استنفار تربوي لضمان نجاح امتحانات الثانوية العامة: معايير صارمة وأجواء ملائمة لطلاب الداخل والخارج
تاريخ النشر: 3rd, June 2026 GMT
وضعت اللجنة العليا للاختبارات اللمسات الأخيرة على قطار امتحانات شهادة الثانوية العامة (بقسميها العلمي والأدبي) للعام الدراسي 2025-2026، وذلك خلال اجتماع موسع عُقد برئاسة وزير التربية والتعليم، الدكتور عادل العبادي، للوقوف على مستوى الجاهزية الفنية واللوجستية قبل انطلاق الماراثون الامتحاني في الـ 7 من يونيو الجاري في عموم المحافظات المحررة.
ركائز الجاهزية والتحضير الفني شهد الاجتماع استعراضاً شاملاً لتقارير اللجان الفنية والميدانية لضمان سير العملية الامتحانية بأعلى درجات الكفاءة، وركزت النقاشات على المحاور التالية:
تأمين الأسئلة: متابعة سير العمل في المطبعة السرية ومستوى تدابير الحماية المتبعة، وضمان آلية تسليم أوراق الامتحانات للمحافظات بأمان تام.
التجهيز التقني والبشري: تقييم تقارير لجنتي الفحص الفني والحاسوب الآلي، ومراجعة مقترحات ترشيح الكوادر المؤهلة لإدارة لجان الكنترول.
المدارس الدولية والجاليات:
اعتماد الأطر التنظيمية الخاصة بطلاب المدارس التي تدرس باللغة الإنجليزية، بالإضافة إلى ترتيبات امتحانات أبناء الجاليات اليمنية في الخارج، بما يضمن تطبيق المعايير الوزارية المعتمدة للجميع.
توجيهات وزارية: شدد وزير التربية والتعليم على ضرورة خلق بيئة امتحانية هادئة وملائمة تتيح للطلاب والطالبات تقديم أفضل ما لديهم، معتبراً هذه الامتحانات استحقاقاً وطنياً لا يقبل التهاون.
إنصاف الطلاب وتكافؤ الفرص
وفي خطوة تعزز الشفافية والعدالة، ناقشت اللجنة التظلمات المرفوعة إليها؛ حيث أقرت آلية قانونية وفنية محددة بزمن معين للبت في هذه التظلمات ومعالجتها فوراً، بما يضمن الحفاظ على حقوق الطلاب كاملة وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين الجميع.
وفي ختام الاجتماع، وجّه الدكتور العبادي تحية شكر وتقدير للجهود الاستثنائية التي تبذلها الكوادر التعليمية والإدارية، لاسيما قطاع التوجيه والمناهج والإدارة العامة للاختبارات، مؤكداً أن تفانيهم في ظل الظروف الراهنة هو الركيزة الأساسية لإنجاح هذا الموسم الدراسي.
المصدر
المصدر: مأرب برس
إقرأ أيضاً:
حفناوي: كلمة "الامتحان" مصدر ضغط نفسي.. ومعسكرات الأمهات تزيد توتر الثانوية العامة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف دكتور محمود حفناوي، أستاذ التربية الخاصة والاستشاري التربوي بقسم العلوم النفسية بجامعة القاهرة، أسباب حالة القلق والتوتر التي تصاحب الطلاب وأسرهم خلال فترة امتحانات الثانوية العامة، مؤكدًا أن كلمة "الامتحان" في حد ذاتها تمثل مصدر ضغط نفسي للكثير من الطلاب، حتى قبل دخول لجنة الاختبار.
وأضاف محمود حفناوي، خلال لقائه مع شريف نور الدين، ببرنامج "أنا وهو وهي"، المذاع على قناة صدى البلد، أن الامتحان في جوهره ليس سوى وسيلة لقياس التحصيل الدراسي للطالب، مشيرًا إلى أن المعلومات تكون موجودة بالفعل لدى الطالب، لكن الخوف والتوتر يجعلان استدعاءها أكثر صعوبة أثناء الاختبار.
وأوضح حفناوي، أن فكرة الامتحان ترتبط لدى كثير من الأشخاص بمشاعر القلق والرهبة، لافتًا إلى أن بعض الأشخاص قد ينسون معلومات بسيطة للغاية بمجرد التعرض لسؤال مفاجئ، رغم معرفتهم بالإجابة مسبقًا، وهو ما يعكس التأثير النفسي لكلمة "اختبار" أو "امتحان".
وأشار إلى أن بعض الأسر، وخاصة الأمهات، تتعامل مع فترة الامتحانات وكأنها معسكر مغلق داخل المنزل، من خلال فرض ضغوط مستمرة على الأبناء ومتابعة تفاصيل المذاكرة بشكل مبالغ فيه، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة مستويات التوتر لدى الطالب بدلًا من دعمه نفسيًا.
وأكد حفناوي، أن أولياء الأمور يرغبون بطبيعة الحال في رؤية نتائج تعبهم وجهودهم طوال العام الدراسي، لكن تحويل هذا الأمر إلى ضغوط يومية قد ينعكس سلبًا على أداء الأبناء، موضحًا أن لكل طالب قدراته الخاصة وظروفه المختلفة التي يجب مراعاتها.
وشدد على أهمية عدم مقارنة الطلاب ببعضهم البعض، موضحًا أن الفروق الفردية بين الأشخاص تجعل المقارنات غير عادلة، سواء من حيث القدرات العقلية أو أساليب الاستيعاب والحفظ أو الظروف المحيطة بكل طالب، مؤكدًا أن المعيار الصحيح هو مقارنة الطالب بمستواه السابق ومدى تقدمه وتطوره.
وأوضح أستاذ التربية الخاصة أن هناك فرقًا بين القلق الطبيعي والقلق المرضي، مشيرًا إلى أن القلق الطبيعي قد يظهر في صورة تسارع ضربات القلب أو التعرق أو الشعور بالتوتر قبل الامتحان، وهي أعراض مؤقتة تزول مع التهدئة والدعم النفسي.