في معرِض القاهرة الدَّولي للكتاب.. (مذكِّرات في التوحيد) للعلَّامة صالح موسى شرف
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
أعلن مجمع البحوث الإسلامية عن طرح كتاب «مذكِّرات في التوحيد» للعلّامة صالح موسى شرف قريبًا ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، في إطار إحياء التراث العلمي الأزهري وتقديمه لطلاب العلم والباحثين بصيغة تجمع بين الأصالة والوضوح المنهجي.
شيخ المعقول وأستاذ أصول الدين
يُعد العلّامة صالح موسى شرف من كبار علماء “المعقولات” في الأزهر الشريف، وقد استقدمه شيخ كلية أصول الدين الشيخ عبد المجيد اللَّبَّان من المعهد الديني بأسيوط للتدريس بكلية أصول الدين بالقاهرة، نظرًا لما عُرف عنه من رسوخ علمي وقدرة متميزة على تحرير المسائل العقدية بأسلوب منهجي رصين.
أربعة كتب في علم التوحيد
يتضمن الإصدار أربعة كتب، ثلاثةٌ منها مذكِّرات علمية في التوحيد، والرابع موجَّه لطلاب المرحلة الابتدائية.
وتأتي الكتب الثلاثة الأولى في صورة شرحٍ وتحقيقٍ لمسائل عقدية دقيقة، اعتمد فيها المؤلف على تقديم خلاصة مركزة لما ورد في أهم متون علم الكلام.
شرح العقائد النسفية والمواقف بأسلوب تحريري دقيق
تشمل المذكرات الثلاث شرحًا على العقائد النسفية للإمام نجم الدين النسفي، إلى جانب مباحث مختارة من كتاب المواقف للإمام عضد الدين الإيجي.
وتميّزت هذه المذكرات بتقديم زُبدة ما ورد في حواشي العقائد النسفية، مع صياغة علمية دقيقة للمسائل، دون الإكثار من النقولات، حيث يعرض المؤلف أصل المسألة، ثم ما أُثير حولها من إيرادات، ويعقب ذلك بدفع هذه الإشكالات بعبارات واضحة وسلسة، وهو أسلوب قلّما اجتمع بهذه الصورة في مؤلفات أخرى.
منهج يجمع العمق والسهولة
اعتمد العلّامة صالح موسى شرف في مذكراته على منهج يجمع بين العمق العلمي والتحرير المنهجي، مع مراعاة تبسيط العبارة دون إخلال بالمضمون، ما يجعل هذه الكتب صالحة لطلاب العلم في المراحل المتوسطة والمتقدمة، ومفيدة للباحثين الراغبين في فهم أمهات مسائل التوحيد.
مذكرات للصف الثالث الابتدائي
أما الكتاب الرابع، فقد ألّفه العلّامة صالح موسى شرف بالاشتراك مع العلّامة محمد حسين النجار، أحد كبار علماء المعهد الديني بأسيوط، وهو مخصّص لطلاب الصف الثالث الابتدائي.
ويتميّز هذا العمل بأسلوب التلخيص الجامع الذي يعرض موضوعات علم التوحيد بصورة مبسطة ومركزة، تساعد على ترسيخ المفاهيم العقدية في أذهان الطلاب المبتدئين.
أقسام التوحيد في صياغة تعليمية
مبسطة
وقد جمعت هذه المذكرات التعليمية لبّ علم التوحيد في أقسامه الثلاثة:
الإلهيات
النبوات
السمعيات
وذلك في كلمات موجزة تراعي مستوى الطلاب، وتمهّد لهم طريق التدرج العلمي نحو فهم كتب العقيدة الكبرى في المراحل اللاحقة.
