارجية الأميركية وسيتم استئنافها الأربعاء.
أعلن القيادي في حزب الله محمود قماطي أن الحركة ترفض أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مؤكدًا أن الخلافات العالقة لا يمكن حلها عبر حلول مؤقتة أو قصيرة الأمد.
وأضاف قماطي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب)، أن حزب الله يرفض المساومة على مبدأ "الضاحية مقابل المستوطنات"، مشددًا على أن المقاومة لن تتراجع عن موقفها الثابت بشأن الرد على أي اعتداء إسرائيلي، حسبما أفادت به شاشة فضائية الحدث مساء اليوم الثلاثاء.
ورفض قماطي تقديم تنازلات فيما يتعلق بمعادلة الردع المتبادلة، موضحًا أن الحركة تلتزم بتنفيذ وقف إطلاق نار شامل غير مشروط ودون العودة إلى الأوضاع التي كانت قائمة قبل تاريخ 2 مارس. وأشار إلى أن أي محاولة لفرض شروط غير عادلة ستكون مرفوضة ولن تحظى بأي قبول من جانب المقاومة اللبنانية.
وحذر القيادي في حزب الله من تداعيات ممكنة لأي ضربات إسرائيلية على مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرا أن مثل هذه الاعتداءات قد تؤدي إلى تصعيد واسع وردود أكثر عمقا من المقاومة. وأكد أن الحزب جاهز للرد بشكل حاسم على أي مغامرات عسكرية قد تقدم عليها إسرائيل، بما يضمن حماية الأراضي اللبنانية وسلامة المدنيين.
ولفت قماطي إلى أن المقاومة تقف حاليًا أمام مرحلة حساسة تتطلب تكاتف الجهود وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات المتزايدة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة الموقف الوطني تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة.
وأوضح أن الحزب يعمل بالتنسيق مع القوى اللبنانية الأخرى لضمان عدم تمرير أي مشروع يهدف إلى النيل من السيادة اللبنانية أو تشتيت الصف الداخلي.
رؤية حزب الله
واستعرض القيادي رؤية حزب الله لاستراتيجية الردع والأسس التي تقوم عليها، موضحًا أن المقاومة لا تبحث عن صراعات، لكنها تظل ملتزمة بمبدأ الدفاع عن لبنان ومصالح شعبه بكل الوسائل الممكنة. وأضاف أن الحزب يسعى لإيجاد حلول تحقق الاستقرار الإقليمي، إلا أنه لن يقبل بأي خطوة من شأنها الإضرار بحقوق البلاد أو التنازل عن مواقفها الكبرى.
وشدد قماطي على أهمية فتح قنوات الحوار بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لتجنب التصعيد، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل بحكمة لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ومنع اندلاع مواجهات قد تهدد السلم والأمن في المنطقة.
وأعرب عن أمله في أن تسهم الجهود الدبلوماسية في وضع إطار ثابت للتعامل مع الأزمة وفق المبادئ التي تحمي مصالح الشعوب.
واختتم القيادي حديثه بتجديد التأكيد على موقف حزب الله الثابت من القضايا الوطنية، موضحًا التزام الحزب بالنضال لتحقيق الحرية والعدالة في لبنان والمنطقة.