لميس الحديدي: البرلمان الجديد تجربة "بلا أغلبية" والحكومة مطالبة بكوادر سياسية تواجه الزخم
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
أكدت الإعلامية لميس الحديدي، أن البرلمان الجديد يمثل تجربة مختلفة كلياً، كونه جاء نتاج انتخابات وصفتها بأنها الأطول والأصعب في العصر الحديث، مشددة على أن التحدي الأساسي أمام النواب الآن هو إثبات أنهم صوت حقيقي يعبر عن هموم ومطالب كافة المصريين بمختلف فئاتهم.
وأشارت الحديدي، خلال برنامجها "الصورة" على شاشة النهار، إلى أن انتخاب هيئة مكتب المجلس (الرئيس والوكيلين) يمثل سابقة برلمانية، حيث أن المستشار هشام بدوي والوكيلين الدكتور عاصم الجزار والدكتور محمد الوحش لا يمتلكون سوابق برلمانية، مما يضع المجلس أمام اختبار "ضبط الإيقاع" في ظل غياب الخبرة البرلمانية السابقة لمن يديرون الجلسات.
وتساءلت الحديدي عن هوية "المايسترو" الذي سينسق بين الكتل الحزبية داخل المجلس، لاسيما في ظل غياب "الأغلبية المطلقة" ووجود "أكثرية" موزعة بين أحزاب مستقبل وطن وحماة وطن والجبهة الوطنية، مؤكدة أن وجود ثلاثة أحزاب كبرى تمثل الموالاة بنسبة 72% يتطلب آلية تنسيق جديدة تختلف عما كان متبعاً في السابق.
وشددت الحديدي على أن البرلمان الجديد مطالب بتفعيل أدواته الرقابية بشكل أوسع مما كان عليه الحال في المجلس السابق الذي واجه انتقادات بمحدودية استخدام تلك الأدوات، مؤكدة أن الوقت الحالي ليس وقت "الحماية الكاملة" للحكومة، بل هو وقت الاستجوابات والرقابة الحقيقية على الأداء التنفيذي.
وفيما يخص أداء السلطة التنفيذية، طرحت الحديدي سؤالاً جوهرياً حول قدرة الحكومة على مواجهة هذا الزخم السياسي، ومدى امتلاكها لكوادر ووزراء سياسيين لديهم المهارة الكافية للتعامل مع برلمان متنوع يضم مستقلين ومعارضة وأكثرية حزبية متنافسة، بخلاف الدور التقليدي لوزير الشؤون النيابية.
واختتمت الحديدي تحليلها بالتأكيد على أن المشهد الحالي يحتاج إلى "ضبط إيقاع" دقيق بين كافة الأطراف، خاصة وأن كل حزب قد يسعى لإثبات كونه الأقوى تحت القبة، مما يضع الحكومة أمام تحدٍ حقيقي في كيفية إدارة علاقتها ببرلمان لا يسيطر عليه حزب واحد بأغلبية مطلقة.
اقرأ المزيد..
الأرصاد: رياح بسرعة 60 كم تضرب البلاد.. وهذا موعد تحسن الطقس سامح شكري عن تعيينه بالبرلمان: ثقة الرئيس تكليف أعتز به لخدمة الوطن والشعب إشادة الشرع بهِمة الرئيس السيسي في إصلاح اقتصاد مصر يثير تفاعلا واسعا.. فيديو زلزال تقني في إيران.. كيف قهرت شاحنات "كالينكا" الروسية أقمار "إيلون ماسك" (فيديو) أمين الفتوى: إعفاء اللحية "سنة" وليس فرضا.. وتكفير حالقها دجل مقايضة "النووي" بـ"القمع".. إبراهيم عيسى يكشف خطة إيران الأخيرة لإنقاذ حكم المرشد ما حكم الصلاة بالحذاء؟.. أمين الفتوى يجيب ياسر الهضيبي: نهدف لتشريعات تخدم المواطن وتعزز الحماية الاجتماعية في البرلمان الجديد هل يجوز استخدام الذكاء الاصطناعي في تفسير القرآن؟.. أمين الفتوى يجيب كيف تفوز بـ"حجة وعمرة" في 45 دقيقة؟.. رمضان أبو المعز يوضح
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإعلامية لميس الحديدي الحديدي الدكتور محمد الوحش الجبهة الوطنية الأغلبية المطلقة البرلمان الجدید
إقرأ أيضاً:
أستاذ علوم سياسية: جبهة لبنان ورقة ضغط إيرانية ومسار ترامب البديل “هدن مؤقتة”
أكد الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، أن الدولة اللبنانية دُفعت دفعاً للدخول في حرب عبثية ليست حربها، بعدما أصر حزب الله منذ اللحظة الأولى للمواجهة الراهنة على إقحام البلاد كجبهة مساندة وورقة ضغط عسكرية تستخدمها طهران لصالح أهدافها الإقليمية.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن غياب الحلول العسكرية الحاسمة وتعثر مسارات التفاوض المباشر بين واشنطن وطهران دفع حكومة بنيامين نتنياهو للتصعيد المبالغ فيه بغرض انتزاع مكتسبات ميدانية جديدة، مستغلة الرغبة الأمريكية في فصل مسار الجبهة اللبنانية عن الملف الإيراني.
