اليمن.. المجلس الانتقالي الجنوبي ينفي إعلان حله ويؤكد مواصلة مهامه من عدن
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)—نفى المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، السبت، البيان الصادر بإعلان حله، مؤكدا أنه لا يزال قائما ويمارس مهامه، وذلك بعد تصريحات وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، الجمعة، عن حل المجلس، خلال اجتماع أعضاء من المجلس في الرياض.
وكان وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، علق، الجمعة، على إعلان هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، والقيادة التنفيذية العليا والأمانة العامة، وبقية الهيئات التابعة للمجلس، حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي، وحلّ كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج، وفقا لما ذكرته وكالة "سبأ" اليمنية للأنباء بنسختها التي تديرها الحكومة الشرعية.
وقال المجلس الانتقالي الجنوبي في بيان نشره عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، تويتر سابقا، السبت: "عقدت الجمعية الوطنية، ومجلس المستشارين، والأمانة العامة للمجلس الانتقالي الجنوبي اجتماعًا استثنائيًا طارئًا، في ظل ما تشهده الساحة الجنوبية من تطورات متسارعة ومنعطفات سياسية شديدة الحساسية...".
وأضاف البيان: "وقد تابع الاجتماع بقلق بالغ الإعلان المنسوب إلى ما سُمّي بـ(حل المجلس الانتقالي الجنوبي)، في سابقة اعتبرها المجلس (خطيرة تمثل انتهاكًا لإرادة شعب الجنوب)، وتهديدًا مباشرًا لأسس العملية السياسية، وتنذر بتداعيات جسيمة على الاستقرار والسلم الأهلي ومسار السلام برمّته".
وأردف المجلس الانتقالي الجنوبي قائلا: "انطلاقًا من المسؤولية الوطنية والتاريخية، وباعتبار الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين والأمانة العامة أعلى السلطات التنظيمية والتشريعية في هياكل المجلس الانتقالي الجنوبي، فإنه يؤكد أن ما صدر من إعلان ما يُسمّى (حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي)، يُعد باطلًا، ومنعدم الأثر قانونيًا وسياسيًا، لصدوره عن جهة غير مختصة، ولا تملك أي ولاية أو صلاحية. كما يشكّل ذلك تجاوزًا للتفويض الممنوح لوفد تفاوضي محدد المهام، لا يملك حق اتخاذ قرارات مصيرية تمس كيان المجلس أو وجوده".
كما أكد البيان "أن المجلس الانتقالي الجنوبي ما زال قائمًا بكامل شرعيته السياسية والتنظيمية، المستمدة حصريًا من التفويض الشعبي الجنوبي، منذ إعلان عدن التاريخي في مايو/أيار 2017، وليس من أي بيانات مفروضة أو قرارات انتُزعت تحت الاحتجاز والضغط".
وأوضح البيان قائلا: "كما تؤكد الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين والأمانة العامة بالمجلس الانتقالي الجنوبي، أن شعب الجنوب، منذ انطلاق حراكه الثوري السلمي وحتى اليوم، قدّم قوافل عظيمة من الشهداء والجرحى، وسطر بتضحياته ملحمة وطنية خالدة رُويت بدماء الأبطال دفاعًا عن الأرض والهوية والكرامة، ويجدد التأكيد أن هذه التضحيات ستظل بوصلة الطريق وعهدًا لا رجعة عنه، ولن تحيد عنه القيادة ولا الشعب، وفاءً لدماء الشهداء وصونًا للأهداف التي ضحّوا واستُشهدوا من أجلها، فالقضية الجنوبية ليست طارئة ولا تقبل المساومة أو الانحراف مهما تعاظمت الضغوط".
ومضى المجلس الانتقالي قائلا عن بيان إعلان حله: "هذه الممارسات لا تخدم السلام ولا الاستقرار، بل تُعيد تدوير الأزمات وتمنح القوى المعادية لإرادة شعب الجنوب فرصة الالتفاف على قضيته العادلة".
