كيف تآكلت الهيمنة الاقتصادية الأمريكية في عهد ترامب؟
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
أظهرت بيانات رسمية صادرة عن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي تراجع الحصة النسبية للاقتصاد الأمريكي من الناتج المحلي الإجمالي العالمي خلال فترة رئاسة دونالد ترامب، لتسجل أدنى مستوى لها منذ عام 1980، وفق حسابات تعادل القوة الشرائية.
وبحسب قاعدة بيانات صندوق النقد الدولي (IMF World Economic Outlook)، بلغت حصة الولايات المتحدة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وفق معيار تعادل القوة الشرائية نحو 14.
وتظهر بيانات الصندوق أن هذا التراجع جاء في سياق توسع سريع لاقتصادات أخرى، لا سيما الصين والهند وعدد من الاقتصادات الآسيوية، التي رفعت مجتمعة وزنها في الناتج العالمي خلال العقد الأخير، مقابل تباطؤ نسبي في نمو الاقتصاد الأمريكي مقارنة بتلك الدول.
وفي المقابل، توضح بيانات صندوق النقد الدولي أن متوسط حصة الولايات المتحدة من الاقتصاد العالمي خلال السنوات الأربع اللاحقة بلغ نحو 14.93 بالمئة، ما يشير إلى استقرار نسبي دون تعويض الفاقد الذي سُجل خلال السنوات السابقة، ودون العودة إلى مستويات ما قبل عام 2010.
ومن جهته، أكد الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أن هذا التراجع النسبي في الحصة العالمية لا يعكس انكماشًا في حجم الاقتصاد الأمريكي نفسه، إذ تشير بيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للولايات المتحدة بلغ نحو 31.1 تريليون دولار في الربع الثالث من عام 2024، وهو أعلى مستوى اسمي يسجله أي اقتصاد في العالم.
وتُظهر بيانات البنك الدولي أن الولايات المتحدة لا تزال تحتفظ بالصدارة عالميًا من حيث الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، لكنها فقدت جزءًا من وزنها النسبي في الاقتصاد العالمي نتيجة النمو الأسرع للاقتصادات الناشئة، وليس بسبب تراجع إنتاجها الداخلي.
ويعكس الفرق بين المؤشرين—الناتج الاسمي وتعادل القوة الشرائية—تحولًا هيكليًا في الاقتصاد العالمي، حيث باتت الدول ذات الكثافة السكانية الكبيرة وتكاليف الإنتاج المنخفضة تمثل حصة متزايدة من النشاط الاقتصادي العالمي، وفق تصنيفات صندوق النقد والبنك الدولي.
وأشارت هذه البيانات مجتمعة إلى أن الولايات المتحدة ما زالت أكبر اقتصاد في العالم، لكنها لم تعد تستحوذ على النسبة نفسها من الاقتصاد العالمي التي كانت تهيمن بها خلال العقود الماضية، في ظل نظام اقتصادي دولي يشهد تغيرًا متسارعًا في مراكز الثقل الإنتاجي.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد عربي اقتصاد دولي الناتج المحلي ترامب الاقتصاد الأمريكي الناتج المحلي الاقتصاد الأمريكي ترامب المزيد في اقتصاد اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد دولي اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة سياسة اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد اقتصاد سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الناتج المحلی الإجمالی الولایات المتحدة الاقتصاد العالمی صندوق النقد
إقرأ أيضاً:
ترامب يعين توم باراك مبعوثًا خاصًا إلى سوريا والعراق
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعيين سفير الولايات المتحدة لدى تركيا توم باراك مبعوثًا رئاسيًا خاصًا إلى سوريا، إضافة إلى تكليفه بمنصب مبعوث رئاسي خاص إلى العراق، في خطوة تعكس توجه الإدارة الأمريكية نحو تعزيز حضورها الدبلوماسي والسياسي في ملفات الشرق الأوسط، وتوسيع نطاق التنسيق مع حكومتي دمشق وبغداد خلال المرحلة المقبلة، وفق ما جاء في بيان نشره ترامب وأكد فيه استمرار باراك في مهامه الحالية كسفير لدى تركيا بالتوازي مع مسؤولياته الجديدة.