تصلب المواقف وشروط تفاوضية معقدة
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن المفاوضات الجارية تشهد تشعباً وتعقيداً كبيراً بسبب تصلب مواقف الطرفين؛ حيث تمسكت واشنطن بمطالب صلبة تشمل تفكيك المنشآت النووية الإيرانية وتسليم اليورانيوم المخصب وفتح مضيق هرمز دون قيود، بينما رفعت طهران سقف شروطها بطلب فك حظر أموالها المجمدة ورفع الحصار عن موانئها.
واعتبر أن إدارة دونالد ترامب تواجه محددات داخلية وخارجية صعبة تمنعها من خوض حرب شاملة، أبرزها الكلفة الباهظة للعمل العسكري وقرب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، فضلاً عن استحالة قبولها باتفاق هش يشبه اتفاق عام ألفين وخمسة عشر الذي مزقه ترامب سابقاً بعد حرب كبدت ميزانيتها تريليونات الدولارات.
سيناريو الهدن الاسمية وسلاح الحصار الاقتصادي
وعن السيناريوهات المتوقعة للمرحلة المقبلة أفاد بأن خيار المواجهة الإقليمية الشاملة يظل مستبعداً في المدى القصير، مرجحاً لجوء الإدارة الأمريكية لسيناريو "مد فترات وقف اطلاق النار دون إنهاء الحرب"، وهو المسار البديل والأقل كلفة للاحتفاظ بحق المناوشات العسكرية ومواصلة الحصار البحري الخانق للنظام الإيراني.
ولفت إلى أن هذا التكتيك الأمريكي يهدف بالأساس إلى إنهاك طهران عبر تعميق أزمتها الاقتصادية الداخلية وتسريع انهيار العملة المحلية لإجبارها على تقديم التنازلات المطلوبة، والقبول بصيغة الاتفاق الذي يبحث عنه ترامب لوقف طموحها النووي وتصفية نفوذ أذرعها العسكرية في المنطقة.
استفادة واشنطن وتضرر الاقتصاد الدولي
وذكر أن الأزمة الحالية تختلف جذرياً عن الأزمة الروسية الأوكرانية الممتدة التي استطاع العالم إيجاد بدائل للتعامل معها، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيتسبب في خسائر فادحة للاقتصاد الدولي والدول المستوردة للطاقة، بينما تظل الولايات المتحدة المستفيد الأكبر عبر زيادة صادراتها من النفط والغاز لأسواق كبرى كاليابان وأستراليا.
واختتم تركي تحليله بالتأكيد على أن الأزمة الراهنة بُنيت منذ البداية على تقديرات سياسية وعسكرية خاطئة من كافة الأطراف، ولن تجد طريقاً للحل المستدام دون إقصاء اليمين المتطرف في إسرائيل وتغيير عقلية التصلب التفاوضي الراهنة، محذراً من أن المواجهة الحالية رسخت في النهاية هيمنة إيرانية غير مسبوقة على حركة الملاحة الرابطة بين الخليج والعالم.
اقرأ المزيد..