نقل مراسل الجزيرة عن السلطات الإيرانية قولها إن الاحتجاجات التي تشهدها البلاد تراجعت بنسبة كبيرة مقارنة بالأيام الماضية، في حين تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن استعداد بلاده لمساعدة المحتجين.

في حين أعلنت السلطات مقتل وإصابة عشرات من عناصرها خلال الفترة التي شهدت احتجاجات.

وتشهد إيران احتجاجات على الأوضاع المعيشية في البلاد لليوم الـ15 تواليا وسط انقطاع شامل للإنترنت، ورفعت في عدد من المظاهرات شعارات مناوئة للسلطات.

ونشر ناشطون مقاطع تُظهر تجمعات في أحياء من العاصمة، إضافة إلى مدن أصفهان ومشهد وكرمانشاه وأراك وبابل.

ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية للأنباء عن مصدر أمني قوله اليوم السبت إن السلطات اعتقلت 200 من قادة أعمال الشغب في البلاد بحوزتهم أسلحة وقنابل.

وأضاف الوكالة نفسها أن السلطات ألقت القبض على 100 من "مثيري الشغب المسلحين" في مدينة بهارستان قرب العاصمة طهران.

وصرح مسؤول قضائي إيراني -أمس السبت- بأن 6 من قوات الأمن والشرطة قتلوا وأصيب 120 آخرون في أعمال شغب بمحافظة فارس جنوبي البلاد، وأضاف المسؤول القضائي أن "أفرادا على علاقة بالأعداء استغلوا مطالب مشروعة للمواطنين لاستهداف الأمن والاستقرار بالبلاد".

في المقابل، أفادت وكالة "أنباء نشطاء حقوق الإنسان" -ومقرها الولايات المتحدة– أن حصيلة القتلى في الاحتجاجات ارتفعت إلى ما لا  يقل عن 116 قتيلا وأكثر من 2600 معتقل.

وبث التلفزيون الرسمي لقطات لتشييع جنائز أفراد من قوات الأمن قال ​إنهم قتلوا في الاحتجاجات في مدن شيراز وقم وهمدان.

وفي بيان بثه التلفزيون الرسمي، اتهم الحرس الثوري من أسماهم إرهابيين باستهداف قواعد عسكرية وأمنية خلال الليلتين الماضيتين، ما أسفر عن مقتل عدد من المدنيين وعناصر الأمن، وقال إن النار أضرمت في ممتلكات.

إعلان

وأضاف البيان أن الحفاظ على مكتسبات ثورة عام 1979 والحفاظ على الأمن "خط أحمر".

وقال الجيش الإيراني، في بيان منفصل، إنه "سيحمي ويصون المصالح الوطنية والبنية التحتية الإستراتيجية للبلاد والممتلكات العامة".

وأعلنت الشرطة الإيرانية إصابة 270 من عناصرها منذ بداية الاحتجاجات.

ترامب: إيران تتطلع للحرية ربما بشكل غير مسبوق، والولايات المتحدة تقف مستعدة للمساعدة (رويترز)"إيران تتطلع للحرية"

على المستوى السياسي، أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعمهما للمتظاهرين.

وقال ترامب، -في تدوينة نشرها السبت على منصته "تروث سوشيال"- إن "إيران تتطلع للحرية ربما بشكل غير مسبوق، والولايات المتحدة تقف مستعدة للمساعدة".

بدورها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين -أمس السبت- إن أوروبا تدعم الاحتجاجات الشعبية في إيران، وأعربت عن إدانتها "لقمع المتظاهرين".

في المقابل، اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان واشنطن السبت بأنها "تعمل على التحريض داخل إيران وإثارة الفوضى"، مشددا على أن "الشعب يدعم بلاده ونظامه أقوى من ذي قبل".

وكان الرئيس بزشكيان قد أقر بحالة الاستياء الشعبي في إيران، مؤكدا أن الحكومة مسؤولة عن المشاكل الاقتصادية الراهنة، وحث المسؤولين على عدم إلقاء اللوم على جهات خارجية مثل الولايات المتحدة.

