مشرط جراحي ينقذ طفلة من الموت المحقق بمستشفى الفكرية المركزي بالمنيا
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
نجح الفريق الطبي بمستشفى الفكرية المركزي في كتابة شهادة ميلاد جديدة لطفلة لم تتجاوز عامين ونصف من عمرها عقب وصولها إلى ردهات المستشفى وهي تصارع الموت جراء تعرضها لحادث سير مأساوي تسبب في تدهور حالتها الصحية بشكل كامل.
وتأتي هذه الجراحة الدقيقة كإنجاز غير مسبوق تحت رعاية الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة وبمتابعة ميدانية حثيثة من الدكتور محمود عمر وكيل وزارة الصحة بالمنيا لضمان تقديم الرعاية اللازمة للحالات الحرجة التي تستقبلها مستشفى الفكرية المركزي وضمان سرعة التعامل مع الإصابات الناجمة عن حوادث الطرق لتقليل معدلات الوفيات وتحقيق أقصى درجات الاستجابة الطبية الفورية.
استقبل قسم الطوارئ داخل مستشفى الفكرية المركزي الطفلة المصابة وهي تعاني من هبوط حاد في الدورة الدموية نتيجة تعرضها لنزيف داخلي حاد بالبطن أدى إلى اضطراب وظائف الجسم الحيوية.
حيث أعلن الدكتور أسامة مفتاح مدير المستشفى حالة الطوارئ القصوى بين كافة الأطقم الطبية والتمريضية المتواجدة فور وصول الحالة لضمان عدم ضياع أي لحظة قد تكلف الصغيرة حياتها في ظل الوضع الطبي المعقد الذي كانت تعاني منه.
تفاصيل الجراحة الدقيقة وتدخل فريق الأطباءأظهرت الفحوصات والأشعة التخصصية التي أجراها الدكتور فيكتور رمزي وجود تهتك شديد في نسيج الطحال مما نتج عنه نزيف انفجاري هدد حياة الطفلة بالخطر الداهم مما استوجب تدخلا جراحيا فوريا من قبل فريق العمل الذي ضم الأطباء إسحق حفظي ومينا وهيب وصموئيل فاخر وأسماء ناصر.
حيث تمكنوا في وقت قياسي من استئصال الطحال والسيطرة الكاملة على مصدر النزيف داخل غرف العمليات التي جرى تجهيزها بأحدث الوسائل التقنية المتاحة في مستشفى الفكرية المركزي لدعم مثل هذه العمليات الكبرى.
رعاية ما بعد الجراحة واستقرار الحالة الصحيةتولى الأطباء آمنة محمد وأحمد محمد رضا مهمة المتابعة الطبية الدقيقة للطفلة عقب خروجها من غرفة العمليات حيث جرى وضعها تحت الملاحظة المستمرة داخل قسم العناية المركزة للأطفال لضمان استقرار العلامات الحيوية ومنع حدوث أي مضاعفات جانبية.
ونظرا لكفاءة منظومة العمل في مستشفى الفكرية المركزي فقد استجابت الطفلة للعلاج بشكل سريع حتى تماثلت للشفاء التام وغادرت المستشفى رفقة ذويها وسط إشادة واسعة بالدور الذي لعبه بنك الدم وفريق تمريض العمليات في توفير الدعم اللوجيستي اللازم لنجاح العملية.
أكد الدكتور محمود عمر وكيل وزارة الصحة أن ما حدث يمثل طفرة حقيقية في كفاءة مستشفى الفكرية المركزي التي باتت قادرة على إجراء جراحات نوعية كانت تتطلب سابقا تحويلها إلى المستشفيات الجامعية مما يوفر الوقت والجهد ويضمن إنقاذ الأرواح في اللحظات الحاسمة
وشدد وكيل الوزارة على أن المنظومة الصحية بالمنيا ستواصل جهودها لتطوير كافة الأقسام الطبية وتدريب الكوادر البشرية على التعامل مع أصعب الحالات الجراحية لضمان تقديم خدمة طبية متميزة تليق بالمواطنين وتواكب المعايير العالمية في السلامة والصحة العامة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مستشفى الفكرية المركزي جراحة دقيقة إنقاذ طفلة وزارة الصحة محافظة المنيا جنایات شبرا الخیمة
إقرأ أيضاً:
قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم
قد يبدو العنوان مبالغًا فيه للوهلة الأولى، لكن ما عاشه اللاعب الأوروجوياني خوان هوبيرج خلال كأس العالم 1954 في سويسرا يُعد من أكثر المواقف غرابة وإثارة في تاريخ كرة القدم، لدرجة يصعب تصديقها خارج إطار السينما أو الروايات الدرامية.
وشاركت أوروجواي في مونديال 1954 بصفتها بطلة النسخة السابقة، ونجحت في الوصول إلى الدور نصف النهائي، حيث اصطدمت بمنتخب المجر المدجج بالنجوم، بقيادة الأسطورة فيرينتس بوشكاش، في واحدة من أقوى مباريات البطولة.
مباراة درامية وبداية الحكايةأقيمت المباراة يوم 30 يونيو 1954 على ملعب بونتايس الأولمبي في مدينة لوزان السويسرية، وبدأت بتقدم المنتخب المجري بهدفين دون رد حتى الدقائق الأخيرة.
وفي الدقيقة 75، نجح هوبيرج في تسجيل هدف تقليص الفارق، قبل أن يعود في الدقيقة 86 تقريبًا ليحرز هدف التعادل 2-2، وسط فرحة عارمة من زملائه الذين اندفعوا نحوه للاحتفال بهدف بدا وكأنه يعيد الأمل لأوروجواي.
لكن اللحظة تحولت سريعًا من الفرح إلى الصدمة.
لحظات بين الحياة والموتفبعد المجهود البدني الكبير، سقط هوبيرج أرضًا مغشيًا عليه دون أي استجابة، ليتبين لاحقًا أنه تعرض لحالة خطيرة للغاية، وصلت إلى توقف مؤقت في مؤشرات الحياة لمدة تُقدّر بنحو 15 ثانية، وفق ما نقلته صحيفة "سبورت" الإسبانية.
وتدخل طبيب المنتخب كارلوس أباتي سريعًا، حيث قام بسحبه إلى جانب الملعب وحاول إنعاشه باستخدام حقنة من مادة "الكورامينا"، وهو منشط كان يُستخدم قديمًا لتحفيز الجهازين العصبي والتنفسـي في حالات الطوارئ.
وبعد دقائق حرجة، استعاد اللاعب وعيه بشكل تدريجي، في مشهد وُصف بأنه أشبه بالمعجزة في ظل محدودية الإمكانيات الطبية في ذلك الوقت.
عودة مفاجئة وإكمال المباراةورغم خطورة حالته، عاد هوبيرج إلى أرض الملعب بعد فترة قصيرة من الراحة على خط التماس، في واقعة يصعب تخيل حدوثها في كرة القدم الحديثة، التي تفرض بروتوكولات طبية صارمة وفحوصات دقيقة قبل السماح لأي لاعب بالعودة.
ورغم الروح القتالية، انتهت المباراة بخسارة أوروجواي أمام المجر بنتيجة 4-2 بعد وقت إضافي، ليغادر حامل اللقب البطولة من الدور نصف النهائي.
استمرار المسيرة بعد الحادثةوبعد أيام قليلة فقط من تلك الواقعة الصادمة، شارك هوبيرج في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام النمسا، وسجل هدف منتخب بلاده الوحيد رغم الظروف الصحية الصعبة التي مر بها، في مشهد يعكس قوة استثنائية وإصرارًا نادرًا.
وخسر المنتخب الأوروجوياني المباراة بنتيجة 3-1، ليُنهي مشاركته في البطولة بالمركز الرابع.
ما بعد المونديالواصل هوبيرج مسيرته الكروية حتى اعتزاله عام 1961، قبل أن يتجه إلى التدريب، حيث تولى لاحقًا قيادة منتخب أوروجواي في كأس العالم 1970 بالمكسيك، وقاده أيضًا إلى المركز الرابع.
وتوفي خوان هوبيرج في 30 أبريل 1996 بالعاصمة البيروفية ليما، بعد 42 عامًا من واحدة من أكثر القصص غرابة في تاريخ كأس العالم، التي بقيت شاهدة على لاعب واجه الموت داخل المستطيل الأخضر ثم عاد ليكمل الحكاية.