12 يناير، 2026

بغداد/المسلة: ارتفع القلق بين المتعاملين في الأسواق العراقية مع استمرار التذبذب في سعر الدولار على الرغم من ثبات السعر الرسمي للبنك المركزي ، وبرزت فجوة الثقة بين السوق الرسمي والموازي في تعاملات اليوم، حيث شهد الكثير من المواطنين والمستثمرين صعوبة في الاعتماد على الأسعار الرسمية في تحديد قيمة أموالهم.

ووسعت تعاملات السوق الموازي المخاوف، إذ سجل الدولار ارتفاعات متكررة تجاوزت في بعض المناطق 1520 ديناراً، ما يعكس افتقار السيطرة الفعلية على قنوات العرض والطلب، ولفتت مواطنات في بغداد إلى صعوبة الحصول على الدولار بالسعر الرسمي، وقالت إحدى المتعاملات عبر فيسبوك إن “الأسعار في السوق الموازي أصبحت العامل الأهم لتحديد قيمة الرواتب والمدخرات، ولا يمكن الاعتماد على البنك المركزي وحده”.

وزاد الطلب على الدولار في السوق الموازي بشكل ملحوظ خلال الأسبوعين الماضيين، وفسر محللون ذلك بارتفاع الحاجة إلى النقد الأجنبي لتغطية مستوردات السلع الأساسية والضغط على القطاع التجاري، وقال تاجر عملات عبر منصة إكس إن “المضاربين يستغلون أي إشاعة عن تعديل السعر لإثارة السوق وزيادة الأرباح، وهذا يضاعف التقلبات اليومية”.

وتمخضت عمليات المضاربة عن موجات بيع وشراء متلاحقة، ما ساهم في تسجيل مستويات قياسية محلية خلال ساعات محددة، وظهرت تحركات كبيرة من قبل شركات الصرافة الصغيرة التي تستجيب مباشرة لموجات الطلب المفاجئة، وذكر مراقبون أن حجم تداولات الدولار في السوق الموازي تجاوز 250 مليون دولار أسبوعياً، وهو رقم يعكس تحركاً نشطاً بعيداً عن الرقابة الرسمية.

وتمسك البنك المركزي بتثبيت السعر الرسمي مع تكرار دعمه لاستقرار السوق، ووجه رسائل تحذيرية للمضاربين مفادها أن أي إشاعات عن تعديل السعر تهدف فقط إلى خلق فوضى واستغلال الاضطراب، وأكد مصدر مصرفي عبر تويتر أن “الهيئة لن تسمح بالمساس بالاستقرار الرسمي وستتعامل بحزم مع أي محاولة لرفع الأسعار بشكل مصطنع”.

وشددت الجهات الرقابية على السوق الموازي مؤخراً، وبدأت ملاحقة المضاربين الذين يحاولون استغلال الفجوة بين السعر الرسمي والموازي، وشارك بعض المواطنين صوراً للفرق الرقابية عبر وسائل التواصل، مؤكدين أنها تدخلت لإغلاق مكاتب صرافة ارتكبت تجاوزات في الأسعار.

وظهرت توقعات الخبراء متباينة، إذ يرى بعضهم أن استمرار الفجوة بين السوقين قد يؤدي إلى ضغط أكبر على الاقتصاد المحلي، بينما يعتقد آخرون أن تثبيت السعر الرسمي يعطي مؤشراً للسيطرة على التضخم ويعطي الوقت للسياسات النقدية لممارسة تأثيرها، مؤكداً أن أي استجابة فورية للسوق الموازي قد تفاقم التذبذب.

ب

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: السوق الموازی السعر الرسمی

إقرأ أيضاً:

عمومية "السلع السياحية": الموافقة على الميزانية الختامية للعام المالي الحالي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

وافقت اليوم، الجمعية العمومية لغرفة محال السلع والعاديات السياحية، على الميزانية الختامية للعام المالي المنتهي في 30 يونيو الجاري، كما اعتمدت الموازنة التقديرية للعام المالي الجديد الذي ينتهي في 30 يونيو 2027، ووجهت الجمعية الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يواصل دعمه المباشر لقطاع السياحة وأبناء مصر العاملين به، مؤكدة أن الرئيس لا يألوا جهدا لتطوير البنية التحتية، وتعديل التشريعات، والمساهمة في خلق مقاصد ومنتجات سياحية جديدة، وإزالة كافة الأعباء عن كاهل الاستثمار السياحي.

ترأس الجمعية علي غنيم، رئيس مجلس إدارة الغرفة، عضو مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية، بحضور أعضاء المجلس، وعددا من أعضاء الجمعية العمومية، ومحمد العباسي أمين عام الغرفة، ومحمد جلال مدير إدارة السلع والعاديات بوزارة السياحة والآثار، وآية عبدالله من الوزارة، وتمسكت الجمعية العمومية للغرفة بطلبها في بيع حصتها بمقر الغرفة في فرع الاتحاد العام للغرف السياحية بالشيخ زايد وذلك لصالح غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، بعد سداد كامل مديونية الغرفة بالاتحاد.
كما أثنى الحضور، على جهود شريف فتحي وزير السياحة والآثار، في طرق كافة الأبواب لدفع الحركة الوافدة، والتعاون الكامل مع القطاع السياحي الخاص والاستماع لكافة مطالبه ومقترحاته، وهو أيضا أول وزير سياحة يتصدى لظاهرة حرق أسعار البرامج السياحية، وأشاد الحضور بالعمل الجاد من جانب مجلس إدارة اتحاد الغرف السياحية برئاسة حسام الشاعر، لتيسير عمل المنشآت السياحية بكافة أنواعها، ودعم المستثمرين والعاملين بالقطاع، والحرص على وحدة الصف السياحي لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2030.
 

