“المحتل لا يصنع وطناً، والمرتزق لا يبني دولة”.

فبين قرار الرياض بحل “المجلس الانتقالي” سياسياً، وفضيحة هروب رئيسه عيدروس الزبيدي ميدانياً، تكتمل فصول التراجيديا الجنوبية، حيث يتحول من ادعى يوماً أنه “رئيس” إلى مجرد “طريد” يتسلل في جنح الظلام عبر قوارب التهريب، وتتحول المكونات التي صم آذاننا ضجيجها إلى مجرد “أرشيف” يُلغى بجرة قلم من ضابط استخبارات سعودي.

إننا أمام مشهد بانورامي شديد التعقيد، يستدعي تفكيكه لفهم مآلات هذا “الكي الوعي” الذي تمارسه دول العدوان بحق الجنوب، ولماذا قررت الرياض الآن بالذات “حرق” بيادقها القديمة واستبدالها بأدوات أكثر طاعة وخطورة.

تراجيديا السقوط.. الهروب الكبير وإهانة “الكفيل

لعل أخطر ما في المشهد ليس هروب الزبيدي بحد ذاته، بل “الطريقة” التي أخرجت بها السعودية هذا الهروب إلى العلن. فعندما يخرج المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، ليسرد للعالم بأسلوب التشفي تفاصيل الرحلة المهينة من ميناء عدن إلى “بربرة” الصومالية، ثم “مقديشو”، وصولاً إلى مطار “الريف” في أبوظبي، مع فضح التنسيق مع الضابط الإماراتي “أبو سعيد”، فهو يرسل رسالة سادية مركبة؛ الأولى للزبيدي نفسه مفادها: “أنت مجرد بضاعة مهربة، انتهت صلاحيتها، ونحن من نملك قرار فضحك أو سترك”. والثانية للشارع الجنوبي المغرر به، ليروا “صنمهم” وهو يفر بجلده تاركاً إياهم لمصيرهم المجهول.

هذا السلوك السعودي يكشف عن “عقيدة الاحتقار” المتجذرة في تعامل الرياض مع عملائها، وهو تكرار تراجيدي لسيناريو “الدنبوع” هادي، الذي سُلمت له اليمن على طبق من ذهب، فانتهى به المطاف سجيناً في قصر بالرياض، واليوم يلحق به الزبيدي هارباً عبر البحار، ليثبت التاريخ مجدداً أن “لعنة الخيانة” لا تستثني أحداً، وأن من يبيع وطنه في سوق النخاسة الإقليمي، لا يقبض ثمنه إلا ذلاً وعاراً يلاحقه إلى القبر.

هندسة البديل.. من “فوضى القرية” إلى “عسكرة العقيدة”

إن قرار حل “المجلس الانتقالي” وكافة هيئاته لم يأتِ من فراغ، ولم يكن مجرد رد فعل غاضب، بل هو خطوة مدروسة بعناية ضمن مخطط “إعادة هندسة الجنوب” ديمغرافياً وعسكرياً. السعودية أدركت أن “الانتقالي” بتركيبته المناطقية (الضالع – يافع) وبنزعته الفوضوية، لم يعد صالحاً للمرحلة القادمة التي تتطلب “انضباطاً حديدياً”. لذا، نرى اليوم الدفع بقوات “درع الوطن” و”ألوية العمالقة” إلى الواجهة.

الخطورة هنا تكمن في طبيعة البديل؛ فنحن لا نتحدث عن فصائل سياسية، بل عن “مجموعات سلفية عقائدية” (بقيادة أمثال أبو زرعة المحرمي)، تم تجميع عناصرها من خارج السياق الاجتماعي للجنوب، وتدين بالولاء المطلق للممول المالي (الريال السعودي) وللمرجعية الدينية الوهابية، لا للأرض ولا للقضية. إن السعودية تستبدل “مرتزقة القرية” بـ “مرتزقة العقيدة”، لتضمن ولاءً عابراً للحدود، ولتؤسس لكانتونات عسكرية معزولة يسهل تحريكها بالريموت كنترول لضرب أي حراك وطني مستقبلي، وما الصدامات الدموية الأخيرة في أبين وتنازع الصلاحيات إلا “بروفة” للحرب الأهلية المصغرة التي تريد الرياض إبقاء جذوتها مشتعلة.