وقال ترامب إن توم باراك قدم أداءً متميزًا خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن اختياره لهذه المهمة يأتي في إطار تعزيز التعاون الاستراتيجي مع سوريا والعراق ومواصلة تطوير العلاقات الأمريكية مع البلدين، كما أكد أن باراك سيحظى بدعم كامل من وزارة الخارجية الأمريكية أثناء توليه الملفات الجديدة، معربًا عن تقديره لما وصفه بالتزامه الدائم بخدمة الولايات المتحدة ومصالحها الخارجية.
تحركات أمريكية في المنطقةويعد توم باراك من الشخصيات المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ تولى خلال الفترة الماضية منصب سفير الولايات المتحدة لدى تركيا، كما كُلف بمهام خاصة تتعلق بالملف السوري في ظل التحولات السياسية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، بما في ذلك تطور العلاقات الأمريكية مع الإدارة السورية الجديدة بعد رفع عدد من العقوبات وإطلاق مسارات تعاون سياسية واقتصادية جديدة.
وخلال الأشهر الماضية لعب باراك دورًا بارزًا في الاتصالات الأمريكية المتعلقة بسوريا، حيث شارك في لقاءات مع مسؤولين سوريين وأطراف إقليمية، كما ارتبط اسمه بجهود دبلوماسية هدفت إلى دعم الاستقرار وإعادة ترتيب عدد من الملفات الأمنية والسياسية في المنطقة، وهو ما دفع الإدارة الأمريكية إلى توسيع نطاق مسؤولياته ليشمل الملف العراقي أيضًا.
ملفا سوريا والعراقويأتي القرار الأمريكي في وقت تشهد فيه سوريا والعراق تطورات سياسية وأمنية متسارعة، حيث تسعى واشنطن إلى الحفاظ على نفوذها الإقليمي ومتابعة ملفات مكافحة الإرهاب والاستقرار الأمني والتنسيق مع الحكومات المحلية، إضافة إلى متابعة القضايا المرتبطة بالطاقة وإعادة الإعمار والعلاقات الإقليمية.
ويرى مراقبون أن الجمع بين ملفي سوريا والعراق تحت إشراف مسؤول أمريكي واحد يعكس رغبة الإدارة الأمريكية في توحيد مقاربتها السياسية تجاه البلدين، خاصة في ظل الترابط الأمني والجغرافي بينهما، إلى جانب استمرار التحديات المرتبطة بالتنظيمات المسلحة والتحولات الإقليمية المتلاحقة التي تؤثر على استقرار المنطقة بأكملها.
دور متزايد لتوم باراكويحظى باراك بحضور متزايد داخل دوائر صنع القرار الأمريكية المتعلقة بالشرق الأوسط، إذ تشير تقارير إلى أنه لعب أدوارًا مهمة في ملفات دبلوماسية متعددة خلال الفترة الأخيرة، كما تولى مهمة المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا مع احتفاظه بمنصبه سفيرًا لدى تركيا، قبل أن تتوسع مسؤولياته لتشمل الملف العراقي أيضًا، الأمر الذي يعكس حجم الثقة التي تمنحها له إدارة ترامب في إدارة القضايا الإقليمية الحساسة.
ويُتوقع أن يركز باراك خلال المرحلة المقبلة على ملفات التنسيق الأمني والعلاقات السياسية والاقتصادية بين الولايات المتحدة وكل من سوريا والعراق، إلى جانب متابعة جهود الاستقرار الإقليمي وتعزيز التواصل مع الحلفاء والشركاء في المنطقة، في ظل استمرار التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه الشرق الأوسط.