اللجنة الأمنية بحضرموت: أمن المحافظة أولوية في المرحلة الاستثنائية
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
أصدرت اللجنة الأمنية بمحافظة حضرموت بيانًا أكدت فيه حرصها الكامل على حفظ الأمن والاستقرار والسكينة العامة في مدينة المكلا وكافة مدن ومديريات المحافظة، في ظل الظروف الاستثنائية والحساسة التي تمر بها حضرموت، واستنادًا إلى حالة الطوارئ المعلنة وما تتطلبه المرحلة من تضافر للجهود وتغليب للمصلحة العامة.
وأعلنت اللجنة الأمنية منع إقامة أي تجمعات أو وقفات احتجاجية أو مسيرات غير مصرح لها رسميًا في عموم المحافظة، مشيرة إلى أن هذا الإجراء يأتي حفاظًا على الأمن العام ومنعًا لأي انفلات أمني أو محاولات لاستغلال الأوضاع من قبل أطراف تسعى إلى زعزعة الاستقرار وإقلاق السكينة العامة.
ودعت اللجنة جميع المواطنين إلى التحلي بالوعي والمسؤولية الوطنية، وعدم الانجرار خلف الدعوات المشبوهة أو التحريضية التي تستهدف إثارة الفوضى أو استغلال المطالب المشروعة لتحقيق أجندات لا تخدم حضرموت وأبناءها.
وشددت على أن الأجهزة الأمنية ستقوم بواجبها في تنفيذ القانون، وستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يخالف هذه التوجيهات، وفقًا للقوانين النافذة وقانون الطوارئ، وبما يضمن حماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة.
وجددت اللجنة الأمنية تأكيدها الوقوف إلى جانب المواطنين، والاستعداد للاستماع إلى مطالبهم المشروعة عبر القنوات الرسمية، والعمل على معالجتها بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، داعية الجميع إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي تصرفات مشبوهة، بما يخدم أمن حضرموت واستقرارها.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: اللجنة الأمنیة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..