استبعاد أكاديمية أسترالية فلسطينية يهدد انعقاد مهرجان أدبي شهير
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
أثار استبعاد مهرجان ثقافي في أديلاد الاسترالية، لإكاديمية أسترالية فلسطينية، واستبدالها بمعلق أمريكي مؤيد للاحتلال، غضب عدد من أعضاء مجلس إدارة المهرجان واستقالتهم وحدوث انسحابات في صفوف المشاركين.
وقالت صحيفة الغارديان إن استقالة الثلاثة تلت انسحاب 70 مشاركا في برنامج اسبوع الكتاب بعد أن سحبت دعوة الأكاديمية والكاتبة رندا عبد الفتاح.
وأضافت الصحيفة أن مهرجان أديلاد يواجه أزمة غير مسبوقة في القيادة بعد استقالة ثلاثة من أعضاء مجلس إدارته، وهم الصحفية دانييلا ريترتو ورجل الأعمال دوني والفورد والمحامي نيك لينكي والذين قرروا الإستقالة في اجتماع مجلس إدارة المهرجان يوم السبت بعد قرار استبعاد عبد الفتاح من برنامج أسبوع الكتاب لعام 2026.
وعلقت الصحيفة أن الرحيل المفاجيء أعقب انسحاب 70 كاتبا من المهرجان المقرر عقده في الشهر المقبل، ولا يزال من غير الواضح كيف سيتوصل المهرجان لتحقيق النصاب القانوني مما قد يعرقل صلاحياته القانونية لاتخاذ القرارات المتعلقة بفعالية عام 2026.
وبموجب قانون مؤسسة مهرجان أديلايد لعام 1998، يجب على مجلس الإدارة الالتزام بقواعد صارمة فيما يتعلق بالتوازن بين الجنسين. ومع رحيل لينكي، لم يتبقَ سوى رجل واحد، وهو المدير الإداري لمطار أديلايد، برينتون كوكس.
وينص القانون على وجود رجلين وامرأتين على الأقل في مجلس الإدارة. ولم يصدر مجلس الإدارة أي تعليق علني منذ إعلانه إلغاء مشاركة عبد الفتاح يوم الخميس الماضي.
وفي بيان استبعاد الكاتبة أعرب فيه عن "صدمته وحزنه الشديدين إزاء الأحداث المأساوية التي وقعت في بوندي" و"التصاعد الملحوظ في حدة التوترات والنقاشات المجتمعية".
وأضاف البيان: "بصفتنا مجلس الإدارة المسؤول عن تنظيم مهرجان أديلايد وجميع فعاليات أسبوع أديلايد للكتاب، بما في ذلك الموظفين والمتطوعين والمشاركين، فقد أبلغنا اليوم الكاتبة الدكتورة راندا عبد الفتاح، التي كان من المقرر أن تشارك في فعاليات أسبوع الكتاب الشهر المقبل، بأننا قررنا عدم المضي قدما في مشاركتها المقررة".
وقال المجلس إنه رغم عدم تلميحه "بأي شكل من الأشكال" إلى وجود أي صلة بين عبد الفتاح أو كتاباتها وما حدث في بوندي، إلا أن القرار اتخذ "نظرا لتصريحاتها السابقة". وأضاف المجلس: "لقد توصلنا إلى قناعة بأنه من غير المناسب ثقافيا الاستمرار في إدراجها ضمن برنامج المهرجان في هذا الوقت الاستثنائي وبعد فترة وجيزة من أحداث بوندي".
وبعد ساعات من إعلان مجلس الإدارة، أصدرت عبد الفتاح بيانا خاصا بها، اتهمت فيه مجلس إدارة المهرجان بالعنصرية "الصارخة والمخزية" ضد الفلسطينيين والرقابة. ووصفت محاولة المجلس ربطها بمجزرة بوندي بأنها "مشينة".
وفي يوم الأحد، اتصلت شركة مارك للمحاماة في سيدني، نيابة عن عبد الفتاح، رئيسة مجلس إدارة المهرجان، تريسي وايتينغ، مطالبة إياها بتقديم جميع التصريحات التي أدلت بها الأكاديمية والتي كان لها دور في قرار المجلس باستبعادها من برنامج عام 2026.
وجاء في الرسالة التي أرسلها الشريك الإداري لشركة مارك، مايكل برادلي: "أبلغت رسالتكم الدكتورة عبد الفتاح بقرار مجلس الإدارة باستبعادها من المشاركة كمتحدثة في أسبوع كتاب أديلايد في عام 2026". وجاء فيها أيضا:" كانت رسالتكم أول إشارة تلقتها الدكتورة عبد الفتاح بأن مشاركتها محل شك، لم يكن هناك أي تواصل أو تشاور معها قبل قرار استبعادها".
وقال برادلي إن الإخطار الذي تلقته موكلته من المجلس لم يذكر أي سبب لقراره سوى أن "المضي قدما في ظهورها المقرر لن يكون مراعيا للحساسيات الثقافية".
لكن برادلي أشار إلى أن المجلس، في بيانه العلني الصادر يوم الخميس، ذكر أن تصريحاتها السابقة هي التي استند إليها في قراره بأن السماح لها بالمشاركة، بعد وقت قصير من هجوم بوندي الإرهابي، سيكون غير مراع للحساسيات الثقافية.
وجاء في الرسالة القانونية: "من باب الإنصاف الإجرائي الأساسي للدكتورة عبد الفتاح، يرجى تحديد كل تصريح من تصريحاتها السابقة التي اعتمد عليها المجلس في اتخاذ القرار، مع ذكر التفاصيل ومن حقها الحصول على هذه المعلومات".
ومنحت الشركة المجلس مهلة حتى 14 كانون الثاني/يناير للرد، إلى جانب طلب موجه إلى وايتينغ ومجلسها المصغر بالاحتفاظ بجميع الوثائق المتعلقة بالموضوع، تحسبا لأي دعوى قضائية محتملة.
وكشفت صحيفة "الغارديان" الطبعة الأسترالية يوم الأحد أن مجلس إدارة أسبوع الكتاب قد قاوم محاولات استبعاد الكاتب في صحيفة "نيويورك تايمز" المؤيد للاحتلال، توماس فريدمان، من برنامج أسبوع الكتاب لعام 2024 بعد نشره مقالا مثيرا للجدل يقارن فيه صراع الشرق الأوسط بعالم الحيوان. واتهمت عبد الفتاح المهرجان بأنه لم يستبعد فريدمان من المهرجان في ذلك العام، مع أنها و9 من الأكاديميين ضغطوا من أجل استبعاده.
وزعم رئيس وزراء ولاية جنوب استراليا بيتر مالينوسكاس بأن المهرجان استبعد فريدمان عام 2024 وكرر دعمه لقرار مجلس إدارة المهرجان يوم الخميس بإزالة عبد الفتاح، من برنامج هذا العام. وفي تصريحات نقلتها صحيفة "الغارديان" قال عبر متحدث: "ألاحظ أن مهرجان أديلايد اتخذ قرارا مماثلا باستبعاد كاتب يهودي من برنامج أسبوع أديلايد للكتاب عام 2024 في ظروف مشابهة جدا". و "أؤيد هذا القرار، والتطبيق المتسق لهذا المبدأ".
وفي يوم السبت، تناولت منشورات "نيوز كورب" التابعة لإمبراطورية روبرت ميردوخ، تصريح رئيس الوزراء، مشيرة إلى التناقض الواضح بين الغضب الشعبي إزاء استبعاد عبد الفتاح، مقارنة بالاستبعاد المزعوم لفريدمان قبل عامين، والذي لم يثر المقاطعة الواسعة التي يشهدها أسبوع الكتاب حاليا، مما يجعل إقامة فعاليات عام 2026 تبدو غير ممكنة على نحو متزايد. وخلافا لما يدعيه المسؤول، فقد رفض المهرجان رسالة أرسلتها عبد الفتاح وتسعة من الأكاديميين في 6 شباط/ فبراير 2026، إلى مجلس إدارة طالبوا فيها سحب الدعوة الموجهة إلى فريدمان، بسبب مقاله المثير للجدل، إلا أن مجلس إدارة المهرجان رفض، في رسالة اطلعت عليها صحيفة "الغارديان" هذا الطلب باستبعاد فريدمان. وجاء في الرسالة: "إن مطالبة مهرجان أديلايد وأسبوع أديلايد للكتاب بإلغاء مشاركة فنان أو كاتب طلب بالغ الخطورة".
وقد حملت الرسالة تاريخ 9 فبراير/شباط 2024، ووقعتها رئيسة مجلس إدارة مهرجان أديلايد، وايتينغ. وجاء فيها "نحن نتمتع بسمعة دولية في دعم حرية التعبير الفني. كان من المقرر أن يشارك توماس ل. فريدمان عبر الإنترنت من نيويورك. إلا أنني أُبلغت بأنه نظرا لظروف طارئة في جدول أعماله، لن يشارك في برنامج هذا العام". وقد تواصلت صحيفة "الغارديان" مع فريدمان في نيويورك للحصول على تعليق. وبعد إعلان إلغاء مشاركتها يوم الخميس، اتهمت عبد الفتاح مجلس الإدارة بالعنصرية الصارخة والمخزية ضد الفلسطينيين وممارسة الرقابة.
وقالت في تصريحات بأنها ترفض اتهامات "النفاق" بعدما طالبت باستبعاد فريدمان عام 2024.
وقالت في بيان: "قارنت مقالة فريدمان التي نشرت في صحيفة "نيويورك تايمز"، والتي لاقت انتقادات واسعة، من بسبب وصفها دولا وجماعات عربية وإسلامية مختلفة بالحشرات والآفات التي يجب استئصالها، في وقت استخدم فيه مصطلح الحيوانات البشرية لتبرير المجازر الجماعية في غزة".
وأضافت: "كنا قلقين بشأن تأثير آراء فريدمان على الفئات المهمشة اجتماعيا وتاريخيا، والذين جردوا من إنسانيتهم وتعرضوا للتمييز باستخدام مثل هذه الصور النمطية العنصرية. في الواقع، كان أحد الأمثلة التي قدمناها هو كيف شبه اليهود تاريخيا بالآفات". وتابعت: "على النقيض من ذلك، تم إلغائي لأن وجودي وهويتي كفلسطينية اعتبرا لا يناسبان الحساسيات الثقافية وربطا بفظائع بونديو تم إلغائي لأنني فلسطينية ومتحدثة صريحة ضد المحو الحقيقي لشعبي".
وأشارت عبد الفتاح إلى أن مجلس إدارة المهرجان هو من تصرف بنفاق، إذ كان قد استشهد بالتزامه بـ"حرية التعبير الفني" في رده على قضية فريدمان عام 2024. وقالت: "تم التخلي عن كل هذه القيم المزعومة عندما حان وقت إلغاء مشاركتي".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة دولية فلسطينية غزة فلسطين أستراليا غزة الاحتلال صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة مجلس إدارة المهرجان مجلس الإدارة عبد الفتاح من برنامج وجاء فی عام 2024 عام 2026
إقرأ أيضاً:
البطل رئيسا لمجلس إدارة التنمية الشبابية ببنى سويف
عقد أعضاء مجلس إدارة مركز التنمية الشبابية ببنى سويف، اجتماعا لمناقشة الإستقالة المقدمة من «محمد محمد عبد اللطيف» من منصبه كرئيسا لمجلس الإدارة.
وقد قرر مجلس الإدارة قبول الإستقالة، من محمد محمد عبد اللطيف، نظرا لظروف خاصة مع توجيه خالص الشكر له، على ما بذله من جهود وعطاء خلال فترة تولية رئاسة مجلس الإدارة، متمنين له دوام التوفيق والنجاح.
كما قرر مجلس الإدارة بالإجماع تكليف وتفويض المحاسب ناصر كامل البطل للقيام بكافة اختصاصات وصلاحيات رئيس مجلس الإدارة، وإتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وإدارية لضمان انتظام سير العمل وتحقيق مصالح أعضاء الجمعية العمومية للمركز.
ووافق مجلس الإدارة على تعديل واعتماد التوقيعات البنكية الخاصة بحسابات المركز لدى البنوك المتعامل معها، واستبدال التوقيعات والفيشات البنكية السابقة بالتوقيعات المعتمدة ناصر البطل، وذلك وفقاً للضوابط والإجراءات المصرفية والقانونية المعمول بها.
وأكد مجلس الإدارة إستمرار العمل بكامل طاقته لتنفيذ خطط وبرامج المركز وتحقيق أهدافه في خدمة النشء والشباب وتنمية الأنشطة المختلفة.
من جانبه قال وليد بهنساوى المحامى بالنقص وأمين صندوق مركز التنمية الشبابية أن مجلس الادارة وافق على قبول استقالة محمد عبداللطيف بالاجماع بعد توافق بين مجلس الادارة قرر تكليف وتفويض ناصر البطل نائب رئيس مجلس الادارة فى كامل اختصاصات وصلاحيات رئيس مجلس الإدارة وتغيير التوقيعات البنكية وعقب الانتهاء من الجلسة وعد البطل زملاءه بالمجلس بتذليل كافة العقبات والمعوقات ومنها سرعة استلام الريدز اريا وصرف الشيك للشركة المنفذة بتكلفة مليون و400 ألف جنيه بالاضافة الى سرعة الانتهاء من تجهيز صالة الألعاب الترفيهية للبالغين بالمبنى الادارى وصرف رواتب اللاعبين بالفريق الأول المتاخرة كما اتفق البطل مع مصطفى جمال عضو مجلس الادارة ومسؤول لجنة النشاط الاجتماعى على وضع جدول زمنى متنوع للرحلات والمصايف خلال الموسم وايضا تشكيل فريق كرة اليد والطائرة بالتنسيق مع د أحمد شاكر الغول كما قام بالاتفاق مع محمد نبيل ومحمود عمر على ازالة أى معوقات خاصة بالفريق الاول لكرة القدم بالمركز استعدادا للموسم الجديد