هل تنجح الحكومة في كبح جماح أسعار الدواجن قبل رمضان؟
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
بعد فترة قصيرة من الهدوء، عادت أسعار الدواجن في الأسواق المصرية لتسجل قفزة جديدة، حيث كسر سعر الكيلو في المزارع حاجز الـ 65 جنيهًا، ليصل إلى المستهلك النهائي بمتوسط يتراوح بين 85 جنيهًا في بعض المناطق.
وتأتي هذه الزيادة مدفوعة بارتفاع أسعار الكتاكيت، التي سجلت مستويات قياسية، وسط ترقب من المواطنين الذين يخشون استمرار هذا المنحنى التصاعدي مع اقتراب موسم الطلب الرمضاني.
«الأسبوع» تجيب عن هذه التساؤلات في سياق التحقيق التالي:
في البداية يقول الدكتور محمد عفيفي سيف، الأمين العام الأسبق للنقابة العامة للأطباء البيطريين، وأستاذ الفيروسات والمناعة: إن مصر تنتج نحو مليار ونصف المليار دجاجة تسمين سنويًا من قطاع التربية التجاري، وما يقارب 300 مليون دجاجة من التربية المنزلية، بالإضافة إلى 14 مليار بيضة سنويًا.
ويضيف: من الطبيعي في هذا التوقيت من كل عام حدوث ارتفاعات في الأسعار، لعدة عوامل مجتمعة، منها دخول فصل الشتاء، حيث يكون تسكين المزارع أقل، وبالتالي يقل المعروض، ووفقًا لنظرية العرض والطلب يرتفع السعر نتيجة زيادة الطلب، خاصة مع دخول أعياد الإخوة المسيحيين، فضلًا عن زيادة تكلفة الإنتاج لاعتماد المزارع على التدفئة داخل العنابر، والتي تتأثر بأسعار أسطوانات البوتاجاز والوقود والكهرباء، كما تتأثر الطيور ببعض الإصابات الموسمية لفيروسات الشتاء، مما يؤدي إلى معدلات نفوق أعلى مقارنة بفترات اعتدال الطقس في دورات ما قبل الشتاء.
ويرى عفيفي أن المشكلة الأساسية التي تواجه صناعة الدواجن هي عشوائية الصناعة وعدم ترابطها، داعيًا إلى تشبيك أطراف الصناعة لتضييق الخناق على الحلقات الوسيطة والسماسرة، لضمان ربحية للمربي وسعر عادل للمستهلك.
مشددًا على ضرورة ربط الكيانات الإنتاجية الكبيرة، كشركات إنتاج الكتاكيت، مع مزارع المربي الصغير، بحيث يتم توريد الكتاكيت له، وليس بيعها فقط، مع الأعلاف، والتزامه بالخطة الوقائية والعلاجية البيطرية التي تضعها الشركات الكبرى، ثم استلام المنتج بعد التربية، ومحاسبته على معدلات الأداء من حيث التحويل العلفي، ونسب النفوق، وجودة الطيور.
وطالب عفيفي بتفعيل قانون 70 لسنة 2009 لمنع تداول الطيور الحية، بحيث يتم ذبحها في مجازر مجهزة تضمن جودة وسلامة الطيور للمستهلك، وتخضع لرقابة بيطرية على سلامة الغذاء في أربع مراحل مختلفة قبل وبعد الذبح والتداول بالأسواق، كما يضمن ذلك تحويل الدواجن من سلعة غير تخزينية، مثل الخضار والفاكهة، إلى سلعة تخزينية، سواء مبردة أو مجمدة، بما يضمن عدم وجود فجوات في العرض والطلب طوال العام، وبالتالي استدامة استقرار الأسعار، دون ظلم المربي أو المستهلك، واختفاء دور السماسرة في التحكم بالأسعار بشكل مجحف، حيث يخسر المربي، ويشتري المواطن بأسعار مرتفعة نتيجة تدخل الوسطاء.
ووصف عفيفي مستقبل صناعة الدواجن في مصر، بالجيد، في حال حل مشكلات الصناعة، مؤكدًا أن مصر اكتسبت خبرات طويلة في هذه الصناعة المهمة، التي تمثل نقطة مضيئة في توفير بروتين أقل سعرًا من اللحوم الحمراء، لافتًا إلى أن الصناعة يعمل بها نحو 5 ملايين شخص بشكل مباشر وغير مباشر.
وأكد أن الصناعة تحتاج إلى اهتمام جميع الأطراف، سواء الدولة، من خلال تطبيق قانون 70، وإلزام أطراف الصناعة بمقترح التشبيك والربط، أو أطراف الصناعة أنفسهم، مشددًا على ضرورة التعاون، وعدم اعتبارها مجرد تجارة، يتنصل فيها كل طرف من المسؤولية، فهي صناعة إنتاجية تتطلب تكاملًا.
كما دعا إلى ضم جميع المربين إلى اتحاد منتجي الدواجن، وتشكيل اتحادات نوعية وأخرى جغرافية فرعية بكل محافظة، لبحث مشكلات المربين، وتطوير المزارع، وتحويلها من النظام المفتوح إلى النظام المغلق، بما يسهل التحكم في الرعاية وظروف التربية، وتطبيق معايير الأمن الحيوي لتجنب الأمراض.
صناعة الدواجن قادمةمن جانبه، توقع سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالجيزة، وعضو اتحاد منتجي الدواجن، منذ أربعة أشهر، ارتفاع أسعار الدواجن بنسبة تصل إلى 15%، وأوضح أن ذلك يتزامن مع أعياد الأقباط واقتراب شهر رمضان، واصفًا هذه الزيادة بأنها طبيعية للحفاظ على المنتج، الذي تبلغ تكلفته نحو 75 جنيهًا للكيلو، ويصل إلى المستهلك بسعر 85 جنيهًا.
