الباعور: ليبيا ترفض أي كيان يمس وحدة الصومال
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
شارك وزير الخارجية بالإنابة في حكومة الوحدة الوطنية الطاهر الباعور، في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، في أعمال الدورة الاستثنائية الثانية والعشرين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
وخصصت الدورة لبحث التطورات المتسارعة التي تشهدها جمهورية الصومال الفيدرالية، على خلفية إعلان الكيان الصهيوني الاعتراف بما يسمى إقليم أرض الصومال كدولة مستقلة.
وناقش الوزراء خطورة هذه الخطوة وتداعياتها السياسية والأمنية، وبلورة موقف إسلامي موحد يرفض المساس بسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه، ويؤكد الالتزام بقرارات منظمة التعاون الإسلامي والمواثيق الدولية ذات الصلة.
وتطرق الاجتماع كذلك إلى استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وسياسات الضم والتهجير القسري، وما تشكله من تهديد مباشر للاستقرار الإقليمي والسلم الدولي.
وألقى وزير الخارجية والتعاون الدولي المكلف الطاهر الباعور كلمة أكد فيها سيادة جمهورية الصومال الفيدرالية على كامل أراضيها، وحقها المشروع في الحفاظ على وحدتها الوطنية.
وشدد على رفض دولة ليبيا الاعتراف بأي كيان مزعوم يمثل في حقيقته إقليمًا تابعًا لإحدى الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي.
وأكد وقوف ليبيا الثابت إلى جانب الصومال، داعيًا دول المنظمة إلى تبني مواقف حازمة وتحركات دبلوماسية وسياسية فاعلة لإبطال الإجراءات غير الشرعية التي اتخذتها دولة الاحتلال الإسرائيلي، ومنع تكرارها مستقبلاً بحق أي دولة ذات سيادة.
وأوضح أن هذا الموقف يندرج ضمن دعم ليبيا المتواصل للصومال في مواجهة الإرهاب، الذي بات يتخذ أشكالًا سياسية مرفوضة تتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ومواثيق الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.
وحمل المجتمع الدولي المسؤولية الكاملة إزاء هذه الممارسات، داعيًا الأمم المتحدة والقوى الدولية المؤثرة إلى التصدي للقرارات اللاقانونية التي تهدد استقرار المنطقة والسلم والأمن الدوليين.
واختتم كلمته بالتأكيد على استمرار حكومة الوحدة الوطنية في التنسيق والتشاور مع جمهورية الصومال الفيدرالية في مختلف المحافل الإقليمية والدولية، مجددًا التزام ليبيا بدعم سيادة الصومال وحماية مصالحه واحترام وحدة أراضيه.
وعلى هامش أعمال الدورة، عقد وزير الخارجية والتعاون الدولي المكلف الطاهر الباعور لقاءً ثنائيًا مع نائب وزير خارجية المملكة العربية السعودية وليد الخريجي.
وتناول اللقاء العلاقات التاريخية بين ليبيا والمملكة العربية السعودية، وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات.
وبحث الجانبان القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في جمهورية الصومال الفيدرالية، إضافة إلى مستجدات الأوضاع في اليمن وقطاع غزة.
وأشاد وزير الخارجية والتعاون الدولي المكلف بجهود المملكة العربية السعودية في دعم الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.
واتفق الطرفان في ختام اللقاء على مواصلة التنسيق والتشاور في المحافل الإقليمية والدولية بما يعزز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أرض الصومال إسرائيل وأرض الصومال الطاهر الباعور حكومة الوحدة الوطنية طرابلس ليبيا والسعودية منطقة أرض الصومال منظمة التعاون الإسلامي وزارة الخارجية وزير الخارجية الطاهر الباعور وزير الخارجية بالإنابة بحكومة الوحدة الوطنية الطاهر الباعور جمهوریة الصومال الفیدرالیة التعاون الإسلامی العربیة السعودیة وزیر الخارجیة
إقرأ أيضاً:
وزير الصحة يشهد المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة
شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، تحت عنوان “الصحة الشاملة في المنطقة: تأثيرها على المريض والأسرة والاقتصاد والمجتمع”، بحضور الدكتور نعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية، والدكتورة هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، والدكتور أشرف حاتم وزير الصحة الأسبق، والدكتور سامح السحرتي من البنك الدولي، وعدد من قيادات الوزارة وممثلي الجهات المعنية.
وشارك الدكتور خالد عبدالغفار في جلسة نقاشية ادارتها الدكتورة هبة نصار، رئيس الجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، أعرب خلالها عن سعادته بالمشاركة، مؤكدًا أن اقتصاديات الصحة أصبح محورًا حيويًا يخدم الصالح العام، إذ لم تعد الصحة تقتصر على الخدمات العلاجية فحسب، بل أضحت مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالأمن الاقتصادي والاستقرار المجتمعي وأهداف التنمية المستدامة. وأشار إلى أن الدول التي استثمرت في قطاعها الصحي حققت نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة.
واستعرض الدكتور خالد عبدالغفار التجربة المصرية الرائدة في هذا المجال، مدعومة بالمبادرات الرئاسية ومشروع التأمين الصحي الشامل، الذي يُعد نموذجًا للعدالة الصحية والتضامن المجتمعي. وأوضح أن النظام يغطي أكثر من 3500 خدمة صحية، مع التركيز على رضا المنتفعين كركيزة أساسية، مشيرًا إلى انخفاض ملحوظ في الإنفاق من الجيب في محافظة بورسعيد بعد تطبيق المنظومة.
وأكد الوزير أن الإنفاق الصحي تحول إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي والاجتماعي، معلنًا مستهدف الدولة برفع متوسط “طول العمر الصحي” إلى 75 عامًا بحلول 2030، من خلال تعزيز الرعاية الأولية والوقاية والكشف المبكر. وشدد على أهمية الانتقال من علاج المرض إلى التنبؤ به والوقاية منه، باعتباره استثمارًا حقيقيًا في رأس المال البشري ومستقبل الوطن.
من جانبه، أشاد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية، بالإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر في القطاع الصحي، مشيرًا إلى أن تجربة التغطية الصحية الشاملة تمثل نموذجًا هامًا قائمًا على الأدلة. وأكد أن نجاح الإصلاحات يتطلب بناء قدرات مؤسسية وتعزيز التعاون الإقليمي، مشددًا على استمرار دعم المنظمة لجهود مصر.
وعلى هامش المؤتمر، شارك الدكتور حسام عبدالغفار، مساعد الوزير للتطوير المؤسسي والمتحدث الرسمي، في جلسة نقاشية مع الدكتور أشرف حاتم والدكتور سامح السحرتي، مؤكدًا أن القرار الصحي الرشيد يجب أن يستند إلى الأدلة والبيانات الموثوقة. واستعرض أسس بناء السياسات الصحية القائمة على الأدلة من خلال أربع ركائز رئيسية: البيانات الموثوقة، القدرة المؤسسية، الاستثمار في الكوادر البشرية، والحوكمة الفعالة.
كما شارك الدكتور محمد حساني في جلسة أخرى حول التعاون العربي المشترك، داعيًا إلى التحول نحو نموذج الرعاية الصحية القائم على القيمة، الذي يركز على جودة النتائج الصحية طويلة الأمد وكفاءة الإنفاق، مستعرضًا جهود الدولة في تطوير أدوات التمويل الصحي مثل صندوق الأمراض النادرة والوراثية.