جيش الاحتلال الإسرائيلي يقرّ خطة تطوير بقيمة 111 مليار دولار
تاريخ النشر: 12th, January 2026 GMT
قالت القناة 13 الإسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي قدم اليوم الاثنين خطة رئيس الأركان إيال زامير لتطوير الجيش خلال العقد القادم، بقيمة 350 مليار شيكل (قرابة 111 مليار دولار).
ونقلت القناة عن مسؤولين في الجيش الإسرائيلي قولهم إن "الجيش في سباق تسلح وتعلم ضد العدو الذي يواصل تطوير نفسه".
وأضافت أن الخطة، التي أُطلق عليها اسم "حوشن"، كتبت بعد تقييم الوضع في الجيش الإسرائيلي، وتعتمد على دروس الهجوم على إيران والحرب في غزة ولبنان.
وذكرت القناة أن الخطة مفصلة من حيث الأهداف والخطوات والتفاصيل لكل سنة من السنوات الخمس المقبلة، موضحة أن الجيش الإسرائيلي تلقى تعليمات لتصميم الخطة من المستوى السياسي، وأنها ستُراجع مرة كل عام وفقا للتطورات في الشرق الأوسط.
وبحسب القناة، "يتصدر الخطة استعادة قدرات الجيش الإسرائيلي بعد عامين من الحرب، والاستعداد للحرب القادمة، وتكييف الجيش لمواجهة تحديات المستقبل".
"جوهر الخطة"
وتابعت القناة أن "جوهر الخطة يكمن في جاهزية الجيش الإسرائيلي لحرب مفاجئة، إذ تشمل تحصين الحدود في ضوء دروس 7 أكتوبر/تشرين الأول، لمنع أي هجوم مفاجئ آخر".
وختمت بالقول "يعرّف الجيش الإسرائيلي إيران بأنها العدو الرئيسي، وتشمل الخطة إعادة بناء القدرات التي تم إظهارها في عملية "الأسد الصاعد". كما يؤكد الجيش الإسرائيلي على مشكلة القوى البشرية، في ضوء الاستنزاف بين الأفراد النظاميين والاحتياط".
بدورها، أوضحت صحيفة "إسرائيل اليوم" أن الخطة تتضمن تطوير قدرات المناورة الهجومية للجيش، وضمان استمرار عمل الوحدات تحت نيران دقيقة وكثيفة، إضافة إلى تعزيز قدرات جمع المعلومات الاستخبارية، ودعم مشاريع الابتكار واستخدام الروبوتات والأنظمة الذاتية، مع التركيز على توسيع القدرات في مجال الفضاء، وإجراء تغييرات تنظيمية واسعة للاستعداد لعمليات عسكرية في هذا المجال.
إعلانوأضافت الصحيفة أن الخطة تضم فرقا داعمة تعنى بتحسين الكفاءة من أجل أفضل استغلال للموارد، والتعامل مع ما تسميه "المفاجآت التكنولوجية" في مجالي الدفاع والهجوم، إضافة إلى فريق آخر يركز على الثقافة التنظيمية داخل الجيش.
وأوضحت "إسرائيل اليوم" أن خطة "حوشن" تتوزع على 12 مسارا رئيسيا، في إحالة رمزية إلى 12 حجرا في "الحوشن" (صدرية الكاهن) المرتبط بأسباط بني إسرائيل، ويتقدمها مسار مخصص لمعالجة حالة الإرهاق في صفوف الجنود بالخدمة الإلزامية والدائمة والاحتياط بعد عامين من الحرب.
وأوضحت الصحيفة أن ميزانية الـ350 مليار شيكل للعقد لا تشمل المساعدات الأميركية، إذ سيُبحث مسار هذه المساعدات خلال الأسابيع المقبلة في إطار فرق عمل مشتركة بين إسرائيل والولايات المتحدة.
ونقلت "إسرائيل اليوم" عن زامير قوله إن خطة "حوشن" "تضع السكة التي سيسير عليها الجيش في السنوات المقبلة، استنادا إلى دروس السابع من أكتوبر/تشرين الأول والحرب".