البعد الدولي.. “الجنوب” كدرع لحماية “إسرائيل

لا يمكن لعقل سياسي راجح أن يفصل ما يجري في عدن وحضرموت عن الزلزال الإقليمي المتمثل في “طوفان الأقصى” والموقف اليمني التاريخي المساند لفلسطين. الولايات المتحدة وبريطانيا، ومعهما الكيان الصهيوني، وصلوا إلى قناعة تامة بأن بقاء الجنوب في حالة “السيولة الفوضوية” التي كان يديرها الانتقالي يشكل ثغرة أمنية قد تستغلها صنعاء، أو قد تخرج عن السيطرة.

لذلك، جاء التوجيه الأمريكي للرياض بضرورة “توحيد البندقية” في الجنوب تحت قيادة مركزية واحدة (سعودية)، لإنهاء حالة الشتات، وتشكيل “جيش وظيفي” منضبط تكون مهمته الأساسية والوحيدة: حماية المصالح الصهيونية في البحر الأحمر وباب المندب، وتأمين الممر البري الذي تسعى السعودية لشقه عبر المهرة إلى بحر العرب لتصدير النفط بعيداً عن مضيق هرمز. إن “حل الانتقالي” وهروب الزبيدي هما قرابين قُدمت على مذبح “الأمن القومي الإسرائيلي”، لتتحول المحافظات المحتلة إلى “منصة متقدمة” للعدوان على اليمن، ولحماية ظهر الكيان المؤقت.

وهم الصراع الإماراتي السعودي.. تقاسم الغنيمة لا تنازعها

قد يظن البعض للوهلة الأولى أن ما حدث هو هزيمة للإمارات وانتصار للسعودية، لكن القراءة المتأنية تشي بغير ذلك. نحن أمام “إعادة تموضع” وتقاسم خبيث للأدوار. الإمارات، التي ورطت السعودية في المستنقع، انسحبت تكتيكياً إلى الخلف، مكتفية بالسيطرة “الناعمة” على المفاصل الاستراتيجية (موانئ عدن والمكلا، جزيرة سقطرى، جزيرة ميون، ومنشآت بلحاف الغازية)، وتركت للسعودية عبء الإدارة اليومية المكلفة ووجع الرأس السياسي والعسكري.

إن التنسيق الذي فضحه المالكي بين الزبيدي والضابط الإماراتي “أبو سعيد” يؤكد أن الخيوط لا تزال متشابكة، وأن الضحية الوحيدة في لعبة الأمم هذه هو “المواطن الجنوبي”؛ الذي يُطحن بين سندان الأطماع الإماراتية في الثروات، ومطرق الهيمنة السعودية على القرار والسيادة.

أكذوبة “الحوار الجنوبي”.. شرعنة الاحتلال تحت عباءة الوفاق

أما الحديث المخادع في بيان الحل عن “رعاية المملكة لحوار جنوبي شامل”، فهو النكتة الأكثر مرارة في هذا المشهد العبثي. فكيف لقاتل أن يرعى حواراً بين ضحاياه؟ وكيف لمحتل يقتطع أراضي حضرموت والمهرة أن يكون وسيطاً نزيهاً؟

إن ما تحضّر له الرياض ليس حواراً وطنياً، بل “حفلة مبايعة” جديدة على غرار مؤتمر الرياض سيء الصيت، تهدف من خلالها إلى “غسل” وجوه عملائها الجدد، وإضفاء صبغة شرعية زائفة على وجودها العسكري، وتمرير مشاريع التقسيم والأقلمة التي رفضها الشعب اليمني بدمائه. إنه حوار لتوزيع الحصص بين اللصوص، وليس لاستعادة الحقوق.