"خيارات مهاجمة إيران"

في الأثناء نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أميركيين أن مسؤولين بإدارة ترامب ناقشوا كيفية تنفيذ هجوم على إيران للوفاء بتهديدات رئيسهم. وبحسب مصادر الصحيفة تناول نقاش المسؤولين بالإدارة تحديد الأهداف المحتملة في إيران.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي أن من الخيارات المطروحة شن ضربات جوية واسعة تستهدف مواقع عسكرية إيرانية. مضيفا أن لا إجماع حتى الآن بشأن المسار الواجب ولم يتم تحريك معدات أو قوات.

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن المحادثات بشأن إيران تندرج ضمن التخطيط الاعتيادي ولا مؤشرات على هجوم وشيك.

إلى ذلك، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أميركيين أن ترامب أطلع في الأيام الأخيرة على خيارات جديدة لشن هجمات على إيران.

وقال المسؤولون إن ترامب لم يتخذ بعد قرارا نهائيا، لكنه يدرس بجدية إصدار أمر بضرب إيران ردا على قمع المظاهرات.

وأضافوا أن بعض الخيارات المقدمة لترامب مرتبطة بعناصر في أجهزة الأمن الإيراني تستخدم العنف ضد المتظاهرين.

كما نقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري أن القادة العسكريين الأميركيين يحتاجون لمزيد من الوقت للاستعداد لأي ضربات إيرانية انتقامية.

وانطلقت الاحتجاجات في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي بسبب ارتفاع الأسعار وسوء الأوضاع المعيشية، بعد أن وصل سعر صرف العملة المحلية الريال إلى مستويات متدنية وارتفع التضخم إلى 43% وفق الأرقام الرسمية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

منظمة الصحة العالمية: 321 إصابة مؤكدة بإيبولا في الكونجو

جنيف "رويترز": قالت منظمة ​الصحة ​العالمية اليوم الثلاثاء إن هناك 116 حالة إصابة غير مؤكدة من سلالة بونديبوجيو لفيروس ⁠إيبولا و321 حالة مؤكدة ⁠في جمهورية الكونجو الديمقراطية.

وقال كريستيان ليندماير المتحدث باسم ‌المنظمة للصحفيين ​في جنيف إن ⁠41 شخصا ​توفوا وتعافى ستة ‌أشخاص، بينما سجلت أوغندا ​تسع إصابات مؤكدة ووفاة واحدة مرتبطة بالفيروس.

وأعلن المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية ‌منها في 15 مايو ​عن تفشي ​سلالة ‌بونديبوجيو لفيروس ⁠إيبولا، وهو التفشي السابع عشر للإيبولا ​في الكونجو، وسرعان ⁠ما أعلنت ​منظمة الصحة العالمية أنه يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير ​قلقا دوليا.

إعادة فتح المطار

من جانبها قالت حكومة ⁠جمهورية الكونجو الديمقراطية في بيان إنها أعادت فتح مطار عاصمة ​الإقليم الأكثر تضررا من ​انتشار فيروس إيبولا، لتتراجع بذلك عن إجراء قال بعض السكان إنه أدى إلى قطع إمدادات أساسية عنهم.

وذكرت الحكومة الشهر الماضي أنها ستعلق رحلات الركاب إلى بونيا، المطار الرئيسي في إقليم إيتوري، حيث تأكدت أولى حالات الإصابة ⁠بالفيروس.

واستمرت الرحلات الإنسانية والطبية بشرط الحصول على الموافقات اللازمة.

وقالت ⁠وزارة النقل في بيان نشرته إن الظروف أصبحت الآن مواتية "للسماح باستئناف أنشطة النقل الجوي بشكل تدريجي وآمن"، وإنها ستعيد فتح المطار ‌على الفور.

وذكرت الوزارة أن جميع ​الركاب سيخضعون لقياس ⁠درجة الحرارة قبل الصعود إلى الطائرة وعند الوصول، ​وسيكون مطلوبا منهم غسل أيديهم قبل ‌الصعود إلى الطائرة، ولن يسمح لأي راكب مصاب بالحمى بالصعود.

وجاء قرار إعادة ​فتح مطار بونيا بعد زيارة قام بها المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس، وقال خلالها للصحفيين إنه رأى بعض العلامات المشجعة في الاستجابة، ومن بينها خمس حالات تعاف مؤكدة. ‌لكنه أشار أيضا إلى الحاجة لزيادة قدرات الفحص والعلاج وتعزيز ​الثقة في العاملين في المجال الصحي.