استيراد الأسلحةوالشهر الماضي، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأربعاء إن إسرائيل ستنفق 350 مليار شيكل (111 مليارات دولار) على تطوير صناعة أسلحة مستقلة لتقليل اعتمادها على الدول الأخرى.
وأضاف خلال حفل تخريج طيارين جدد "سنستمر في الحصول على الإمدادات الأساسية مع العمل على تسليح أنفسنا بشكل مستقل".
وتحتل إسرائيل المرتبة الـ15 عالميا في استيراد الأسلحة، وتمثل نحو 2% من إجمالي واردات السلاح في العالم.
وتُعد الولايات المتحدة أكبر موردي الأسلحة لإسرائيل بنسبة 69%، تليها ألمانيا بـ30%، ثم إيطاليا بـ0.9%، إضافة إلى موردين آخرين بنسب أقل مثل بريطانيا وفرنسا وإسبانيا.
لكنّ إسرائيل، وفق ما أعلنه نتنياهو، تسعى إلى تجاوز مرحلة الاعتماد على الخارج، إذ كشف عن موافقته على تخصيص أكثر من 100 مليار دولار خلال العقد المقبل لبناء صناعة ذخائر إسرائيلية مستقلة، و"تقليل الاعتماد على أي طرف بما في ذلك الحلفاء".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الجیش الإسرائیلی أن الخطة
إقرأ أيضاً:
17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟
أعاد الخبير الاقتصادي ورجل الأعمال حسني بي فتح ملف منظومة دعم المحروقات في ليبيا، عبر منشور مطوّل نشره على صفحته الرسمية وصفحة “رؤية عمل”، موجّهًا انتقادات حادة للسياسات الحالية، ومطالبًا بإعادة هيكلة شاملة تقوم على التحول من الدعم السعري إلى دعم نقدي مباشر للمواطنين.
وقال حسني بي إن الحديث عن الدعم في ليبيا، وفق وصفه، لم يعد مرتبطًا بالعدالة الاجتماعية، بل أصبح يعكس منظومة تبتلع الثروة العامة تحت شعارات اجتماعية فقدت فعاليتها، معتبرًا أن البلاد لا تعاني من نقص في الموارد، بل من خلل في إدارتها وتوزيعها.
وأوضح في منشور على صفحته بالفيسبوك، أن منظومة دعم المحروقات الحالية لا تمثل سياسة اجتماعية ناجحة، ولا تحقق أهداف حماية الفئات الضعيفة، بل تتحول إلى آلية لإعادة توزيع الثروة نحو شبكات التهريب والمضاربة والاقتصاد الموازي، على حد تعبيره.
وتساءل في منشوره عن جدوى استمرار هذه المنظومة، مشيرًا إلى أن ارتفاع معاناة الأسر الليبية وتراجع قيمة الدينار وتزايد أرباح التهريب، كلها مؤشرات على فشل النظام الحالي في تحقيق العدالة الاقتصادية.
وأضاف أن المواطن الليبي يتحمل كلفة مزدوجة، تتمثل في هدر الثروة النفطية عبر دعم لا يصل إليه فعليًا، إضافة إلى تأثيرات التضخم وارتفاع الأسعار وتآكل القوة الشرائية.
وكشف حسني بي أن كلفة دعم المحروقات والطاقة في ليبيا تتراوح بين 14 و17 مليار دولار سنويًا، أي ما يعادل نحو 100 إلى 120 مليار دينار، معتبرًا أن هذا الحجم من الإنفاق يؤدي إلى نزيف مالي واسع يمنع بناء اقتصاد مستقر أو تمويل تنمية حقيقية أو حماية العملة المحلية.
وفي المقابل، شدد على أن الحل لا يتمثل في رفع الدعم بشكل مباشر، بل في استرداد حق المواطن عبر تحويل الدعم إلى نقدي مباشر، يتم توزيعه بشكل شفاف وعادل لجميع الليبيين، عبر الرقم الوطني والحسابات المصرفية والمحافظ الإلكترونية.