الخاتمة: اللحظة الحقيقة والرهان الوحيد

اليوم، وبعد أن سقطت كل الأقنعة، وفرّ “الزعيم” المزعوم بجلده في قارب ليلي، يجد أبناء المحافظات الجنوبية أنفسهم أمام الحقيقة العارية التي لا تقبل التجميل: لقد تم بيعهم في مزاد المصالح الدولية، واستُخدموا كوقود لمعارك لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

إن الدرس القاسي الذي سطره الزبيدي بهروبه، وقبله هادي بخنوعه، يؤكد أن لا كرامة لمرتزق، ولا عهد لمحتل، ولا أمان لمن يرتمي في أحضان الأجنبي. واليوم، أكثر من أي وقت مضى، تتجه الأنظار نحو صنعاء.. القلعة التي رفضت أن تبيع قرارها، أو ترهن سيادتها، أو تساوم على مبادئها. إن الطريق الوحيد لإنقاذ ما تبقى من الجنوب هو الكفر بهذه الأصنام الوظيفية، والعودة إلى “المشروع الوطني الجامع” الذي يحفظ لليمن سيادته، وللأرض كرامتها، وللإنسان حريته. فما حدث في عدن ليس نهاية المطاف، بل قد يكون بداية “صحوة الوعي” التي ستكنس المحتل وأدواته إلى مزبلة التاريخ، حيث يقبع الخونة والهاربون.

المصدر

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

إقرأ أيضاً:

سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دَعْنا نراقب الشمس…

قبل أن نتحدّث عن الاستغناء، وقبل أن نفكّر في السيادة الداخلية، دعنا نرفع أبصارنا قليلًا نحو السماء ونراقب - بعيون الفيلسوف لا بعيون العالِم - ذلك الجرم المتوهّج الذي لم يستأذن أحدًا كي يُشرق.

الشمس في مجرّة درب التبانة هي المركز.  وحولها كلّ شيء يدور. حتى لو دار كوكبٌ حول نفسه، فإنّ ذلك لا يتعارض مع دورانه حول الشمس، بل يجعله أكثر إثارةً وتعقيدًا وجمالًا، ويسمح لنور الشمس أن يشرق على كلّ جوانبه دون استثناء.

الشمس تختار موقعها بحسابات دقيقة لا تخطئ: تقترب بما يكفي لتهب الدفء والحرارة اللازمين للخلق، وتبتعد بما يكفي لتضمن ألّا يذوب ذلك الخلق ويتلاشى تحت لهيبها. قرب يُحيي، وبُعد يصون -وهذا وحده يكفي تعريفًا للتوازن.

الشمس تُشرق كلّ صباح بلا استئذان، معلِنةً الإذن للحركة والسعي والإنجاز. ثمّ حين تُشرق على غيرك، تمنحك أنتَ فرصة الراحة والمراجعة والعودة إلى نفسك. لا تعتذر عن غروبها، ولا تستأذن في شروقها.

الشمس تُنير السموات والأرض وتسطع بأشعّتها الذهبية دون نظام فلترة أو تصنيف.. هي تُشرق على الظالم والمظلوم، على الجاهل والعالِم، على النشيط والكسول، على المخطئ والمصيب، على الجميل والقبيح، دون تمييز ودون انتظار شكر.

باختصار: الشمس تكون حقيقتها فقط.  دون تجميل مبنيّ على آراء الآخرين.. دون تعديل يُمليه خوف الرفض. هي أصلًا لا تعرف إلّا أن تكون ما هي عليه دون قناع ودون مسرحية.

ومن يشتكي من حرّها؟ تزيده لهيبًا. ومن يشتكي من غيابها؟ تسمح للغيوم بالتراكم بينها وبينه، بما يحجب عنه ضوءها ودفأها - لا عقابًا، بل لأنّ الغيم جاء من اختياراته هو لا من طبيعتها هي.

