FT: الإمارات تخفض منح طلابها بجامعات بريطانيا لمنع تأثرهم بـالأفكار الإسلامية
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
قالت صحيفة فايننشال تايمز إن الإمارات خفضت المنح لمواطنيها الراغبين بالدراسة في بريطانيا بزعم الخوف من تأثرهم بأفكار جماعة الإخوان المسلمين وما تصفه بـ"التشدد الإسلامي".
وأشارت الصحيفة إلى أن القرار يأتي في إطار الضغوط الإماراتية على حكومة العمال لفرض حظر على الإخوان المسلمين، في ظل عدم إقدام الحكومة البريطانية على حظر الجماعة.
ولفتت إلى أن العلاقة بين الحليفين التاريخيين، تشهد تدهورا خلال السنوات الأخيرة، ففي حزيران/يونيو، نشرت وزارة التعليم العالي الإماراتية قائمة بالجامعات العالمية التي ستعتمد منحها الدراسية وتصدق على مؤهلاتها، وذلك ضمن إصلاحات تهدف إلى حصر التمويل بأفضل المؤسسات أداء.
وتضمنت القائمة جامعات من دول مثل الولايات المتحدة وأستراليا وإسرائيل وفرنسا، لكنها استبعدت بريطانيا التي تضم العديد من أرقى المؤسسات الأكاديمية في العالم.
وأرجعت ثلاثة مصادر مطلعة على الأمر استبعاد الجامعات البريطانية إلى مخاوف الإمارات مما تعتبره "خطر من التطرف الإسلامي في الجامعات البريطانية" كما وصفته.
وعندما استفسر مسؤولون بريطانيون عن غياب المؤسسات البريطانية عن قائمة حزيران/يونيو، قال مسؤولون إماراتيون إن هذا الاستبعاد لم يكن سهوا، وفقا لشخص مطلع على المناقشات.
وأضاف المصدر: "لا ترغب الإمارات في أن يتعرض أبناؤها للتطرف في الجامعات"، وردا على ذلك أكد المسؤولون البريطانيون على أهمية الحرية الأكاديمية، بحسب المصدر.
وقالت الصحيفة: "في العام الدراسي 2023-2024، تم الإبلاغ عن 70 طالبا في جامعات بريطانية، من إجمالي طلاب التعليم العالي البالغ عددهم قرابة 3 ملايين طالب، لاحتمال إحالتهم إلى برنامج منع التطرف الحكومي، وذلك بسبب ظهور علامات التطرف الإسلامي، أي ما يقارب ضعف العدد في العام السابق".
ومنفذ فترة الربيع العربي عام 2011، فرضت الإمارات حملة قمع صارمة على النشاط الإسلامي المحلي، وتدخلت إقليميا في محاولة للحد من دور الإسلام السياسي.
وفي عهد رئيس الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، شككت أبوظبي لسنوات في قرار بريطانيا بعدم حظر جماعة الإخوان المسلمين.
وقالت حكومة رئيس الوزراء ستارمر العام الماضي إن المسألة قيد مراجعة دقيقة.
وخلص تقرير شامل أجرته الحكومة البريطانية عام 2015 حول جماعة الإخوان المسلمين إلى عدم وجود صلة بين الجماعة وأي نشاط إرهابي داخل بريطانيا أو ضدها.
ومن جانبه، تعهد نايجل فاراج، الذي يتصدر حزبه اليميني الشعبوي الإصلاح استطلاعات الرأي البريطانية، بحظر جماعة الإخوان المسلمين إذا أصبح رئيسا للوزراء.
وذكرت صحيفة فايننشال تايمز هذا الأسبوع أن حكومة الإمارات تكفلت بنفقات زيارة فاراج للبلاد نهاية العام الماضي.
وقلل أحد الأكاديميين المقيمين في بريطانيا من شأن مخاوف الإمارات بشأن مدى انتشار أي نشاط إسلامي داخل الجامعات البريطانية، لكنه أقر بأن الإبادة في غزة "كان لها تأثير مزعزع للاستقرار على الجامعات البريطانية."
وأضافت الصحيفة أن بريطانيا ظلت ولوقت طويل الوجهة المفضلة للإماراتيين، الذين يحظون بمنح دراسية سخية من حكومتهم للدراسة في الخارج.
