بعد 665 يوما من الاعتقال.. شهادة طبيب فلسطيني حول صدمته من الواقع الصحي بغزة
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
تكشف شهادة طبيب فلسطيني عاد حديثا إلى قطاع غزة بعد أكثر من عام ونصف في السجون الإسرائيلية حجم الانهيار الذي أصاب النظام الصحي في القطاع، في ظل دمار واسع، ونقص حاد في الطواقم والمعدات والأدوية، واستمرار تداعيات الحرب والحصار، ما يضع آلاف المرضى، بينهم أطفال، أمام خطر الموت بسبب أمراض يمكن الوقاية منها.
وعاد الطبيب الفلسطيني أحمد مهنا إلى قطاع غزة بعد 665 يوما أمضاها في السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية، ليصطدم بحجم دمار وصفه بأنه يفوق الخيال، بعدما وجد أن كل ما كان يتشبث به في ذاكرته قد أُبيد بالكامل.
وقال مهنا، في تقرير لصحيفة "الغارديان"، وهو من أبرز استشاريي طب الطوارئ والتخدير في غزة، إن ما أبقاه صامدا طوال 22 شهرا من الاعتقال هو حلم العودة إلى عائلته وإلى القطاع، مضيفا: "كنا في السجن مقطوعين تماما عن العالم الخارجي"، وأوضح أنه نقل عقب الإفراج عنه بالسيارة عبر الحدود ثم داخل غزة وصولا إلى مستشفى العودة، حيث يعمل، وأكد أن مشاهد الدمار جعلت جلده يقشعر وصدره ينقبض قبل أن تنهمر دموعه.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية مهنا في كانون الأول/ديسمبر 2023 بينما كان مستشفى العودة محاصرا، وبعد أقل من ثلاثة أشهر على الإفراج عنه.
ورغم سريان وقف إطلاق النار رسميا، يواجه القطاع الصحي هجوما جديدا في ظل عجز شبه كامل عن التعامل مع موجة أمراض ووفيات يمكن الوقاية منها.
وأوضح مهنا أنه عاد إلى مستشفى خال تقريبا من الطواقم الطبية والمعدات والأدوية، مشيرا إلى استشهاد 75 من زملائه في مستشفى العودة خلال فترة اعتقاله.
ووفقا لمنظمة مراقبة العاملين الصحيين، استشهد منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 نحو 1200 من العاملين في القطاع الصحي الفلسطيني، فيما احتُجز 384 آخرون على يد الجيش الإسرائيلي.
وقال: "أشعر بألم وحزن شديدين لما نواجهه"، لافتا إلى أن 77 بالمئة من سكان غزة، بينهم 100 ألف طفل، يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بحسب منظمة الصحة العالمية، فيما يواصل الأطباء معالجة أطفال يعانون من سوء تغذية حاد تتفاقم لديهم مضاعفات طبية خطيرة.
ووفق منظمات حقوقية دولية، بينها لجنة تابعة للأمم المتحدة، ارتكبت دولة الاحتلال إبادة جماعية في غزة، كما تمنع دخول المساعدات الإنسانية والتدمير المنهجي للنظام الصحي.
وقال مهنا إن غزة اليوم لا تضم جهاز تصوير بالرنين المغناطيسي واحدا يعمل، فيما لا يوجد سوى جهاز تصوير طبقي واحد فقط، وأضاف أن الاستهداف العسكري المتعمد للنظام الصحي لم يقتصر على تدمير البنية التحتية، بل أدى إلى حرمان السكان من الرعاية الطبية ورفع معدلات الوفيات.
وذكر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن 94 بالمئة من مستشفيات غزة تضررت أو دُمرت، ما ترك المرضى، بمن فيهم حديثو الولادة، دون رعاية أساسية، مؤكدا أن إسرائيل واصلت، رغم وقف إطلاق النار، منع دخول الإمدادات الطبية والمغذيات الضرورية لبقاء المدنيين.
وتفاقم الوضع بعد إعلان حكومة الاحتلال سحب تراخيص 37 منظمة غير حكومية دولية تعمل في غزة والضفة الغربية المحتلة، بحجة عدم استيفائها متطلبات التسجيل الجديدة، بينها منظمات طبية إنسانية مثل “أطباء بلا حدود”.
وأشار الطبيب الفلسطيني إلى معاناة مرضى السرطان من انتشار الأورام في ظل منع العلاجات المتاحة، إضافة إلى تزايد حالات الفشل الكلوي بسبب نقص أجهزة غسيل الكلى، قائلا: “أنا طبيب، لكنني عاجز وغير قادر على فعل أي شيء لمساعدة الناس”، رغم أن ذلك يدفعه إلى مواصلة العمل.
وتحدث مهنا عن تعرضه للتعذيب والإهانة والحرمان من الطعام والعلاج الطبي خلال الاعتقال، مشيرا إلى تقرير أممي أكد وجود "سياسة دولة فعلية" للتعذيب المنهجي في دولة الاحتلال، وذكر أنه نُقل بداية إلى مركز الاحتجاز سيئ السمعة "سديه تيمان"، حيث بقي 24 يوما معصوب العينين ومقيد اليدين، قبل أن يتعرض خلال نقله إلى منشأة في النقب للضرب الشديد، ما أدى إلى كسر أحد أضلاعه، دون أن يتلقى أي مسكنات أو رعاية طبية.
وأكد أنه شاهد معتقلين اثنين يفقدان حياتهما بسبب غياب العلاج، بينهم رجل يبلغ 37 عاما ظهرت عليه أعراض انسداد معوي، مضيفا أنه ناشد الحراس نقله بشكل عاجل إلى العيادة دون جدوى، حتى تفاقمت حالته وتوفي.
