السعودية تسحب الصلاحيات العسكرية من العليمي وتشكّل لجنة بديلة لإدارة الملف الأمني
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
رشاد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني (وكالات)
أقدمت السعودية، الأحد، على خطوة جديدة تمثلت في سحب أبرز الصلاحيات من رئيس المجلس الرئاسي الموالي لها، رشاد العليمي، في تطور لافت على مستوى إدارة المشهد العسكري جنوبي وشرقي اليمن.
وأعلن العليمي رسميًا نقل كامل صلاحياته العسكرية إلى لجنة سعودية، بموجب قرار صدر عنه مساء السبت، قضى بتشكيل لجنة عسكرية عليا بقيادة التحالف.
وبحسب القرار، ستتولى اللجنة الجديدة مهمة ترتيب وتوحيد الفصائل العسكرية الموالية للسعودية والإمارات في جنوب وشرق اليمن، إضافة إلى إدارة الشؤون العسكرية في مناطق سيطرة التحالف.
وتأتي هذه اللجنة بديلًا عن لجنة عسكرية كان المجلس الرئاسي قد شكّلها في عام 2022 برئاسة هيثم قاسم طاهر.
ويرى خبراء أن نقل الصلاحيات العسكرية من المجلس الرئاسي إلى لجنة سعودية يمثل سحبًا فعليًا لأهم أدوات النفوذ من العليمي والمجلس، ويعكس مستوى التدخل المباشر في إدارة الملف العسكري.
ويأتي هذا التطور بعد قرار سابق اتخذه العليمي بتجميد صلاحيات أعضاء المجلس الرئاسي الثمانية، بذريعة توحيد القرارين الأمني والسياسي.
الوسومالسعودية العليمي اليمن درع الوطن عدنمساحة نت11 يناير، 2026 فيسبوك X لينكدإن Tumblr بينتيريست Reddit تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة اقرأ أيضاً مفاجآت مالية في توقعات الأبراج ليوم الجمعة 10 مايو 20249 مايو، 2024 أجواء شديدة البرودة على هذه المحافظات خلال الساعة القادمة.. والأرصاد يحذر17 يناير، 2025 ليس عيدروس فقط.. تفاصيل منع سلطان العرادة من العودة إلى مأرب وتقديمه استقالته من مجلس القيادة قبل شهرين14 نوفمبر، 2022 لا تتخلص منه بعد الآن: ماء سلق البيض يحمل سرًّا صحيًا مدهشًا9 أبريل، 2025شاهد أيضاً إغلاق أخبار اليمن القربي يكشف معلومات مهمة حول اتفاق شامل لوقف الحرب في اليمن.. تفاصيل 12 ديسمبر، 2023أخر الأخبار السعودية تسحب الصلاحيات العسكرية من العليمي وتشكّل لجنة بديلة لإدارة الملف الأمني 11 يناير، 2026 قنبلة صنعاء الأمنية: الكشف عن الخلايا المتورطة في اغتيال الرهوي والغماري 7 نوفمبر، 2025 صنعاء تكشف الضغوط الدولية على المفاوضات مع السعودية وتضع القوى اليمنية الموالية أمام خيارين حاسمين 30 أكتوبر، 2025الأكثر شعبية وصول هاتف نوكيا الجديد Nokia XPlus 2023 بكاميرا مذهلة وسعر منافس.. أفضل خيار 24 يونيو، 2023 صورت ليلتها مع زوجها بكل جرأة ونسيت الكاميرا في الفندق.. مقطع فيدو صادم لزوجين من… 30 أكتوبر، 2022التصنيفاتأخبار الخليجأخبار السعوديةأخبار اليمنأخرىتقنيةصحةفن ومشاهيرفيديومقالاتمنوعاتفيسبوكXتيلقرامصفحاتأرشيفالأكثر مشاهدةالرئيسيةتواصل معناسياسة الخصوصيةعالممن نحن جميع الحقوق محفوظة 2026فيسبوكXتيلقرام فيسبوك X واتساب تيلقرام زر الذهاب إلى الأعلى إغلاق البحث عن: فيسبوكXتيلقرام إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: مساحة نت
كلمات دلالية: السعودية العليمي اليمن درع الوطن عدن المجلس الرئاسی
إقرأ أيضاً:
السعودية وعُمان.. النموذج الخليجي المتقدم
علي بن سهيل المعشني (أبو زايد)
في زمنٍ تُعاد فيه صياغة خرائط النفوذ الاقتصادي، وتُقاس فيه قوة الدول بقدرتها على بناء الشراكات الذكية لا الجدران العازلة، لم يعد المستقبل ملكًا للأكبر مساحةً أو الأكثر ثروةً فحسب، بل للأكثر قدرةً على تحويل الجغرافيا إلى فرصة، والتاريخ إلى رؤية، والعلاقات إلى مشاريع تصنع الغد.
ومن هذه الزاوية تحديدًا، تبدو العلاقة بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية أكثر من مجرد علاقة بين دولتين جارتين؛ إنها تجربة خليجية ناضجة تتشكل بهدوء، وتكبر بثقة، وتتجه بخطى ثابتة نحو نموذج متقدم من التكامل الاقتصادي والاستراتيجي، يستند إلى وضوح الرؤية، وتوافق الإرادة السياسية، وتطلع الشعبين إلى مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.
