استئناف العمل القضائي في حضرموت.. تعزيز الاستقرار وحماية الحقوق
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
دشّن رئيس محكمة استئناف محافظة حضرموت، القاضي طه عمر الهدار، الإثنين، استئناف النشاط القضائي بالمحافظة، عقب فترة توقف فرضتها التطورات والأحداث التي شهدتها حضرموت خلال المرحلة الماضية. وتأتي هذه الخطوة في سياق حساس تتقاطع فيه الحاجة إلى العدالة مع متطلبات الأمن، باعتبار القضاء أحد أعمدة الاستقرار وسيادة القانون.
وأكد القاضي الهدار أن المرحلة الراهنة تستدعي مضاعفة الجهود من قبل القضاة والكوادر الإدارية، والعمل بروح المسؤولية المؤسسية، بما يضمن تعزيز حضور السلطة القضائية وتمكينها من أداء دورها في خدمة المجتمع، وتسريع الفصل في القضايا المنظورة والمتراكمة.
وشهدت المحاكم، عقب إعلان الاستئناف، عودة كاملة للعمل القضائي، حيث استؤنفت الجلسات المؤجلة، وحددت مواعيد جديدة للقضايا الأخرى، ما أسهم في إعادة الحيوية إلى أروقة المحاكم، ومكّن المتقاضين من متابعة قضاياهم دون تعطيل. كما باشرت المحاكم إنجاز معاملات المواطنين اليومية، شملت إثبات الزواج، وانحصار الإرث، وأذونات السفر، إضافة إلى التصديق على العقود وأعمال التوثيق، وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.
وتعكس هذه العودة أهمية القضاء كعامل توازن في المجتمعات التي تمر باضطرابات، إذ يُنظر إلى انتظام عمل المحاكم بوصفه مؤشرًا على تعافي مؤسسات الدولة، وقدرتها على حماية الحقوق وتنظيم العلاقات القانونية. وتشير تقارير دولية إلى أن تعزيز سيادة القانون واستقلال القضاء يمثلان مدخلًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار المجتمعي والحد من النزاعات، خصوصًا في البيئات الهشة والمتأثرة بالصراعات .
وشدد رئيس محكمة الاستئناف على حرص قيادة السلطة القضائية على تطوير العمل المؤسسي والإداري في المحاكم، وتسخير الإمكانات المتاحة لتحسين كفاءة إجراءات التقاضي، بما ينعكس إيجابًا على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، ويعزز ثقتهم بالقضاء كسلطة مستقلة.
وأكد القاضي الهدار أن عودة العمل القضائي تمثل رسالة واضحة بأن القضاء ماضٍ في أداء رسالته رغم التحديات، لافتًا إلى أن الأمن والعدل يشكلان ركيزتين أساسيتين للاستقرار، وأن المسؤولية تقع اليوم على عاتق القضاة في تسريع البت في القضايا ومنحها العناية اللازمة، بما يكفل الحقوق التي كفلها الدستور والقانون.
وفيما يتعلق بالأحداث التي شهدتها مدينة المكلا خلال الفترة الماضية، أكد رئيس محكمة استئناف حضرموت أن الجهود المبذولة أسهمت في حماية المجمع القضائي، مشددًا على أن أي تجاوزات أو اعتداءات على الممتلكات العامة، أو استغلال لحالة الفوضى، لن تُطوى صفحتها، وأن كل من تورط فيها سيخضع للمساءلة القانونية دون استثناء، في تأكيد على مبدأ عدم الإفلات من العقاب، الذي يعد أحد أسس العدالة وسيادة القانون وفق المعايير الدولية .
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
رئيس جامعة المنوفية: التميز المؤسسي ركيزة أساسية للتنمية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ترأس الدكتور أحمد فرج القاصد، رئيس جامعة المنوفية، اجتماع اللجنة الدائمة لتفعيل ممارسات التميز الحكومي بالجامعة، لمتابعة الاستعدادات النهائية الخاصة بملفات الترشح للدورة الخامسة من جائزة مصر للتميز الحكومي 2026، التي تنظمها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، وذلك في إطار حرص الجامعة على تعزيز ثقافة التميز المؤسسي والارتقاء بمستويات الأداء الإداري والأكاديمي.