وأكد البيان "استمرار عمل جميع مؤسسات المجلس الانتقالي الجنوبي دون انقطاع، وفي مقدمتها الجمعية الوطنية، ومجلس المستشارين، والأمانة العامة، والهيئات القيادية والتنفيذية في المحافظات"، وشدد على أن "أي قرارات مصيرية تتعلق بكيان المجلس لا تُتخذ إلا عبر هيئاته الدستورية المختصة وبرئاسة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي".
ودعا بيان المجلس الانتقالي الجنوبي "جماهير شعب الجنوب، بكل مكوناته، ومنظمات المجتمع المدني، والنشطاء، والشباب والمرأة، إلى مواصلة الحشد والمشاركة الواسعة في الفعاليات الجماهيرية السلمية، وفي مقدمتها مظاهرة، السبت، تأكيدًا على الرفض الشعبي لأي حلول منقوصة، وتمسكًا بالحق المشروع في استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة".
وحذر المجلس الانتقالي الجنوبي "من أي محاولات أو إجراءات تستهدف التضييق أو التعرض للأنشطة السياسية أو الفعاليات الجماهيرية السلمية للمجلس الانتقالي الجنوبي في مختلف محافظات الجنوب، تحت أي ذريعة كانت"، بحسب البيان.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الجيش اليمني الحكومة السعودية الحكومة اليمنية الرياض عدن المجلس الانتقالی الجنوبی ومجلس المستشارین والأمانة العامة الجمعیة الوطنیة شعب الجنوب
إقرأ أيضاً:
أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف
عقد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، صباح اليوم، اجتماعًا مع أعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف بالأزهر؛ لمتابعة أعمال اللجنة، والوقوف على مستجدَّات العمل بها، في إطار حرص الأزهر الشريف على خدمة كتاب الله تعالى وصيانته من الخطأ أو التحريف، وذلك بحضور الدكتور حسن خليل، الأمين العام المساعد للثقافة الإسلاميَّة بالمجمع، والدكتور عبد الكريم صالح، رئيس اللجنة، والشيخ حسن عبد النَّبي، وكيل اللجنة.
وفي مستهل اللقاء، رحَّب الدكتور الجندي بالأعضاء الجدد المنضمِّين حديثًا إلى اللجنة، مؤكدًا أهميَّة دورهم في دعم رسالة اللجنة واستكمال جهودها العلميَّة في مراجعة المصاحف وإجازتها وَفق الضوابط المقرَّرة.
مواصلة الجهود العلميَّة التي تضطلع بها اللجنةوخلال الاجتماع، شدَّد على أهمية مواصلة الجهود العلميَّة التي تضطلع بها اللجنة، مؤكِّدًا ضرورة تعزيز الرقابة على أعمال طباعة المصحف الشريف وتداوله، واتِّخاذ الإجراءات اللازمة تجاه دُور النَّشر المخالفة للمعايير والاشتراطات المعتمدة؛ بما يسهم في الحفاظ على قدسيَّة المصحف الشريف.
كما ناقش الاجتماع أبرز التحديات التي تواجه عمل اللجنة خلال المرحلة الحالية، وبَحَثَ عددًا من المقترحات والرؤى المتعلِّقة بتطوير آليَّات العمل ورَفْع كفاءته؛ إذِ استمع الأمين العام إلى ملاحظات الأعضاء ومقترحاتهم بشأن سُبُل تعزيز أداء اللجنة وتوسيع الاستفادة من خبراتها العلميَّة المتخصِّصة.
وأكَّد أهميَّة مواصلة التنسيق بين أعضاء اللجنة وتكثيف الجهود العلميَّة لخدمة القرآن الكريم وعلومه؛ بما يعكس الدَّور التاريخي للأزهر الشريف في العناية بكتاب الله تعالى والحفاظ على سلامة طباعته ونَشْره.
وفي ختام الاجتماع، وجَّه الدكتور محمد الجندي بإعداد وإصدار سلسلة من المؤلَّفات العلميَّة المتخصصة تصدر باسم لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف بالأزهر، تتناول عددًا من العلوم المرتبطة بالمصحف الشريف؛ منها: الرسم العثماني والضبط، والقراءات وتوجيهها، والوقف والابتداء، والفواصل وعدُّ الآي؛ بما يسهم في إثراء المكتبة القرآنيَّة وخدمة الباحثين والمهتمِّين بعلوم القرآن الكريم.