تاريخها يعود إلى 1820.. حكاية فاروق حسني مع سجادة باريس الثمينة
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
كشف الدكتور فاروق حسني وزير الثقافة الأسبق عن شغفه الكبير بالسجاد النادر، معتبرًا أن السجادة ليست مجرد قطعة أثاث، بل عمل فني متكامل يعكس ذائقة صاحب المنزل وشخصيته.
وقال فاروق حسني، خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق، ببرنامج نظرة المذاع على قناة صدى البلد، إنه يقدّر السجاد تقديرًا خاصًا لما يتطلبه من وقت وجهد في صناعته، مشيرًا إلى امتلاكه سجادة نادرة يعود تاريخها إلى عام 1820، عثر عليها بالصدفة في باريس.
وأوضح وزير الثقافة الأسبق أن أي منزل يمكن الحكم على صاحبه من خلال ما يقتنيه من لوحة فنية وسجادة، مؤكدًا أن هذه المقتنيات تعكس خبرة الإنسان ووعيه وضميره الداخلي، وتجعل الزائر يشعر بأنه في عالم مختلف.
وتطرق فاروق حسني إلى علاقته بالأصدقاء، مؤكدًا أن دائرة أصدقائه تقلصت مع مرور الوقت بسبب العمر والظروف الصحية.
ولفت إلى أنه بات يفضل الصحبة القريبة المتوافقة معه فكريًا وفلسفيًا، والتي لا تتطلب جهدًا أو كثرة كلام، قائلاً: اللي موجودين دلوقتي حواليا هما الأقرب والأكثر انسجامًا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: فاروق حسني الثقافة السجادة السجاد المقتنيات الظروف الصحية باريس فاروق حسنی
إقرأ أيضاً:
بين الذاكرة واللوحة.. أورهان باموق يعود بـ الكلمات والصور
إسطنبول ـ "العُمانية": في وقت ينتظر فيه قراؤه عملاً روائياً جديداً، اختار الروائي التركي الحائز على جائزة نوبل أورهان باموق أن يعود إلى جمهوره من بوابة مختلفة؛ بوابة الذاكرة والصورة والتأمل الشخصي، عبر كتابه الجديد "الكلمات والصور.. مختارات من الذكريات والمقالات، وقصة واحدة"، والصادر عن دار "يابي كريدي" للنشر في تركيا.
ولا يندرج الكتاب ضمن الرواية التقليدية التي ارتبط بها اسم باموق، بل يأتي كعمل أدبي ــ بصري يجمع بين المقالات والسيرة الذاتية والذكريات والنصوص الفكرية، إلى جانب صور ورسومات من أرشيفه الشخصي، في محاولة لصياغة حوار بين الكلمة والصورة، وبين الذاكرة الفردية والذاكرة الثقافية.
ويضم الكتاب أكثر من 340 صفحة، تتوزع على مجموعة من النصوص التي كتبها الكاتب على امتداد سنوات، بعضها ينشر للمرة الأولى، فيما يعيد بعضها الآخر تقديم أفكار وتأملات ارتبطت بمسيرته الأدبية الطويلة.
ويقول الناقد الأدبي التركي مراد يلدرم في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إن إسطنبول تحضر بوصفها أكثر من مجرد مكان كما في معظم أعماله، فالمدينة التي شكّلت خلفية رواياته الشهيرة، من "اسمي أحمر" إلى "متحف البراءة" و "ثلج" تظهر هنا باعتبارها ذاكرة حيّة وشريكاً في تشكيل وعي الكاتب.
وأضاف: "يتوقف باموق عند تفاصيل الحياة اليومية في المدينة، والتحولات التي عاشتها خلال العقود الماضية، وكيف انعكس ذلك على تجربته الإنسانية والكتابية". كما أشار إلى أن المؤلف يستعيد مشاهد من طفولته وشبابه، متأملاً العلاقة المعقدة بين المدينة وسكانها، وبين الحداثة والحنين، وهي ثنائية لطالما شكّلت محوراً أساسياً في أدبه.
وقال يلدرم إن أحد أبرز محاور الكتاب يتمثل في العلاقة بين الأدب والفن التشكيلي، فالمؤلف الذي بدأ حياته شغوفاً بالرسم قبل أن يتجه إلى الرواية، يعود في هذا العمل إلى تلك العلاقة القديمة بين اللوحة والنص وتأثير الرسم في طريقته السردية. ولهذا يضم الكتاب رسومات وصوراً من أرشيفه الشخصي، بعضها يرتبط بمراحل الكتابة وأماكنها، وبعضها الآخر يعكس لحظات خاصة ظلّت بعيدة عن أعين القراء.
ويكشف باموق في "الكلمات والصور" عن جوانب شخصية من حياته الأدبية، متوقفاً عند بداياته الأولى والصعوبات التي واجهها في نشر أعماله. ويستعيد ذكريات سنوات الشباب والخدمة العسكرية، والقلق الذي رافق خطواته الأولى في عالم الكتابة، فضلاً عن علاقته بالناشرين والنقاد، وما رافق صعوده الأدبي من جدل واهتمام عالمي، خاصة بعد حصوله على جائزة نوبل للآداب عام 2006.
ولا يتعامل الكاتب مع هذه التجارب باعتبارها سردًا ذاتيًّا خالصًا، بل يحولها إلى تأملات أوسع حول معنى الكتابة والعزلة والنجاح ومسؤولية الكاتب في المجتمع. ويخصص مساحة مهمة للحديث عن مشروع متحف البراءة الذي لم يكن بالنسبة إليه رواية فقط، بل تجربة ثقافية متكاملة جمعت بين الأدب والمتحف والذاكرة المادية.