وقال مهنا إنه كان يعاني الجوع بشكل دائم بسبب قلة الطعام، وروى أنه وُضع مع 40 معتقلا في خيمة صغيرة محاطة بسياج دون السماح لهم باستخدام الحمام من الرابعة عصرا حتى الخامسة صباحا، واصفا ذلك بالمأساة، وأكد أنه لم توجه إليه أي تهمة طوال فترة اعتقاله.
وفي ختام حديثه، عبر مهنا عن قلقه الشديد على مستقبل أطفاله، قائلا إنه لا يرى لهم مستقبلا في غزة، وإنه يتمنى لهم الأمان والتعليم والعمل، مضيفا: "عندما لا أكون في المستشفى أحاول التفكير في مكان نخرج إليه معا، لكن لا يوجد مكان، لا مساحات خضراء، كانت غزة مليئة بالحياة، مطاعم وشواطئ، أما الآن فلم يبق شيء".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية غزة الإسرائيلية إسرائيل حماس غزة نتنياهو أخبار المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة تغطيات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی غزة
إقرأ أيضاً:
كعب العمل الإلكتروني 2026..استخراج شهادة القيد في 24 ساعة
يشهد استخراج كعب العمل الإلكتروني 2026 اهتمامًا متزايدًا بين المواطنين الباحثين عن فرص عمل داخل مصر أو خارجها، في ظل التوسع الكبير في خدمات التحول الرقمي التي تقدمها الدولة عبر منصة مصر الرقمية.
وأصبح بإمكان المواطنين الآن الحصول على شهادة القيد المعروفة باسم "كعب العمل" بشكل إلكتروني كامل دون الحاجة إلى التوجه لمكاتب العمل، في خطوة تهدف إلى تسهيل الإجراءات وتوفير الوقت والجهد.
وتأتي خدمة استخراج كعب العمل الإلكتروني 2026 ضمن خطة وزارة العمل لتطوير الخدمات الحكومية الرقمية، بما يضمن سرعة إنجاز الطلبات وتقديم خدمات أكثر كفاءة للمواطنين.
كعب العمل الإلكتروني 2026.. خدمة رقمية خلال 24 ساعة فقطأتاحت وزارة العمل إمكانية استخراج كعب العمل الإلكتروني 2026 عبر منصة مصر الرقمية، حيث يتم التقديم على الخدمة بسهولة من خلال الهاتف المحمول أو الكمبيوتر، مع إمكانية إنهاء الإجراءات خلال 24 ساعة فقط.
وتتم عملية المراجعة من جانب وزارة العمل، حيث يتم الرد بقبول أو رفض الطلب خلال يوم واحد، وفي حال الموافقة يتم إصدار شهادة القيد إلكترونيًا فورًا، بما يعزز مفهوم “الخدمات الرقمية السريعة” في مصر.
خطوات استخراج كعب العمل الإلكتروني 2026 عبر الإنترنتتمر عملية استخراج كعب العمل الإلكتروني 2026 بعدة خطوات بسيطة عبر منصة مصر الرقمية، وتشمل:
الدخول إلى منصة مصر الرقمية الرسمية.
تسجيل الدخول باستخدام الحساب الشخصي للمستخدم.
اختيار خدمات وزارة العمل.
الضغط على خدمة “إصدار شهادة القيد (كعب العمل)”.
إدخال البيانات المطلوبة بدقة.
رفع المستندات المطلوبة إن وُجدت.
مراجعة البيانات ثم إرسال الطلب إلكترونيًا.
وبعد الانتهاء من الخطوات يتم متابعة الطلب حتى صدور الموافقة النهائية.
شروط استخراج كعب العمل الإلكتروني 2026وضعت وزارة العمل مجموعة من الشروط لضمان دقة البيانات المقدمة عند استخراج كعب العمل الإلكتروني 2026، ومن أبرزها:
أن يكون المتقدم باحثًا عن عمل داخل مصر أو خارجها.
إدخال بيانات صحيحة مطابقة للوثائق الرسمية.
استكمال جميع البيانات الأساسية في الملف الشخصي.
تحديد هدف التسجيل سواء للعمل المحلي أو السفر للخارج.
وتساعد هذه الشروط في تسريع عملية المراجعة وتجنب رفض الطلبات غير المكتملة.
أهمية كعب العمل الإلكتروني 2026 في التقديم للوظائفيمثل كعب العمل الإلكتروني 2026 وثيقة أساسية يتم طلبها عند التقديم على العديد من الوظائف داخل مصر وخارجها، حيث يُعد بمثابة شهادة رسمية تثبت حالة الباحث عن عمل.
كما يسهم النظام الإلكتروني الجديد في تسهيل حصول الشباب على فرص العمل دون الحاجة إلى الإجراءات الورقية التقليدية، مما يعزز من كفاءة سوق العمل ويواكب التحول الرقمي.
مزايا خدمة استخراج كعب العمل الإلكتروني 2026توفر الخدمة الإلكترونية العديد من المزايا للمواطنين، أبرزها:
توفير الوقت والجهد دون الحاجة للذهاب إلى مكاتب العمل.
إمكانية استخراج الشهادة خلال 24 ساعة.
إتاحة الخدمة بشكل مجاني بالكامل.
إمكانية طباعة أو إرسال الشهادة إلكترونيًا.
دعم التحول الرقمي في الخدمات الحكومية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية الدولة لتطوير الخدمات الرقمية وتسهيل وصول المواطنين إلى المستندات الرسمية بسرعة وكفاءة.