«موروثنا سعادة».. رسالة وطنية لترسيخ القيَم
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
أبوظبي (الاتحاد) في إطار حرصه المتواصل على تعزيز الوعي المجتمعي، وتجسيداً للدور الوطني الذي يضطلع به «مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث» في صون القيَم الإماراتية الأصيلة، وبهدف تسليط الضوء على الأخلاق والمبادئ التي نشأ عليها المجتمع الإماراتي، قدّم عبد الله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي للمركز، محاضرة توعوية في مجلس الخوانيج، ضمن مبادرة «ابدأها صح» التابعة لهيئة تنمية المجتمع بدبي، بعنوان «موروثنا سعادة»، والتي تُعنى بخدمة أعراس دبي وبناء الأسر على أُسس راسخة من القيَم والسنع.
هوية متجذّرة
استعرض بن دلموك خلال محاضرته مفهوم «السنع» باعتباره أحد الأعمدة الأساسية التي يقوم عليها المجتمع الإماراتي، موضحاً أن هذه القيَم لا تندرج ضمن الموروث الشعبي فحسب، بل تمثّل منظومة أخلاقية متجذّرة أسهمت عبر الأجيال في تشكيل الهوية الوطنية وتعزيز الترابط الاجتماعي وبناء العلاقات الإنسانية على أُسس من الاحترام والتقدير والمسؤولية.
وأكد أن السنع ليس سلوكاً شكلياً أو طقوساً اجتماعية، بل هو أسلوب حياة يعكس رقي المجتمع ووعيه، ويجسّد صورة الإماراتي في تعامله مع أسرته ومحيطه ومجتمعه. صانعة الأجيال وفي حديثه عن دور المرأة في بناء المجتمع، شدّد بن دلموك على أن أهم وأنبل عمل تؤديه المرأة هو تربية أبنائها وبناء أسرة متماسكة، مؤكداً أن هذا الدور يُعد من أعظم الرسائل الاجتماعية، باعتبار أن الأم هي ركيزة الأسرة وعمادها، ومنها تنطلق القيَم، وتتشكّل الشخصيات، وتُصنع الأجيال القادرة على حمل رسالة الوطن. وأضاف أن الأسرة القوية تبدأ من أم واعية، تحمل القيَم وتزرعها في أبنائها، وتصنع من بيتها بيئة صالحة للتربية والانتماء. الأسرة أساس الوطن وخلال حديثه، قدّم بن دلموك مجموعة من النصائح الموجّهة إلى الشباب المقبلين على الزواج، مؤكداً على أهمية تحلّي رب الأسرة بالحكمة والقيادة الواعية داخل منزله، مشيراً إلى أن الأسرة المتماسكة هي اللبنة الأولى في بناء مجتمع قوي قادر على مواجهة التحديات. وقال: تماسك الأسرة تماسك للمجتمع، ومنه تُبنى الأوطان الراسخة والمزدهرة. وأوضح أن الاستقرار الأسري لا يتحقق إلا بالشراكة، والاحترام المتبادل، وتحمل المسؤولية، والتمسك بالقيَم التي نشأ عليها المجتمع الإماراتي. قيَم مشتركة واختتم الرئيس التنفيذي لمركز حمدان حديثه بالإشارة إلى أهمية القيَم المشتركة في نجاح العلاقات الأسرية، قائلاً: الزوجة قد تنشأ في كنف أهل مختلفين عن بيئة الزوج، لكن القيَم الإماراتية الموحدة هي ما يجمع بين الطرفين، ويجعل التفاهم والانطلاق في بناء حياة مستقرة أمراً طبيعياً. وأكد أن هذه القيَم كانت ومازالت سبباً رئيساً في تماسك المجتمع الإماراتي، وفي وصول دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مصاف الدول المتقدمة من حيث التلاحم المجتمعي والتطور الحضاري. وشهدت الورشة مشاركة الدكتور حسن طاهر الذي تناول في حديثه الحقوق والواجبات الشرعية في العلاقات الزوجية، فيما قدّمت الدكتورة مهرة آل مالك من جامعة عجمان شرحاً وافياً حول الجوانب النفسية وأثرها في بناء علاقة زوجية متوازنة، بينما استعرض الدكتور محمد القليوبي من دبي الصحية الجوانب الصحية المرتبطة بالحياة الزوجية، مقدماً إرشادات مهمة للحضور من الشباب المقبلين على الزواج. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الموروث الإماراتي القيم القيم الإماراتية المجتمع الإماراتی بن دلموک فی بناء القی م
إقرأ أيضاً:
تغريم اتحاد ألعاب القوى البريطاني في قضية وفاة البطل الإماراتي عبدالله حيايي
أصدرت محكمة بريطانية في العاصمة لندن، حكماً بقضي بفرض غرامة مالية قدرها 350 ألف جنيه إسترليني (ما يعادل نحو 471 ألف دولار أمريكي) على الاتحاد البريطاني لألعاب القوى، وذلك إثر إقرار الاتحاد بالمسؤولية والذنب في قضية "القتل غير العمد الناتج عن الإهمال المؤسسي"، والتي أودت بحياة الرياضي البارالمبي الإماراتي عبدالله حيايي عام 2017.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى الحادي عشر من يوليو من عام 2017، حيث كان النجم الإماراتي الراحل (36 عاماً) يخوض حصة تدريبية بمركز إعداد رياضي شرقي لندن، استعدداً لتمثيل دولة الإمارات العربية المتحدة في بطولة العالم لألعاب القوى لذوي الاحتياجات الخاصة، قبل أن يتعرض لإصابة قاتلة في الرأس جراء سقوط قفص معدني مخصص للرمي يزن نحو 200 كيلوغرام.
وفي السياق ذاته، شمل الحكم إدانة كيث ديفيز (79 عاماً)، مدير البطولة آنذاك، والذي قضت المحكمة بإلزامه بأداء 175 ساعة من العمل التطوعي كعقوبة مجتمعية بعد اعترافه بالتقصير؛ حيث أفادت الحيثيات بأن ديفيز كان على علم – أو كان ينبغي له العلم – بوجود عيوب فنية ومخاطر تحيط بسلامة الهياكل المعدنية عقب حادثة انهيار قفص تدريبي آخر في وقت سابق.