اتحاد الشغل بتونس يلغي الإضراب العام المقرر بعد أيام
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل، اليوم الأحد، إلغاء الإضراب العام الذي كان مقررا تنفيذه بعموم البلاد في 21 يناير/كانون الثاني الجاري، للمطالبة بحقوق نقابية وزيادة الأجور.
جاء ذلك بحسب الأمين العام المساعد باتحاد الشغل صلاح الدين السالمي، على هامش رئاسته أشغال المؤتمر العادي الـ28 للاتحاد المحلي للشغل بمدينة صفاقس (جنوب).
وانطلق المؤتمر، اليوم، بحضور كبير للنقابيين من مختلف الجهات والقطاعات، وحضور الأمناء العامين المساعدين الطاهر المزي وعثمان الجلولي.
ووفق السالمي، فإن الإضراب العام الذي جرى الإعلان عنه في 5 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وأقرت المنظمة تنفيذه في 21 يناير الجاري "انتهى عمليا".
وأوضح أن هذا الإلغاء يعود إلى تجاوز آجال إصدار برقية الإضراب نتيجة الارتباك الحاصل داخل المنظمة حول موعد مؤتمرها الاستثنائي، وما ترتب عنه من تأثير على استعداد الهياكل النقابية للإضراب.
وبحسب قوانين الاتحاد الداخلية كان يفترض أن يعقد المؤتمر في 2027 بعد انتهاء عهدة الخمس سنوات للمكتب الحالي المنتخب في فبراير/شباط 2022 برئاسة نور الدين الطبوبي، إلا أن بروز خلافات في القيادة النقابية من جهة ومع نقابيين سابقين وحاليين معارضين للمكتب الحالي دفعت إلى طرح تقديم تاريخ المؤتمر.
ويأتي إلغاء الإضراب بعد أيام من تقديم الطبوبي (64 عاما) استقالته، دون توضيح الأسباب.
وكان الطبوبي لوّح بإقدامه على هذه الخطوة على خلفية انقسام وجهات النظر وصراع الأجنحة داخل المكتب التنفيذي للاتحاد بين أعضاء يتمسكون بعقد المؤتمر الانتخابي في مارس/آذار المقبل، وآخرين يطالبون بإجرائه في 2027.
وتأتي استقالة الطبوبي في ذروة انسداد سياسي ومواجهة مفتوحة بين السلطة والأجسام الوسيطة كالأحزاب والمنظمات، وعلى رأسها اتحاد الشغل الذي يقول مراقبون إنه لم يعد يُسمح له بلعب أي دور في المفاوضات الاجتماعية خاصة المتعلقة بالزيادة في الأجور.
توتر متزايدوفي الأشهر الأخيرة، تشهد تونس توترا متزايدا بين اتحاد الشغل والسلطات، وسط اتهامات متبادلة بالتحريض والتصعيد، ومظاهرات احتجاجية وإضرابات مهنية ذات مطالب متعددة، بينها زيادة أجور العمال وتوسيع الحريات العامة ومعالجة مشاكل التلوث الصناعي.
إعلانومقابل المطالب النقابية، تشدد السلطات مرارا على التزامها باحترام الدستور والمعايير الدولية ذات الصلة بالحريات العامة، وانفتاحها على التفاوض مع النقابات ضمن ما تسمح به إمكانات الدولة.
وبشأن إمكانية إعادة تنظيم الإضراب في وقت لاحق، قال السالمي إنه رغم إلغاء إضراب 21 يناير، فإنه من الممكن تنظيمه في تاريخ لاحق (لم يحدد).
وأضاف أن أي قرار بتحديد موعد جديد للإضراب يعود للهيئة الإدارية للاتحاد.
يذكر أن الهيئة الإدارية للاتحاد النقابي أقرت بالإجماع، في 5 ديسمبر/كانون الأول الماضي، تنفيذ الإضراب العام في 21 يناير الجاري، وذلك احتجاجا على إقصاء السلطة للاتحاد من المفاوضات الاجتماعية حول الزيادة في الأجور وعدم تنفيذ اتفاقات سابقة.