أهمية الكتاب لطلاب الأزهر
وأكد مجمع البحوث الإسلامية أن هذه المذكرات تُعد من أهم المؤلفات التي ينبغي أن يعتني بها الأزهريون، لما تحمله من مقدمات تأسيسية نافعة في عدد من العلوم الشرعية والعقلية، مشيرًا إلى أن الواقع العلمي المعاصر في حاجة ماسة إلى هذا النوع من التآليف التي تمثل جسرًا علميًا لفهم كتب التراث وربط الأجيال الجديدة بالمناهج الأزهرية الأصيلة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مجمع البحوث الإسلامية معرض القاهرة الدولي للكتاب التوحيد علم التوحيد العل امة
إقرأ أيضاً:
ميداوي: 14 مادة جديدة لتنظيم البحث العلمي ورفع منح الدكتوراه من 40 إلى 70%
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، أن إصلاح منظومة البحث العلمي بالمغرب دخل مرحلة جديدة تقوم على إرساء إطار قانوني وتنظيمي متكامل، بهدف الارتقاء بالجامعة المغربية وتعزيز تنافسيتها الدولية.
وأوضح ميداوي، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب أمس أن البحث العلمي ظل لسنوات يعاني اختلالات مرتبطة بضعف التأطير القانوني، ومحدودية التمويل، وغياب هياكل معترف بها قانونيا، إلى جانب إشكالات مرتبطة بالموارد البشرية والتقييم المنتظم.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن القانون 59.24، الذي صادق عليه البرلمان، خصص لأول مرة بابا كاملا يضم 14 مادة للبحث العلمي، خلافا للقانون 01.00 الذي لم يكن يتضمن مقتضيات واضحة في هذا المجال، مضيفا أن المختبرات وبنيات البحث “لم تكن لها أي شرعية قانونية في السابق”.
وأضاف الوزير أن الإصلاحات الجديدة تشمل مراجعة قانون المركز الوطني للبحث العلمي، وتعزيز تمثيلياته الجهوية، إلى جانب مراجعة قانون الوكالة الوطنية للتقييم وضمان الجودة، وربط ذلك بإعداد خارطة جامعية ومخطط مديري جديدين، فضلا عن تحيين الاستراتيجية الوطنية للبحث العلمي للفترة 2026-2035، ووضع استراتيجية جامعية خاصة بالابتكار.
وفي ما يتعلق بالحكامة، كشف ميداوي عن إحداث أقطاب جامعية ومجالس أمناء، مع منح الجامعات صلاحيات أوسع وآليات تدبير حديثة، من بينها إمكانية تعيين 10 نواب للرؤساء و4 نواب للعمداء، وإحداث معاهد متخصصة وبنيات بحث وفق معايير دولية.
كما أعلن الوزير عن تنويع فئات الموارد البشرية العاملة في البحث العلمي، عبر استحداث صفة الأستاذ المنتسب، والباحث ما بعد الدكتوراه، والباحثين والخبراء المتخصصين، إلى جانب تقنيي وإداريي البحث، وإحداث هيئة خاصة بالباحثين لأول مرة.
وفي جانب التمويل، أوضح ميداوي أن القانون الجديد ينص على إحداث هيئة وطنية لتعبئة وتدبير الموارد المالية المخصصة للبحث العلمي، مع تنويع مصادر التمويل بين الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص، مبرزا أن هذا الأخير يساهم بأكثر من 50 في المائة من تمويل البحث العلمي في عدد من الدول المتقدمة.
وسجل الوزير اتخاذ مجموعة من التدابير العملية، من بينها رفع نسبة منح الدكتوراه من 40 إلى 70 في المائة، وإطلاق برنامج وطني بشراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط بغلاف مالي يصل إلى مليار درهم، إضافة إلى استمرار برنامج “بريما” الأوربي، وتقدم المغرب للحصول على صفة “شريك” لدى الاتحاد الأوربي في مجال البحث العلمي، ما سيفتح آفاقا جديدة للتمويل والتعاون الدولي.
وشدد ميداوي على أن إصلاح البحث العلمي يعد “الرهان الأصعب” بالنسبة للجامعة المغربية، معتبرا أن تطوير هذا المجال هو ما يميز الجامعة عن باقي القطاعات، ويعكس قدرتها على المساهمة في التنمية والابتكار.