جانب من الجمعية 

وقال علي غنيم رئيس الغرفة، إن قطاع السياحة المصري يشهد تناميا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، نتيجة جهود مخلصة من القطاعين العام والخاص، ودعم غير محدود من القيادة السياسية، اشتمل على تطوير البنى التحتية، وإنشاء متاحف عالمية رائدة، وفتح مسارات مباشرة بين المدن السياحية في جنوب مصر، وتعديلات تشريعية سهلت من عملية إنشاء مشروعات سياحية، علاوة على وضع صناعة السياحة في أولويات الحديث السياسي مع كافة الدول الصديقة والمصدرة للحركة إلى مصر، ما دفع الأعداد الوافدة لزيادة سنوية تكاد ترتفع عن الـ20 مليون سائح خلال العام الجاري.

 

قطاع السياحة


وأضاف غنيم في كلمته، إن الحفاظ على ما تحقق من نجاحات في قطاع السياحة، والبناء عليه، يتطلب استمرار التعاون المخلص والجاد بين كافة أطراف العملية السياحية، والتطبيق الكامل للقانون الذي يمنح المنشأة السياحية بعض المزايا ويقرر لها أسلوب خاص في التفتيش والمراجعة، مشيرا إلى أهمية مراعاة سمعة مصر السياحية بالخارج خاصة مع تنامي الحركة الوافدة، وذلك بمنع محاولات الاحتكار والتلاعب بالأسعار الذي يؤدي لبيع المنتج السياحي المصري في الخارج بتكلفة أقل من تكلفته الحقيقية.
وأوضح رئيس الجمعية العمومية، أن الغرفة استطاعت وضع حلول جذرية لمشكلات عديدة لطالما واجهت محال السلع والعاديات السياحية، ومنها على سبيل المثال التدخل في المنازعات القضائية والضريبية، وتمثيل المنشآت أمام الجهات الحكومية والدفاع عن حقوقها، بجانب إتاحة التغطية التأمينية والعلاجية لكافة أصحاب البازارات وأسرهم والعاملين بها، مع منح مزايا عديدة للمنشآت غير المرخصة سياحيا للدخول تحت مظلة الترخيص السياحي الرسمي، وكذا التواصل المستمر مع الجهات السياحية والأمنية لعدم السماح بعمل البازار غير المرخص، وذلك حماية للسائح وضمانا لأمنه وحقوقه، مع إتاحة الفرصة لتلك المنشآت لتقنين أوضاعها والانضمام لمظلة الغرفة بدون غرامات أو عقوبات، وكذا حظر كتابة كلمة "بازار" لأي منشأة غير مرخصة سياحيا، وطالب غنيم المنشآت الفندقية بخفض إيجارات المحال المستأجرة بازارات في الأوقات التي تشهد أزمات دولية تؤثر على الحركة.
من جانبها كلفت الجمعية العمومية، مجلس إدارة الغرفة باستمرار العمل على تحسين بيئة الاستثمار، والحفاظ على خطوط التواصل المباشرة مع وزارة السياحة والآثار، ومصلحة الضرائب، وكافة الجهات ذات الصلة، لحل أية مشكلات تعوق عمل محال السلع والعاديات السياحية، بجانب التعاون مع باقي الغرف السياحية في جهود تنشيط الحركة الوافدة، وحماية سمعة مصر السياحية، والحرص على ضم كافة المحال العاملة بدون ترخيص، إلى مظلة وزارة السياحة وغرفة محال السلع والعاديات السياحية.

غرفة السلع 


وأكد غنيم، أن عدد البازارات المرخصة سياحيا في مصر يبلغ 3746 محلا، وتلقت الغرفة 73 طلبا للترخيص من محافظات مختلفة خلال العام الجاري، وتابع: "محافظة البحر الأحمر هي الأولى في عدد البازارات المرخصة سياحيا بنحو 1561 بازارا، وتليها جنوب سيناء 1286 بازارا، وأسوان 248 بازارا، والأقصر 311، والقاهرة الكبرى 248 بازارا".
من جانبه أكد محمد جلال ممثل وزارة السياحة، على استمرار الدفع بلجان تفتيش للمناطق السياحية، بهدف مراجعة تراخيص المحال والمنشآت المتعاملة بشكل مباشر مع السائح، ومحاربة الكيانات غير الشرعية التي قد تهدد سمعة مصر السياحية، مضيفا أن الوزارة تمنح مهلة 15 يوما للمحال غير المرخصة لتقنين أوضاعها.

مقالات مشابهة

  • الشارقة تستضيف نهائيات بطولتي القوس والسهم واكتشاف المواهب
  • توم كروز يملك مرآباً أسطورياً من السيارات الفاخرة والنادرة
  • نصائح تربوية للتعامل مع قلق امتحانات الثانوية العامة
  • رحاب طه مشرفا على قطاع التمويل المالي غير المصرفي بالرقابة المالية
  • الذهب بين الفائدة والتوترات الجيوسياسية.. توقعات جديدة لحركة الأسعار في مصر
  • عمومية "السلع السياحية": الموافقة على الميزانية الختامية للعام المالي الحالي
  • برنامج الأغذية العالمي: النزوح في لبنان يفاقم انعدام الأمن الغذائي
  • عودة وحش لوتس التاريخي لمطاردة فيراري بمحرك V8 هجين
  • وكيل صحة الإسكندرية يجدد الثقة لمديري المستشفيات و يؤكد مواصلة التطوير والارتقاء بالخدمات الصحية
  • لماذا يتراجع الدولار في مصر؟.. خبير اقتصادي يكشف 7 عوامل تدعم قوة الجنيه