ومنذ 2017، يتولى الطبوبي الأمانة العامة للاتحاد، وهو أكبر نقابة في البلاد، وأُسس عام 1946، وبرز دوره بشكل كبير عقب ثورة 14 يناير/كانون الثاني 2011، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الإضراب العام
إقرأ أيضاً:
وزير الصحة يشهد المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة
شهد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، تحت عنوان “الصحة الشاملة في المنطقة: تأثيرها على المريض والأسرة والاقتصاد والمجتمع”، بحضور الدكتور نعمة عابد ممثل منظمة الصحة العالمية، والدكتورة هالة السعيد مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، والدكتور أشرف حاتم وزير الصحة الأسبق، والدكتور سامح السحرتي من البنك الدولي، وعدد من قيادات الوزارة وممثلي الجهات المعنية.
وشارك الدكتور خالد عبدالغفار في جلسة نقاشية ادارتها الدكتورة هبة نصار، رئيس الجمعية العربية لاقتصاديات الصحة، أعرب خلالها عن سعادته بالمشاركة، مؤكدًا أن اقتصاديات الصحة أصبح محورًا حيويًا يخدم الصالح العام، إذ لم تعد الصحة تقتصر على الخدمات العلاجية فحسب، بل أضحت مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالأمن الاقتصادي والاستقرار المجتمعي وأهداف التنمية المستدامة. وأشار إلى أن الدول التي استثمرت في قطاعها الصحي حققت نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة.
واستعرض الدكتور خالد عبدالغفار التجربة المصرية الرائدة في هذا المجال، مدعومة بالمبادرات الرئاسية ومشروع التأمين الصحي الشامل، الذي يُعد نموذجًا للعدالة الصحية والتضامن المجتمعي. وأوضح أن النظام يغطي أكثر من 3500 خدمة صحية، مع التركيز على رضا المنتفعين كركيزة أساسية، مشيرًا إلى انخفاض ملحوظ في الإنفاق من الجيب في محافظة بورسعيد بعد تطبيق المنظومة.
وأكد الوزير أن الإنفاق الصحي تحول إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي والاجتماعي، معلنًا مستهدف الدولة برفع متوسط “طول العمر الصحي” إلى 75 عامًا بحلول 2030، من خلال تعزيز الرعاية الأولية والوقاية والكشف المبكر. وشدد على أهمية الانتقال من علاج المرض إلى التنبؤ به والوقاية منه، باعتباره استثمارًا حقيقيًا في رأس المال البشري ومستقبل الوطن.
من جانبه، أشاد الدكتور نعمة عابد، ممثل منظمة الصحة العالمية، بالإنجازات الكبيرة التي حققتها مصر في القطاع الصحي، مشيرًا إلى أن تجربة التغطية الصحية الشاملة تمثل نموذجًا هامًا قائمًا على الأدلة. وأكد أن نجاح الإصلاحات يتطلب بناء قدرات مؤسسية وتعزيز التعاون الإقليمي، مشددًا على استمرار دعم المنظمة لجهود مصر.
وعلى هامش المؤتمر، شارك الدكتور حسام عبدالغفار، مساعد الوزير للتطوير المؤسسي والمتحدث الرسمي، في جلسة نقاشية مع الدكتور أشرف حاتم والدكتور سامح السحرتي، مؤكدًا أن القرار الصحي الرشيد يجب أن يستند إلى الأدلة والبيانات الموثوقة. واستعرض أسس بناء السياسات الصحية القائمة على الأدلة من خلال أربع ركائز رئيسية: البيانات الموثوقة، القدرة المؤسسية، الاستثمار في الكوادر البشرية، والحوكمة الفعالة.
كما شارك الدكتور محمد حساني في جلسة أخرى حول التعاون العربي المشترك، داعيًا إلى التحول نحو نموذج الرعاية الصحية القائم على القيمة، الذي يركز على جودة النتائج الصحية طويلة الأمد وكفاءة الإنفاق، مستعرضًا جهود الدولة في تطوير أدوات التمويل الصحي مثل صندوق الأمراض النادرة والوراثية.