لقد أدركت القيادتان في مسقط والرياض أن التحولات الكبرى التي يشهدها العالم لا تنتظر المترددين، وأن الدول التي ترغب في حجز مكانها في اقتصاد المستقبل عليها أن تنتقل من مرحلة التعاون التقليدي إلى فضاء الشراكة العميقة. ومن هنا جاء التقاطع اللافت بين رؤية "عُمان 2040" ورؤية "السعودية 2030"، حيث تتلاقى الأهداف والطموحات في تنويع الاقتصاد، وتعزيز الاستثمار، وتطوير البنية الأساسية، وخلق بيئات أعمال أكثر جاذبية وقدرة على المنافسة.
ولعل أجمل ما في هذه العلاقة أنها لا تكتفي بتبادل المصالح، بل تعمل على صناعة المصالح الجديدة. فالجغرافيا التي كانت يومًا حدودًا فاصلة، تحولت اليوم إلى جسور للتواصل والتنمية. ومنفذ الربع الخالي ليس مجرد معبر بري يربط بلدين شقيقين، بل بوابة اقتصادية فتحت آفاقًا واسعة أمام التجارة والاستثمار والسياحة، وأسهمت في تقليص المسافات بين الأسواق والفرص.
غير أن الطموح أكبر من ذلك، ومتطلبات المرحلة المقبلة تستدعي التفكير في شبكة أوسع من المنافذ البرية بين البلدين، بما يواكب النمو المتسارع في الحركة التجارية والسياحية والاستثمارية. فكما أسهم تعدد المنافذ بين بعض دول الخليج في رفع كفاءة الحركة الاقتصادية، فإن فتح منافذ إضافية بين السلطنة والمملكة يمكن أن يشكل نقلة نوعية في تدفق البضائع والأفراد، ويعزز التنمية في المناطق الحدودية، ويمنح المستثمرين مزيدًا من المرونة والخيارات اللوجستية.
وإذا كانت الطرق البرية تمثل شرايين الحركة على اليابسة، فإن الموانئ تمثل رئة الاقتصاد الحديثة. وهنا تبرز أهمية التكامل بين الموانئ العُمانية والسعودية باعتباره أحد أكثر المشاريع الاستراتيجية قدرة على صناعة قيمة مضافة حقيقية للمنطقة بأسرها.
فميناء صلالة، بموقعه الاستثنائي على خطوط التجارة العالمية، وميناء الدقم بما يمتلكه من إمكانات تنموية وصناعية واعدة، يشكلان مع المراكز الصناعية والاقتصادية السعودية منظومة لوجستية متكاملة قادرة على إعادة رسم مسارات التجارة الإقليمية والدولية. إن الربط بين هذه المكونات ليس مجرد مشروع نقل أو شحن، بل مشروع تنموي متكامل يرفع كفاءة سلاسل الإمداد، ويعزز تنافسية الصادرات، ويجذب استثمارات نوعية قادرة على خلق فرص عمل وقيمة اقتصادية مستدامة.
وفي قلب هذه المعادلة تبرز منطقة الدقم الاقتصادية الخاصة بوصفها إحدى أهم الفرص الاستثمارية في المنطقة. فهذه المدينة الصاعدة لا تمثل مشروعًا عُمانيًا فحسب، بل منصة خليجية واعدة يمكن أن تستقطب رؤوس الأموال والصناعات والخدمات اللوجستية والسياحية من مختلف أنحاء العالم، بما ينسجم مع تطلعات البلدين نحو بناء اقتصادات أكثر تنوعًا واستدامة.
أما سياسيًا، فإن العلاقة بين الرياض ومسقط تقدم نموذجًا راقيًا في إدارة الشراكات بين الدول. فالتفاهم العميق، والاحترام المتبادل، والنظرة المتوازنة للقضايا الإقليمية، كلها عوامل أسهمت في ترسيخ الثقة وتعزيز الاستقرار، وأثبتت أن قوة العلاقات لا تُقاس بكثرة التصريحات، بل بعمق التفاهم وحكمة المواقف.
وفي ظل عالم تتسارع فيه التحالفات الاقتصادية والدفاعية، يصبح من الطبيعي أن تتجه دول الخليج نحو مزيد من التكامل، وأن تكون الشراكة العُمانية السعودية في طليعة هذه المسيرة. فالمستقبل لن يكون للأطراف المتفرقة، بل للكيانات القادرة على توحيد مواردها وتنسيق سياساتها وتعظيم فرصها المشتركة.
إن ما يجمع سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية اليوم ليس مجرد مصالح عابرة، بل رؤية مشتركة لمستقبل الخليج. رؤية ترى في الطرق منافذ للنمو، وفي الموانئ منصات للازدهار، وفي الاستثمار جسرًا للتنمية، وفي التعاون قوةً تصنع الاستقرار.
ولهذا فإن الشراكة العُمانية السعودية لم تعد مجرد قصة نجاح ثنائية، بل أصبحت نموذجًا خليجيًا متقدمًا، يبرهن أن التكامل الحقيقي لا يبدأ من الاتفاقيات فحسب، بل من الإيمان المشترك بأن ازدهار الجار هو امتداد لازدهارك، وأن المستقبل الأفضل يُبنى معًا، لا فرادى.
ومن هنا، فإن كل طريق جديد يُعبد بين البلدين، وكل استثمار مشترك يُطلق، وكل مشروع لوجستي يُنجز، ليس مجرد رقم يُضاف إلى سجلات الاقتصاد، بل خطوة جديدة في صناعة مستقبل خليجي أكثر قوةً وازدهارًا وتأثيرًا في العالم.