برلماني: المنطقة الاقتصادية لقناة السويس نموذج ناجح لتوطين الصناعة ودعم الاقتصاد
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
أشاد النائب مدحت الكمار، عضو مجلس النواب بأهمية المشروعات والمصانع الجديدة التي افتتحها رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي في منطقة السخنة الصناعية التابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، واعتبرها خطوة استراتيجية لتعزيز الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات المصرية.
وأكد الكمار، في تصريح اليوم، أن هذه المشروعات تمثل نموذجًا ناجحًا لتوطين الصناعات الحديثة في مصر، مشيرًا إلى أن تركيز المصانع الجديدة على إنتاج ألواح الطاقة الشمسية بنسبة مكون محلي تجاوزت 50% يعكس قدرة الدولة على تقليل الاعتماد على الاستيراد بالعملة الصعبة، وتعزيز الاكتفاء الذاتي في بعض الصناعات الحيوية.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن حجم الاستثمارات في هذه المصانع يصل إلى 1.8 مليار دولار أمريكي، ما يعكس الطفرة الصناعية التي تشهدها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ودورها في توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة في مصر.
وشدد النائب على أن نجاح هذه المشروعات لم يكن ليتحقق لولا الرؤية السياسية الواضحة والبنية التحتية المتطورة التي أنشأتها الدولة في المنطقة، مؤكدًا أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أصبحت مركزًا إقليميًا للصناعة الحديثة، وقاعدة قوية لدعم المنتجات المصرية في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
وأضاف أن مصر تعمل بشكل مكثف على توطين الصناعات المختلفة ضمن خطتها الوطنية للتنمية الاقتصادية، حيث تركز الدولة على تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الاكتفاء الذاتي في القطاعات الاستراتيجية مثل الصناعات الغذائية والطاقة المتجددة والكيماوية والمعادن، كما تشمل جهود التوطين دعم المصانع المحلية بالمكونات الأساسية، ونقل التكنولوجيا المتقدمة، وتدريب الكوادر المصرية، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة، وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الإقليمية والدولية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: النواب البرلمان نواب البرلمان مجلس النواب اخبار البرلمان الاقتصادیة لقناة السویس
إقرأ أيضاً:
تحويلات المصريين بالخارج.. خطة حكومية طموحة لتجاوز 38 مليار دولار ودعم استقرار الاقتصاد
مع تزايد التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسواق الدولية، تواصل الدولة تحركاتها لتعزيز مواردها من النقد الأجنبي، واضعةً تحويلات المصريين العاملين بالخارج في مقدمة أولوياتها الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، أكد الدكتور هاني الشامي، الخبير الاقتصادي وعميد كلية إدارة الأعمال بجامعة المستقبل، أن مستهدف الحكومة برفع تحويلات المصريين بالخارج إلى أكثر من 38 مليار دولار خلال العام المالي المقبل، يعكس رؤية اقتصادية واضحة تهدف إلى دعم استقرار الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على مواجهة الضغوط الخارجية.
تحويلات المصريين بالخارج.. «صمام أمان» للاقتصاد
وأوضح الشامي أن تحويلات المصريين بالخارج تُعد من أكثر مصادر العملة الأجنبية استقرارًا واستدامة، مقارنةً ببعض الموارد الأخرى التي قد تتأثر بالأزمات الجيوسياسية أو تباطؤ الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن استمرار نمو هذه التحويلات يعكس ثقة المصريين بالخارج في الاقتصاد الوطني والسياسات الإصلاحية التي تنفذها الدولة خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن هذه التحويلات تلعب دورًا حيويًا في دعم الاحتياطي النقدي، وتعزيز قدرة الدولة على توفير احتياجاتها من العملات الأجنبية، بما يساهم في الحفاظ على استقرار الأسواق وتقليل الضغوط على سعر الصرف.
إجراءات حكومية لتحفيز التحويلات الرسمية
وأضاف الخبير الاقتصادي أن الحكومة اتخذت عدة خطوات إيجابية لتشجيع المصريين بالخارج على استخدام القنوات الرسمية في تحويل الأموال، من أبرزها التوسع في الخدمات الرقمية، وتبسيط إجراءات التحويل، إلى جانب خفض الرسوم البنكية المرتبطة بعمليات التحويل.
وأكد أن هذه الإجراءات من شأنها زيادة التدفقات الدولارية عبر الجهاز المصرفي الرسمي، وهو ما يدعم استقرار القطاع المصرفي ويرفع من كفاءة إدارة النقد الأجنبي داخل الدولة.
أوعية ادخارية بعوائد مرتفعة لجذب المدخرات
ولفت الشامي إلى أن طرح أوعية ادخارية وشهادات استثمار بعوائد مرتفعة تتجاوز 20% يمثل عامل جذب قويًا للمصريين بالخارج، خاصةً في ظل بحث الكثير منهم عن أدوات استثمارية آمنة تحقق عوائد مناسبة وتحافظ على قيمة مدخراتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية الحالية.
وأوضح أن هذه الأدوات الادخارية تفتح المجال أمام جذب المزيد من السيولة الدولارية، بما ينعكس بشكل مباشر على دعم الاقتصاد المحلي وتحسين المؤشرات المالية.
تحويلات تتحول إلى استثمارات تنموية
وأشار الدكتور هاني الشامي إلى أهمية التوسع في برامج الاستثمار والقروض الشخصية المخصصة للمغتربين، مؤكدًا أن ذلك يمكن أن يحول التحويلات من مجرد أموال موجهة للاستهلاك إلى قوة داعمة للإنتاج والاستثمار والتنمية.
وأضاف أن إشراك المصريين بالخارج في المشروعات القومية والاستثمارية يعزز ارتباطهم بالاقتصاد الوطني، ويفتح الباب أمام مساهمات أكبر في دعم خطط التنمية الاقتصادية.
مستهدفات قابلة للتحقيق
وأكد الشامي أن زيادة تحويلات المصريين بالخارج تحمل العديد من الإيجابيات، من بينها دعم استقرار سوق الصرف، وتقليل الضغوط على الدولار، ورفع قدرة الدولة على تمويل الواردات الأساسية، فضلًا عن تحسين الثقة في الاقتصاد ورفع التصنيف الائتماني والمؤشرات المالية للدولة.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الوصول إلى 42 و48 مليار دولار خلال السنوات المقبلة يُعد هدفًا واقعيًا وقابلًا للتحقيق، بشرط استمرار السياسات الاقتصادية المحفزة، والتوسع في الخدمات الرقمية، والحفاظ على استقرار المناخ الاقتصادي والمالي، بما يعزز ثقة المصريين بالخارج ويدفعهم لزيادة تحويلاتهم عبر القنوات الرسمية.