حشود جماهيرية في عدن دعمًا للمجلس الانتقالي ورفضًا لإعلان حلّه
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
توافد مئات الآلاف من أبناء العاصمة عدن وعدد من المحافظات الجنوبية، مساء السبت، إلى ساحة العروض بمديرية خور مكسر، في حشد جماهيري واسع دعماً للمجلس الانتقالي الجنوبي ورئيسه اللواء عيدروس قاسم الزُبيدي، ورفضًا لما وصفه المشاركون بمحاولات الالتفاف على إرادة شعب الجنوب.
الاحتشاد استجابة للدعوة التي أطلقتها الجمعية الوطنية وهيئات المجلس الانتقالي الجنوبي، على خلفية المتغيرات السياسية الأخيرة التي أفضت إلى صدور إعلان من العاصمة السعودية الرياض، يقضي بحل المجلس الانتقالي الجنوبي وكافة هيئاته، وهو ما قوبل برفض شعبي واسع في المحافظات الجنوبية.
وردد المحتشدون شعارات مؤيدة للمجلس الانتقالي، ومنددة بما اعتبروه قمعًا لإرادة الجنوبيين، مؤكدين تمسكهم بخيار استعادة دولة الجنوب، ورفضهم لأي قرارات تُفرض من خارج الإرادة الشعبية.
وفي ختام الفعالية، صدر بيان ختامي لما أُطلق عليها "مليونية الوفاء والصمود" أكد فيه المشاركون أن هذا الحشد الجماهيري يأتي في "لحظة وطنية مفصلية وحساسة"، تتعرض فيها القضية الجنوبية، بحسب البيان، لمحاولات كسر وضغوط وابتزاز سياسي، تستهدف النيل من تضحيات شعب الجنوب وحرف مسار قضيته العادلة.
وأوضح البيان أن خروج الجماهير بهذه الكثافة يمثل رسالة واضحة للعالم بأن الجنوب "شعب حي لا يساوم على حقوقه، ولا يقبل الوصاية، ولا يفرّط في كرامته". وأكد أن الجماهير ستظل حاضرة في الميدان، متمسكة بخياراتها الوطنية، وأن أي محاولات لتجاوز إرادتها أو مصادرة قرارها ستُواجَه برفض شعبي واسع، في إطار ما وصفه البيان بـ"الدفاع المشروع عن الأرض والهوية والكرامة".
وأعلن البيان أن التظاهرة تجديد التفويض الكامل للمجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة اللواء عيدروس الزُبيدي، ورفض أي إعلان بحل المجلس، واعتباره إجراءً باطلًا يتعارض مع إرادة شعب الجنوب، وكذا رفض أي محاولات لفرض بدائل أو كيانات مصطنعة أو قرارات فوقية لا تحظى بقبول شعبي. كما أكد البيان أن عدم شرعية مجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي، واعتباره منتهيًا سياسيًا وأخلاقيًا، بحسب نص البيان.
وأعلن المشاركون رفضهم أي حوار سياسي لا يفضي إلى تحقيق هدف شعب الجنوب في الحرية والاستقلال واستعادة الدولة، والتأكيد على أن أي حوار يجب أن يكون على أرض الجنوب وفي العاصمة عدن.
ووجه البيان دعوة إلى المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية للتدخل وحماية شعب الجنوب، والاعتراف بحقه في تقرير المصير، والتحذير من نقل الصراع إلى الجنوب أو استخدامه كساحة بديلة، والتأكيد على الاستعداد للدفاع عن الأرض بكل الوسائل المشروعة. وكذا التأكيد على استمرار النضال والتصعيد المدروس خلال المرحلة المقبلة بما يخدم مصلحة الجنوب.
كما حمل البيان السعودية ورشاد العليمي مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية، وعودة نشاط التنظيمات الإرهابية في بعض المحافظات، وفق ما ورد في البيان.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: الانتقالی الجنوبی للمجلس الانتقالی الانتقالی ا شعب الجنوب
إقرأ أيضاً:
البنك المركزي الجنوب أفريقي يتعهد بخفض التضخم إلى 3%
قال محافظ بنك الاحتياطي الجنوب أفريقي، ليسيتجا كجانياجو، اليوم الثلاثاء، إن البنك المركزي ملتزم بإعادة معدل التضخم إلى مستواه المستهدف البالغ 3%، مدافعاً عن قرار رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي باعتباره خطوة ضرورية لمنع ترسخ الآثار الثانوية لصدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب مع إيران.
ورفع بنك الاحتياطي الجنوب أفريقي سعر إعادة الشراء الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس الخميس الماضي إلى 7%، بعدما أيد أربعة من أصل ستة أعضاء في لجنة السياسة النقدية القرار، بحسب شبكة "بلومبرج".
وارتفع معدل التضخم في جنوب أفريقيا إلى 4% خلال أبريل من 3.1% في مارس، ليصل إلى الحد الأعلى من النطاق المستهدف للبنك المركزي.
ويستهدف البنك معدل تضخم عند 3% مع هامش سماح يبلغ نقطة مئوية واحدة صعوداً أو هبوطاً، كما رفع توقعاته للتضخم إلى 4.4% لعام 2026 و3.7% لعام 2027.
وتعد جنوب أفريقيا، مستورداً صافياً للنفط، وشهدت زيادات كبيرة في الأسعار نتيجة الحرب مع إيران، ما دفع التضخم إلى الارتفاع رغم تدخل حكومي محدود عبر تخفيف أعباء ضريبة الوقود للحد من تأثير الزيادات السعرية.
وأوضح كجانياجو أن الآثار الثانوية لصدمة النفط بدأت تظهر بالفعل، بما في ذلك انتقال الضغوط إلى أسعار الغذاء نتيجة ارتفاع تكاليف الديزل والأسمدة، مشيراً إلى أن البنك يتوقع بقاء التضخم الأساسي عند نحو 4% خلال النصف الأول من العام المقبل.
وحذر المحافظ من أن توقعات التضخم قد ترتفع سريعاً بسبب استمرار تأثير موجات التضخم المرتفعة السابقة في قرارات التسعير، مؤكداً أن رفع أسعار الفائدة حالياً يهدف إلى الحد من هذه المخاطر.
وقال كجانياجو - في كلمة أمام اقتصاديين في جوهانسبرغ - : “من خلال تعديل أسعار الفائدة، نأمل في إرسال إشارة واضحة وموثوقة بأننا سنبقي التضخم تحت السيطرة”، محذراً من أن البنك لن يسمح بدخول الاقتصاد في دوامة من ارتفاع الأسعار على حساب الفئات الأكثر ضعفاً.
واستبعد بشكل قاطع العودة إلى النطاق السابق المستهدف للتضخم بين 3% و6%، مشيراً إلى أن نتائج المسح المقبل لتوقعات التضخم ستصدر بنهاية يونيو الجاري.