شركة كندية تطلق 10 أقمار اصطناعية للاتصالات الفضائية عالية السرعة
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
أطلقت شركة «كيبلر كوميونيكيشنز» الكندية الناشئة عشرة أقمار اصطناعية جديدة إلى مدار أرضي منخفض عبر شركة «سبيس إكس»، في أحدث خطوة ضمن خطتها لبناء شبكة اتصالات فضائية عالية السرعة.
وجرى نشر أقمار «كيبلر»، التي يبلغ وزن الواحد منها نحو 300 كيلوجرام (660 رطلا)، بواسطة صاروخ «فالكون 9» التابع لـ «سبيس إكس»، والذي انطلق من قاعدة فاندنبرج الفضائية في ولاية كاليفورنيا اليوم الأحد.
وستستخدم هذه الأقمار الاصطناعية في مجالات رصد الأرض والدفاع والاتصالات، إذ ستعمل كمراكز بيانات «مدارية» قادرة على تخزين تيرابايتات من المعلومات وتشغيل أعباء عمل الذكاء الاصطناعي في الفضاء.
أخبار ذات صلةوأوضح الرئيس التنفيذي للشركة مينا متري، أن الأقمار الاصطناعية تعتمد على الليزر في نقل المعلومات، ما يرفع مستوى الاتصالات الفضائية من «سرعات الاتصال الهاتفي البطيئة» التي ميزت التقنيات القديمة.
المصدر: وام
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: كندا الأقمار الاصطناعية سبيس إكس الاتصالات الفضائية فالكون 9
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..