جاء الاجتماع بحضور الدكتور صبحي شرف نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، الدكتور علاء رضوان المنسق العام لجائزة مصر للتميز الحكومي والدكتورة نها عثمان نائب المنسق العام لجائزة مصر للتميز الحكومي، إلى جانب أعضاء اللجنة الدائمة لتفعيل ممارسات التميز بكليات الجامعة وقطاعاتها المختلفة.
وأكد رئيس الجامعة خلال الاجتماع استمرار فتح باب التقدم الإلكتروني للجائزة واستقبال طلبات الترشح من جميع الكليات والقطاعات حتى 30 يونيو 2026، مشددًا على أهمية استثمار الفترة المتبقية في استكمال وتطوير ملفات الترشح بما يعكس ما حققته الجامعة من إنجازات وممارسات مؤسسية متميزة، ويعزز فرصها في المنافسة على المراكز المتقدمة.
نشر ثقافة التميز والجودة
وأوضح القاصد أن جامعة المنوفية تضع نشر ثقافة التميز والجودة والحوكمة ضمن أولوياتها الاستراتيجية، انطلاقًا من إيمانها بأن التطوير المستدام للأداء المؤسسي يمثل أساسًا رئيسيًا لتحسين الخدمات ورفع كفاءة العمل، بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية ورؤية مصر 2030 لبناء مؤسسات حكومية أكثر كفاءة وابتكارًا واستدامة.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن الجائزة تمثل منصة وطنية مهمة لتشجيع التنافس الإيجابي بين المؤسسات والأفراد، وتحفيز الإبداع والابتكار وتبادل الخبرات، بما يسهم في تطوير منظومة العمل الحكومي وتحقيق أعلى مستويات رضا المستفيدين من الخدمات.
ترسيخ الممارسات المؤسسية
كما أكد القاصد أن الجامعة نجحت خلال السنوات الماضية في ترسيخ العديد من الممارسات المؤسسية الداعمة للتميز، وتعمل باستمرار على تعزيز مبادئ الشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص وتحسين بيئة العمل، بما يضمن استدامة الأداء المتميز وتحقيق التطوير المستمر في مختلف القطاعات.
وأضاف أن الجامعة توفر الدعم الفني والاستشاري اللازم للكليات والقطاعات المتقدمة للجائزة، من خلال فرق عمل متخصصة تتولى عمليات المتابعة والمراجعة والتقييم المبدئي، بما يضمن إعداد ملفات ترشح متكاملة تستوفي معايير التقييم وتعكس التطور الذي تشهده الجامعة على مختلف المستويات.
وخلال الاجتماع، تم استعراض ومتابعة مستجدات العمل الخاصة بالكليات والجهات المصعدة للجائزة الوطنية، والتي تشمل كلية الصيدلة، ومعهد الكبد القومي، وكلية الهندسة بشبين الكوم، وكلية الهندسة الإلكترونية، مع مناقشة خطط الدعم الفني والتجهيز للمرحلة المقبلة من التقييم.
كما ناقشت اللجنة الموقف التنفيذي لعدد من الجوائز المؤسسية المستحدثة، ومنها جائزة تكافؤ الفرص، وجائزة أفضل جهة صديقة لذوي الإعاقة، وجائزة التجربة الرقمية المتميزة، وجائزة أفضل مبادرة مؤسسية، إلى جانب متابعة ملفات الجوائز الفردية التي تشمل فئات أفضل موظف، وأفضل مدير إدارة، وأفضل مدير عام.
وفي ختام الاجتماع، دعا رئيس الجامعة جميع منسوبي الجامعة إلى المشاركة الفاعلة في مختلف فئات الجائزة، مؤكدًا أن التميز أصبح ثقافة عمل ومنهجًا مؤسسيًا تتبناه الجامعة في جميع قطاعاتها، بما يسهم في تعزيز تنافسيتها وتحقيق رسالتها التعليمية والبحثية والمجتمعية على الوجه الأمثل.