وأشار إلى أن آلية مشابهة موجودة بالفعل منذ يناير 2021، حيث تُصرف علاوات للأسر الليبية تحت مسميات مختلفة مثل علاوة الأبناء والزوجة والبنات، بتكلفة سنوية تقارب 7.5 مليار دينار، وبمتوسط دعم شهري يقارب 550 دينارًا للأسرة، تُصرف كل ثلاثة أشهر.
واقترح توسيع هذه المنظومة بإضافة مبلغ نقدي مباشر قدره 500 دينار لكل مواطن شهريًا، ما يعني أن الأسرة المكونة من ستة أفراد ستحصل على نحو 3000 دينار إضافية شهريًا، ليصل إجمالي دخلها النقدي إلى نحو 3550 دينارًا بدلًا من 550 دينارًا حاليًا، وفق تقديره.
وأكد أن هذا التحول لا يمثل إنفاقًا جديدًا، بل إعادة توجيه للمال العام من قنوات التهريب والفساد إلى المواطنين مباشرة، مشيرًا إلى أن قوانين الميزانية في عامي 2013 و2014 نصت على ضرورة إعداد خطة لتحويل الدعم السلعي ودعم المحروقات إلى دعم نقدي، إلا أن التنفيذ لم يكتمل بالشكل المطلوب.
ودعا إلى اتخاذ قرار حاسم وفوري بوقف منظومة الدعم السعري التي يستفيد منها المهربون والمضاربون أكثر من المواطن، مع تحويل كامل القيمة إلى المواطنين عبر أدوات مالية حديثة، وربط الدعم بعدد أفراد الأسرة لضمان العدالة.
كما شدد على ضرورة إعادة هيكلة الأجور والدخل العام لحماية القدرة الشرائية، وتوجيه الموارد نحو التنمية والخدمات، معتبرًا أن استمرار الوضع الحالي يطيل عمر الفساد ويعمّق الأزمة الاقتصادية.
وختم حسني بي منشوره بالتأكيد على أن ليبيا أمام خيارين لا ثالث لهما: إما استمرار منظومة “النهب المقنّع باسم الدعم”، أو الانتقال إلى نظام عادل وشفاف يعيد الثروة إلى المواطنين، معتبرًا أن النفط وأموال الدعم ملك للشعب ولا يجب أن تتحول إلى أرباح للتهريب والمضاربة.
وفي سياق متصل، علّق الخبير الاقتصادي مختار الجديد على الجدل الدائر، معتبرًا أن ردود الفعل حول بعض التفاصيل في النقاشات الاقتصادية لا تعكس جوهر القضية، مشيرًا إلى أن تفسير السلوكيات في الإعلام يحتاج إلى قراءة موضوعية بعيدًا عن الانطباعات الشخصية، في إشارة إلى الجدل الذي أُثير حول بعض ملاحظاته السابقة في البرامج الحوارية.
ويعكس هذا الجدل الاقتصادي المتصاعد في ليبيا حالة انقسام واضحة بين تيار يدفع باتجاه إصلاح جذري لمنظومة الدعم وتحويله إلى نقد مباشر، وتيار آخر يركز على أبعاد اجتماعية ونقاشات إعلامية مرتبطة بإدارة الخطاب العام حول الأزمة.
هذا وتعتمد ليبيا منذ سنوات على منظومة دعم واسعة لأسعار الوقود والسلع الأساسية، ما جعلها أحد أكبر بنود الإنفاق العام. غير أن هذه المنظومة تواجه انتقادات متكررة بسبب تسرب جزء كبير من الدعم إلى قنوات التهريب والسوق السوداء، في ظل ضعف آليات الرقابة والتوزيع.
ويُطرح بين الحين والآخر خيار التحول إلى الدعم النقدي المباشر كبديل إصلاحي، إلا أن تنفيذه يواجه تحديات سياسية واجتماعية واقتصادية معقدة.