ووفقا لأحدث بيانات أصدرتها الحكومة ‌الاثنين، ⁠بلغ عدد حالات الإصابة المؤكدة بإيبولا 321 حالة، منها 48 وفاة تأكد ارتباطها بالفيروس. ووصل إيبولا إلى 15 من أصل 36 ​منطقة صحية في إيتوري، وتم الإبلاغ أيضا ⁠عن حالات في ​إقليمي كيفو الشمالي وكيفو الجنوبي وفي أوغندا المجاورة.

وحذرت لجنة الإنقاذ الدولية الاثنين من أن انتشار المرض ربما يكون أكبر بكثير وفي مرحلة أكثر تقدما مما تشير إليه ​البيانات الرسمية. وقالت اللجنة إن الفيروس ربما كان ينتشر لما ​يصل إلى ثلاثة أشهر قبل اكتشاف أولى الحالات الرسمية في منتصف مايو أيار.

رئيس كينيا يدافع

وفي نفس السياق دافع الرئيس الكيني، ويليام روتو، الاثنين، عن خطة إنشاء مركز حجر صحي لمرضى الإيبولا بدعم من الولايات المتحدة، وهي خطوة أثارت احتجاجات شعبية رغم صدور أمر قضائي بوقفها.

وقال روتو إن الولايات المتحدة تربطها بكينيا شراكة طويلة الأمد في الشؤون الصحية، وإن مركز الحجر الصحي المزمع إقامته في قاعدة لايكيبيا الجوية واحد من 24 منشأة تم إنشاؤها للتعامل مع أي تفش محتمل لمرض الإيبولا في البلاد.

وعارض بعض الكينيين إنشاء مركز لايكيبيا بعدما أعلنت الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أنه لن يسمح لأي مواطن أمريكي مصاب بالإيبولا بالعودة إلى بلاده، وأن المرضى سيخضعون للحجر الصحي في المركز المزمع إقامته في كينيا.

وتعتزم الولايات المتحدة تخصيص 13 مليون دولار لدعم هذه الشراكة الصحية مع كينيا. ومددت المحكمة العليا في كينيا، اليوم الثلاثاء، الأوامر التي تقضي بتعليق بناء المركز واستقبال مرضى أجانب، التي صدرت يوم الجمعة الماضي. ورفعت الدعوى نقابة المحامين الكينية ومعهد كاتيبا، وهو هيئة رقابية دستورية، مشيرين إلى هشاشة النظام الصحي الكيني وعدم قدرته على استيعاب مرضى أجانب.

وفي أول تصريح له في هذا الشأن، قال روتو إنه وافق على إنشاء المركز بناء على العلاقات الثنائية القائمة بين كينيا والولايات المتحدة. وأضاف روتو "عندما طلب الرئيس ترامب من الحكومة الكينية دعمهم بإنشاء مركز في قاعدة لايكيبيا الجوية، وافقت على ذلك لأنه يأتي في إطار اتفاق وشراكة مع أصدقاء عملوا مع كينيا طوال 30 إلى 40 عاما". وأوضح روتو أن المنشآت التي أقيمت في أنحاء البلاد بموجب هذه الشراكة ستعود بالنفع على الكينيين في حال تفشي مرض إيبولا داخل البلاد. وقال روتو: "نحن حكومة مسؤولة، ونعرف ما نفعله. على الناس أن يطمئنوا، وعلى السياسيين تجنب التصريحات المتهورة وغير الضرورية التي لا معنى لها".

مقالات مشابهة

  • إيران تعلن ترتيبات جنازة خامنئي.. ما القصة؟
  • ترامب يطالب طهران بتعهدات نووية مكتوبة لكسر الجمود
  • طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • ترامب يعلق على توقف المحادثات مع إيران.. ويوجه رسالة إلى طهران
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • منظمة الصحة العالمية: 321 إصابة مؤكدة بإيبولا في الكونجو
  • توقف مفاجئ للمحادثات غير المباشرة .. إيران تكشف آخر رسالة وجهتها إلى واشنطن
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد
  • اتصال هاتفي بين الشرع وترامب.. ودمشق تطالب برفع العقوبات