وأشار إلى أن هناك فائض إنتاج بنسبة 25% مخصصا للتصدير إلى الدول العربية والإفريقية، مؤكدًا أن صناعة الدواجن من أقوى الصناعات في مصر، ومتوقعًا لها مستقبلًا واعدًا.
اقرأ أيضاًأسعار الدواجن والبيض اليوم الإثنين 12 يناير 2026
بورصة الدواجن اليوم.. أسعار الفراخ البيضاء في الأسواق
رئيس اتحاد الدواجن: مجازرنا متطورة ونسعى لفتح أسواق جديدة للدواجن المجهزة والكتاكيت
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: أسعار الدواجن أسعار الدواجن في مصر ارتفاع أسعار الكتاكيت أسعار الدواجن في الأسواق المصرية أسعار الدواجن صناعة الدواجن جنیه ا
إقرأ أيضاً:
حمودة: ارتفاع صادرات صناعة الزرقاء
صراحة نيوز – اكد رئيس غرفة صناعة الزرقاء المهندس فارس حمودة، ارتفاع قيمة الصادرات الصناعية لمحافظتي الزرقاء والمفرق المتجهة إلى الدول العربية لتشكل ما نسبته 46 بالمئة من مجموع الصادرات خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الحالي وبقيمة إجمالية بلغت (279.2) مليون دولار مرتفعة بنسبة (10 بالمئة) مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي والبالغة ما مجموعه (254.3) مليون دولار .
وأشار حمودة إلى أن العراق الشقيق احتل المرتبة الأولى في الصادرات بقيمة بلغت (128.6) مليون دولار مرتفعة بنسبة (40 بالمئة) خلال فترة المقارنة. وبالرغم من انخفاض الصادرات وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية في قيمة الصادرات بمجموع (64) مليون دولار مقارنة بـ(73) مليون دولار أميركي خلال فترة المقارنة.
كما ارتفعت الصادرات الى الإمارات العربية المتحدة بنسبة (9 بالمئة) لتبلغ ما مجموعه (14) مليون دولار مقارنة بـ(12.8) مليون دولار أميركي خلال فترة المقارنة، إلى جانب ارتفاع الصادرات الى سوريا بنسبة (70 بالمئة) لتبلغ ما مجموعه (12.6) مليون دولار أميركي مقارنة بـ(7.4) مليون دولار أميركي خلال فترة المقارنة.
ولفت إلى أن صادرات غرفة صناعة الزرقاء الى أسواق أمريكا الشمالية شكلت ما نسبته (39 بالمئة) من المجموع الكلي للصادرات بقيمة بلغت (236.4) مليون دولار خلال الخمسة أشهر الأولى من عام 2026 وبنسبة ارتفاع بلغت (4 بالمئة) مقارنة مع (228.3) مليون دولار أميركي خلال نفس الفترة من العام الماضي، حيث ارتفعت الصادرات الى الولايات المتحدة الأميركية بنسبة (4 بالمئة) لتبلغ ما مجموعه (227) مليون دولار مقارنة بـ(219) مليون دولار خلال فترة المقارنة.
كما بلغت قيمة الصادرات الى الدول الآسيوية غير العربية ما مجموعه (50.2) مليون دولار خلال الخمسة أشهر الأولى الماضية مشكلة ما نسبته (8 بالمئة) من قيمة الصادرات الكلية مقارنة مع (35.9) مليون دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي مرتفعة بنسبة بلغت (40 بالمئة)، وشكلت الصادرات الى دول الاتحاد الأوروبي خلال الخمسة أشهر الأولى من عام 2026 ما نسبته (3 بالمئة) من قيمة الصادرات الكلية وبقيمة اجمالية بلغت (15.5) مليون دولار ، منخفضة بنسبة بلغت (10 بالمئة) مقارنة مع (17.2) مليون دولار خلال نفس الفترة من عام 2025.
وعلى مستوى القطاعات الصناعية بين حمودة، أن صادرات قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات احتلت المرتبة الاولى بقيمة بلغت (248.90) مليون دولار مرتفعة بنسبة بلغت (2 بالمئة) مقارنة مع قيمة صادرات هذا القطاع خلال نفس الفترة من عام 2025 والتي بلغت (243.70) مليون دولار ، كما حلت صادرات قطاع الصناعات التموينية والغذائية والزراعية والثروة الحيوانية بالمرتبة الثانية بقيمة بلغت (149.38) مليون دولار مرتفعة بنسبة (44 بالمئة) مقارنة مع نفس الفترة من عام 2025 والتي بلغت قيمة صادرات القطاع فيه ما مجموعه (103.94) مليون دولار .
واحتلت صادرات قطاع الصناعات الهندسية والكهربائية وتكنولوجيا المعلومات المرتبة الثالثة بقيمة بلغت (56.04) مليون دولار محققة استقرارا مقارنة مع قيمة صادرات القطاع خلال نفس الفترة من عام 2025 والتي بلغت (56.25) مليون دولار ، كما بلغت صادرات قطاع الصناعات الانشائية ما قيمته (44.88) مليون دولار محققة المرتبة الرابعة ومنخفضة بنسبة (31 بالمئة) مقارنة مع نفس الفترة من عام 2025 التي حققت فيه صادرات القطاع ما مجموعه (64.64) مليون دولار .