ماذا لو علمتَ أنّك أنتَ الشمس في مجرتك؟ حياتك تبدأ بقدومك إلى هذا العالم وتنتهي بمغادرتك إيّاه.  وما بين الميلاد والموت  تلك هي مجرّتك كلّه. فلو كانت ثمّة شمس في هذه المجرّة، فهل ستكون غيرك؟

لحظةٌ لا تأتي بإشعار

ثمّةَ لحظةٌ لا تُعلن عن نفسها، لا تأتي مصحوبةً بصوت ولا مشهودةً بشاهد. لحظةٌ تتسلّل في صمت، مثلما يتسلّل الفجر بين شقوق الليل، فلا تدري متى بدأت، غير أنّك تُدركها في كامل حضورها حين تجد نفسك - ولأوّل مرّة ربّما - تقف أمام الحياة بلا حاجةٍ تستجدي، ولا ذاتٍ تثبت، ولا سؤالٍ يبحث عن إجابة في عيون الآخرين.

تلك اللحظة لا تهبها المكانة، ولا تصنعها الثروة، ولا تُهديها الشهرة. إنّها تولد من داخل الإنسان وحده، حين يكتشف - بعد رحلةٍ طويلة من الركض خلف ما ليس له - أنّ معظم ما كان يطارده لم يكن سوى صدىً لصوت داخلي يُناديه بالعودة إلى نفسه.

في تلك اللحظة تحديدًا يبدأ الوعي. ويبدأ التحرّر. ويبدأ ما يمكن تسميته - بكلّ دقّة - الاستغناء.

بين السؤال والجواب.. ثورة

يُروى أنّ جلال الدين الرومي توجّه يومًا إلى شمس الدين التبريزي بسؤالٍ يحمل ثقل كلّ روحٍ تعبت من نفسها:

     "كيف تبرد نار النفس؟"

      فأجابه شمس، بكلمةٍ واحدة:

     "بالاستغناء."

لم يقل له: بالصلاة وإن كانت عماد الروح. ولا بالعلم وإن كان نور العقل. ولا بالمال ولا بالزهد. قال له: بالاستغناء.

لأنّ الاستغناء ليس فعلًا خارجيًا يمارسه الجسد، بل ثورةٌ داخلية تُعيد رسم حدود الذات. إنّه اللحظة التي تتوقّف فيها عن استجداء ما وهبك الله إيّاه أصلًا، واللحظة التي ينتهي فيها ذلك التسوّل الصامت - تسوّل الاعتراف، والقبول، والمعنى - من موائد الآخرين.

أخطر القيود.. تلك التي لا تُرى

إنّ أخطر أنواع العبودية ليست عبودية الجسد، بل عبودية الاحتياج. فالإنسان قد يمشي حرًّا بلا سلاسل ترى، بينما يقضي عمره كلّه أسيرًا لفكرة متجذّرة، أو شخصٍ يملك مفتاح رضاه، أو صورةٍ ذهنية صنعها من فتات آراء الآخرين.

كم من إنسانٍ باع سلامه الداخلي ثمنًا للقبول؟ وكم من امرأةٍ تنازلت عن كرامتها خشية الهجران؟ وكم من رجلٍ أضاع نفسه في متاهة إثبات نفسه؟ وكم من موهبةٍ عظيمة دُفنت حيّةً تحت ثقل الحاجة إلى التصفيق؟

        قال كارل غوستاف يونغ:

       "الامتياز الحقيقي لا يكمن في أن تكون أفضل من الآخرين،

        بل في أن تكون أفضل مما كنتَ عليه بالأمس."

فالإنسان لا يُهزم حين يفقده الآخرون، بل يُهزم حين يفقد نفسه وهو يحاول الاحتفاظ بهم.

فصولٌ لا كتاب.. وأدوارٌ لا أصحاب

الحقيقة المُرّة الجميلة في آنٍ واحد: بعض الناس يأتون ليكملوا فصلًا في كتاب حياتك، لا ليقيموا في كلّ صفحاته.

       "الناس صنفان؛ من أراد هجرك وجد في ثقب الباب مخرجًا،

        ومن أراد البقاء معك لردم ثقبٍ في الصخرة مدخلًا."