وبناء على مصادر مطلعة، فقد تم بالفعل رفض التمويل الفيدرالي للإماراتيين الراغبين في بدء الدراسة في بريطانيا قبل شهر حزيران/يونيو، وذلك نتيجة لتصاعد التوترات الثنائية.
وأشار مصدر إلى أن الطلاب الذين بدأوا دراستهم بالفعل استمروا في تلقي التمويل. وفي السنة الدراسية المنتهية في أيلول/سبتمبر 2025، حصل 213 طالبا من الإمارات على تأشيرات للدراسة في جامعات بريطانيا، بانخفاض قدره 27 بالمئة عن العام السابق، وانخفاض قدره 55 بالمئة عن السنة المنتهية في أيلول/سبتمبر 2022.
ويعد استبعاد الإمارات للجامعات البريطانية أحدث شرخ في العلاقات بين البلدين، ويأتي ذلك في أعقاب خلافات حول محاولة مدعومة من أبوظبي لشراء صحيفة ديلي تلغراف في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، ودعم الإمارات للقوات شبه العسكرية في السودان، وهو ما تنفيه، إضافة إلى قضية الدوري الإنجليزي الممتاز ضد نادي مانشستر سيتي لكرة القدم المملوك لإماراتيين بشأن أوضاعه المالية.
وقال مسؤولون بريطانيون إنه من غير الواضح مدى تطبيق الحظر المفروض على المنح الدراسية بشكل كامل، مشيرين إلى علمهم بحالات لبعض أفراد الجيش الإماراتي الذين ما زالوا يحصلون على منح دراسية. وقد واصل بعض الإماراتيين الميسورين إرسال أبنائهم للدراسة في بريطانيا، متكفلين بدفع الرسوم الدراسية مباشرة.
لكن الإمارات أعلنت أيضا أنها لن تعترف بالمؤهلات الصادرة عن المؤسسات الأكاديمية غير المدرجة في قائمة الاعتماد، ما يعني أن شهادات الجامعات البريطانية أقل قيمة بالنسبة للإماراتيين.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة دولية الإمارات بريطانيا الإخوان جامعات بريطانيا الإخوان الإمارات جامعات صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة جماعة الإخوان المسلمین الجامعات البریطانیة فی بریطانیا
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تلتزم بخفض انبعاثاتها المناخية بـ 87% بحلول عام 2040
أعلن وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند أن حكومة بلاده قد وقعت على هدف قانوني لخفض الانبعاثات المسببة لارتفاع حرارة الكوكب في البلاد بنسبة 87% بحلول عام 2040.
ويتوافق هذا الخفض في غازات الاحتباس الحراري مقارنة بمستويات عام 1990 - في الطريق نحو خفض التلوث المناخي إلى الصفر كلياً بحلول عام 2050، والمعروف باسم "صافي الانبعاثات الصفري" - مع النصيحة الرسمية الصادرة عن اللجنة المستقلة للتغير المناخي (سي سي سي) بشأن تخفيضات قابلة للتنفيذ وفعالة من حيث التكلفة، وفقا لوكالة بي إيه ميديا البريطانية.
وقال وزير الطاقة ميليباند إن التوجه نحو الطاقة النظيفة والمحلية هو "السبيل الوحيد" لحماية الأمور المالية للعائلات والشركات.
وأظهر تقرير صادر عن الاستشارات الاقتصادية لاتحاد الصناعة البريطاني (سي بي أي) هذا الأسبوع أن اقتصاد صافي الانبعاثات الصفري في المملكة المتحدة يدعم 1ر1 مليون عامل، من فنيي تركيب الألواح الشمسية إلى مهندسي خطوط إنتاج السيارات الكهربائية، وحقق قيمة اقتصادية بلغت 105 مليارات جنيه إسترليني في عام 2025.
وتظهر الأرقام أن العديد من الأسر والشركات تقوم بالفعل بالتحول إلى التكنولوجيا النظيفة، مع تسجيل أعلى معدل نشر شهري للألواح الشمسية في مارس منذ أكثر من عقد من الزمان، ومبيعات شهرية قياسية للمركبات الكهربائية.
المصدر: وكالات