تبون يدعو الشباب الجزائري بالخارج لتسوية وضعياتهم بعد تعديل قانون الجنسية
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
وجّه الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، أمس الأحد، نداءً إلى الشباب الجزائري المتواجد بالخارج في وضعيات هشة وغير قانونية، داعيًا إياهم إلى تسوية أوضاعهم والعودة إلى أرض الوطن، وفق ما جاء في بيان رئاسة الجمهورية.
وخلال ترؤسه اجتماع مجلس الوزراء، أوضح تبون أن عدداً من هؤلاء الشباب دُفعوا عمدًا إلى ارتكاب مخالفات بسيطة من قبل أطراف حاولت استغلالهم للإضرار بمصداقية الدولة، مشيرًا إلى أن أغلبهم لم يقترف سوى جنح بسيطة مرتبطة بالخوف من الاستدعاء من قبل مصالح الأمن أو متابعة قضايا مرتبطة بالنظام العام.
وأشار الرئيس إلى محاولات استغلال الإحصائيات المتعلقة بالهجرة غير النظامية لتشويه صورة الجزائر ودفع الشباب إلى مغادرتها بطرق غير قانونية، ما أدى إلى وجود جزائريين يعيشون أوضاعًا صعبة خارج الوطن بعيدًا عن أسرهم، ويتعرض بعضهم للاستغلال في أعمال مهينة أو لأغراض أخرى.
وبناءً على ذلك، أعلن الرئيس الجزائري أن مجلس الوزراء، بالتوافق بين مختلف مؤسسات الدولة، قرر تسوية وضعية هؤلاء الشباب، شريطة التزامهم بعدم العودة إلى الخارج، موضحًا أن تنفيذ هذا القرار سيُسند إلى القنصليات الجزائرية بالخارج لتسهيل العودة بصورة رسمية وآمنة.
واستثنى القرار كل من تورّط في جرائم إراقة الدماء أو الاتجار بالمخدرات أو تجارة الأسلحة، إضافة إلى من تعاون مع أجهزة أجنبية بهدف المساس بأمن الجزائر ومصالحها الحيوية.
وعلّق رئيس منظمة شعاع لحقوق الإنسان، رشيد عوانية، على القرار بالقول إن فكرة التسوية ليست جديدة، إلا أن الجديد هو إعلانها رسميًا على مستوى مجلس الوزراء، ما يُعد ترسيمًا كسياسة دولة.
وأضاف عوانية في تدوينة على "فيسبوك" أن الخطاب يبدو إنسانيًا، لكنه في جوهره آلية فرز سياسي، حيث يعود من يقبل التسوية منزوع الصوت، فيما يُسجل على من يرفضها إنذارًا قد يمهد لاحقًا لإجراءات أشد، بما في ذلك التجريد من الجنسية.
ويأتي هذا النداء بعد أسابيع قليلة من مصادقة نواب المجلس الشعبي الوطني على تعديل شامل لقانون الجنسية الجزائرية.
وجرت المصادقة في جلسة علنية ترأسها إبراهيم بوغالي، رئيس المجلس، بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، نجيبة جيلالي، وأعضاء من الطاقم الحكومي.
ويهدف النص القانوني الجديد إلى تكييف الإطار القانوني للجنسية مع أحكام الدستور والالتزامات الدولية، مع تحديد حالات التجريد من الجنسية كإجراء استثنائي لا يُلجأ إليه إلا في حالات نادرة وثابتة تتعلق بالإضرار المتعمد بالمصالح العليا للوطن.
ويحدد القانون الأفعال الخطيرة الموجبة للتجريد، من قبيل المساس بأمن الدولة ووحدتها، وإظهار الولاء لدولة أجنبية مع نبذ الولاء للجزائر، أو التعامل مع جهات معادية أو الانخراط في جماعات إرهابية أو تخريبية أو تمويلها أو الدعاية لها، بما يضر بمصالح الدولة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية الرئيس الجزائري النداء الجزائر سياسة نداء الرئيس المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
العراق يرفع صادرات النفط إلى 770 ألف برميل يوميا عبر الأنابيب ويوقع اتفاقا مع سوريا
وافق مجلس الوزراء العراقي على خطة لزيادة صادرات النفط الخام عبر خطوط الأنابيب من 220 ألف برميل يومياً إلى 770 ألف برميل يومياً على مرحلتين خلال شهرين ونصف الشهر، وفق بيان رسمي صادر عن المجلس الثلاثاء.
وأوضح البيان أن الحكومة تعتزم أيضاً رفع صادرات النفط الخام عبر الشاحنات إلى دول الجوار لتصل إلى 420 ألف برميل يومياً على ثلاث مراحل، في إطار جهودها لتوسيع قنوات التصدير وتنويع المنافذ النفطية.
وخلال جلسة المجلس، شدد رئيس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، على اعتماد مبدأ المنافسة بين شركات القطاع الخاص بعيداً عن الاستثناءات، مؤكداً ضرورة الحفاظ على المال العام وضمان جودة تنفيذ المشاريع الحكومية.
كما وجّه الزيدي بإعادة تقييم المديرين العامين في مؤسسات الدولة وفق معايير الكفاءة والنزاهة والمهنية، إلى جانب مراجعة الفرص الاستثمارية في قطاع الكهرباء.
وفي السياق الاقتصادي، وافق مجلس الوزراء على تشكيل مجلس أعمال عراقي ـ أوزبكستاني لتطوير التعاون التجاري والعلمي والفني بين البلدين، كما خوّل وزير التجارة التفاوض مع الجانب الأوزبكستاني لتوقيع اتفاقية تعاون اقتصادي وتجاري وثقافي.
ومن بين أبرز القرارات التي أقرها المجلس، الموافقة على تعاقد وزارة النفط مع الجانب السوري لنقل وتخزين ومناولة كميات من خام البصرة الخفيف والمتوسط والثقيل عبر ميناءي بانياس وطرطوس على البحر الأبيض المتوسط.
وتتضمن الخطة كذلك فتح مكتب تمثيلي لوزارة النفط العراقية في سوريا لإدارة عمليات التصدير عبر هذا المسار الجديد، في خطوة تهدف إلى تعزيز المرونة التصديرية للعراق وتوفير منافذ إضافية لصادراته النفطية.
كما منح مجلس الوزراء وزير النفط الصلاحيات المالية والتعاقدية اللازمة لتنفيذ الخطة، ووجّه شركة تسويق النفط العراقية (سومو) باتخاذ الإجراءات المطلوبة للتعاقد على الكميات الإضافية، فضلاً عن استكمال إجراءات إعادة تشغيل وحدات التكسير التحفيزي (FCC) في المصافي عبر الشركة اليابانية المشغلة.
وفي سياق آخر، أقر المجلس مشروع التعديل الأول لقانون تنظيم الوكالة التجارية رقم 79 لسنة 2017، وأحاله إلى مجلس النواب لاستكمال الإجراءات التشريعية اللازمة، وفق ما ورد في البيان الحكومي.