الوعي ليس أن تعرف كيف تتمسّك. بل أن تعرف متى تترك. فالوردة لا تبكي حين تتساقط أوراقها، والشجرة لا تدخل في حداد كلّ خريف، والنهر لا يعود إلى منبعه هربًا من المجهول. فلماذا يُصرّ الإنسان وحده على التمسّك بما انتهى؟

الجرح ليس فيما فقدتَ.. بل فيما أعطيتَه لما فقدتَ

الناس لا يتألّمون بسبب ما فقدوه، بل بسبب المعنى الذي ألصقوه بما فقدوه. يفقد أحدهم علاقةً فيعتقد أنّه فقد الحبّ كلّه. ويفقد منصبًا فيعتقد أنّه فقد قيمته جميعها. بينما الحقيقة أنّ الحبّ أكبر من شخص، والقيمة أسمى من منصب.

   قال فيكتور فرانكل، الذي عاش الجحيم وخرج منه شاهدًا لا ضحية:

     "كلّ شيءٍ يمكن أن يُسلَب من الإنسان إلّا شيئًا واحدًا:

      حريّته في اختيار موقفه تجاه ما يحدث له."

وهنا يكمن جوهر الاستغناء الحقيقي: أن تُدرك أنّ أحدًا لا يملك سلطةً على روحك، إلّا بمقدار ما أنتَ نفسك منحتَه إيّاها.

الاستغناء الأعظم: أن تستغني عن البشر بربّ البشر

ليس الانفصال عن الناس نفيًا لهم أو عزلةً عنهم، بل ألّا تجعلهم المصدر الوحيد لمعناك. ألّا تجعل رضاهم ميزان قيمتك. ألّا تجعل قبولهم تعريفًا يُحدّد هويّتك.

من عرف الله حقًا استغنى. ومن استغنى تحرّر. ومن تحرّر أشرق. ومن أشرق صار حضوره دعوةً صامتة إلى النور.

قال إبن الرومي:

  "حين أترك ما أنا عليه، أصبح ما يمكن أن أكونه."

فكلّ ولادةٍ جديدة تبدأ بموت شيءٍ قديم. وكلّ اتّساعٍ يبدأ بتخلٍّ. وكلّ حريّةٍ حقيقية تبدأ باستغناء.

الاستغناء.. كما ينبغي أن يُفهم

الاستغناء ليس قسوةً على النفس ولا جحودًا للجمال. بل هو أن تُحبّ دون أن يأسرك الخوف. أن تمتلك دون أن يمتلكك ما تمتلك. أن تحلم دون أن يُشلّك القلق. أن تعمل دون أن تربط قيمتك بسقف النتائج.

إنّه أن تسير في هذه الحياة بقلبٍ ممتلئٍ بالله لا بالهواجس، وبروحٍ تستمدّ نورها من الخالق لا من تصفيق المخلوقين.

ستكتشف أنّ أعظم أشكال الثراء ليس ما تُضيفه إلى حياتك، بل ما تتحرّر منه. وأنّ أعظم أشكال القوّة ليس ما تسيطر عليه، بل ما لم يعد قادرًا على السيطرة عليك.

ذلك هو الاستغناء.

وذلك هو سرّ السيادة الداخلية.

وذلك هو الطريق الوحيد الذي لا يقودك إلى امتلاك العالم… بل إلى امتلاك نفسك.

باريس

1 يونيو 2026

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • حاولوا الهروب إلى والدتهم.. ملابسات تعدي أب على أطفاله وتقييدهم ببني سويف
  • إنفوجرافيك | لماذا الغدير؟  قراءة في أبعاد الاحتفاء بيوم الولاية ودلالاته في الوعي الإيماني اليمني
  • من النول إلى الخشبة: قراءة في العرض الهندي رقصة النسيج
  • لماذا الغدير؟  قراءة تحليلية في أبعاد الاحتفاء بيوم الولاية ودلالاته في الوعي الإيماني اليمني
  • الترهوني: الإدارة الأمريكية تراهن على الفريق صدام حفتر لدفع الحلّ في ليبيا
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • "نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات