مكتب الأوقاف في إب ينظم فعالية بالذكرى السنوية للشهيد القائد
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
الثورة نت /..
نظم مكتب الأوقاف والإرشاد بمحافظة إب اليوم، فعالية خطابية بالذكرى السنوية للشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي تحت شعار ” شهيد القرآن “.
وفي الفعالية، أكد نائب مدير مكتب الأوقاف بالمحافظة صدام العميسي، أهمية إحياء هذه المناسبة للتزود بالمبادئ والقيم المحمدية والأخلاق الإيمانية، التي ضحى من أجلها الشهيد القائد والمشروع الجهادي الذي سار عليه.
وأوضح أن الموقف الثابت للشعب اليمني في مساندة ونصرة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة هو إحدى ثمار المشروع القرآن الذي أسسه الشهيد القائد كمشروع نهضوي لانتشال الأمة من حالة الانبطاح والذل إلى القيام بالمسؤولية الملقاة على عاتقها في رفع الظلم ونصرة المستضعفين ومواجهة أعداء الإسلام.
ولفت العميسي، إلى أهمية استشعار المسؤولية الملقاة على عاتق الجميع في مواجهة قوى الاستكبار العالمي .. حاثاً على التمسك بالمشروع القرآني والمضي في مواجهة مخططات الأعداء التي تستهدف الأمة في دينها وهويتها الإيمانية.
فيما أوضح مسؤول قطاع الإرشاد أحمد المهاجر، أن الشهيد القائد تحرك بمشروعه القرآني من منطلق إيماني في توعية الناس بمخططات أمريكا والصهيونية وخطرهما على الأمة الإسلامية والمنطقة بشكل عام.
وتطرق إلى العربدة الامريكية للسيطرة على ثروات ونهب مقدرات الشعوب.. مؤكدا أهمية المرحلة التي انطلق فيها المشروع القرآني، ودور الشهيد القائد في توصيف مشاكل الأمة، ووضع الحلول المناسبة لها.
ودعا إلى مواصلة الثبات على الموقف الحق الذي خطه الشهيد القائد في مقارعة الطغاة والمستكبرين، والإستعداد للمواجهة الكبرى مع العدو وعدم التخاذل والركون.
تخللت الفعالية التي حضرها مسؤول قطاع الثقافة بالمحافظة عبدالحكيم مقبل، ومدير مكتب الشؤون الاجتماعية نبيل المرتضى، وعدد من العلماء والخطباء والمرشدين، قصيدتان للشاعرين نبيل الحضرمي، وسراج الدين الجنيد ، وعدد من الفقرات الإنشادية المعبرة.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: الشهید القائد
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..