أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن النبي ﷺ يُعد صخرة الكونين وعماد وسند العالمين في الدنيا والآخرة، مشيرًا إلى أن هذا اللقب يعني أنه خير مستند للهداية والاعتماد على الطريق إلى الله، كما هي الصخرة التي يُستند إليها. 
 


صخرة الكونين وعماد وسند العالمين 

وأضاف جمعة أن الكونين يشملان الدنيا والآخرة، وعالم الشهادة وعالم الغيب كما قال تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ}.

وأوضح جمعة أن النبي ﷺ تفرّد بمعجزات لا تُعجز العادة فحسب، بل تتجاوز المقاييس المعتادة للإنسان، مستشهدًا بمعجزة الإسراء والمعراج: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}، مشيرًا إلى أن جمهور المفسرين يرجعون الضمير في قوله: {إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} إلى الله تعالى، بينما يرى بعضهم أنه يجوز أن يعود إلى النبي ﷺ باعتباره أُري وأُسمع ما لم يَخطر على قلب بشر.

المكان الفعلي للإسراء

وأضاف أن المكان الفعلي للإسراء كان محلًا للنقاش، فقد رُوي في الصحيح أنه ﷺ كان بالحطيم، لكن المهم ليس "أين كان" بل "مَن أسرى به وكيف"، مشددًا على أن الإسراء والمعراج حدث بعلم وقدرة الله وحده، وهو انتقال ظاهر في السماء وتكوين حقيقي، بعبارة: "كُن فَيَكُون".

وأشار جمعة إلى أن هذه المعجزة ليست مجرد خيال أو سرد قصصي، بل حقيقة أُخبر بها النبي ﷺ أمته ليعلموا صدق الرسالة والآيات التي رأى، مؤكداً أن التسليم الكامل لقدرة الله هو المدخل الوحيد لفهم هذه المعجزة، سواء تعلق الأمر بالروح أو الجسد: {أَسْرَى بِعَبْدِهِ}، فالأصل في كل ذلك هو قدرة الله المطلقة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: جمعة علي جمعة الدكتور علي جمعة معجزة الإسراء والمعراج النبی ﷺ

إقرأ أيضاً:

مختار جمعة: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دعا الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إلى استثناء الطلاب المتفوقين غير القادرين على سداد المصروفات الدراسية من قرارات حجب النتائج، مؤكدًا أن الحفاظ على حقهم في التعليم ودعم تفوقهم العلمي يمثل واجبًا وطنيًا ومجتمعيًا لا يقل أهمية عن أي استثمار في مستقبل الدولة.

وقال “جمعة” في تعليق له على قرار حجب درجات الطلاب غير المسددين للمصروفات الدراسية، إن من الضروري مراعاة الظروف الاقتصادية للأسر غير القادرة، مقترحًا استثناء الطلاب المتفوقين من هذا الإجراء تقديرًا لتفوقهم العلمي، أو أن تتولى مؤسسات المجتمع المدني وكبار رجال الأعمال سداد المصروفات المستحقة عنهم، باعتبار أن التعليم يمثل أولوية قصوى وقاطرة التقدم لأي أمة.

وأكد وزير الأوقاف السابق، أنه يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة، سواء بصورة فردية عن طالب بعينه أو بصورة جماعية عن مجموعة من الطلاب المتعثرين، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يمكن أن تضطلع به أيضًا وزارة التضامن الاجتماعي أو المؤسسات الخيرية المختلفة، في إطار مسؤوليتها المجتمعية تجاه دعم التعليم.

وشدد على أن الدولة المصرية تضع التعليم في مقدمة أولوياتها، وهو ما يستوجب أن يصبح دعم العملية التعليمية أولوية لدى جميع مؤسسات الدولة، وكذلك لدى مؤسسات المجتمع المدني وأهل الخير والقادرين من أبناء الوطن.

وأشار إلى أن حرمان طالب متفوق من استكمال مسيرته التعليمية بسبب عجز أسرته عن سداد المصروفات يمثل خسارة كبيرة للمجتمع بأكمله، متسائلًا عن الأثر النفسي الذي قد يتركه هذا الحرمان على الطالب، في مقابل ما يمكن أن يشعر به إذا وجد من يمد له يد العون ويفتح أمامه أبواب الأمل لاستكمال تفوقه الدراسي.

واستشهد وزير الأوقاف السابق، بأبيات لأمير الشعراء أحمد شوقي كان قد دعا فيها إلى رعاية طلاب الأزهر المكفوفين، مؤكدًا أن دعم المتفوقين ورعاية الموهوبين استثمار حقيقي في مستقبل الوطن، وأن الطالب الذي نساعده اليوم قد يصبح غدًا عالمًا بارزًا أو قائدًا ناجحًا يسهم في نهضة بلاده.

وشدد على أن الاستثمار في المعرفة والتعليم الجيد هو أعظم أنواع الاستثمار على مستوى الفرد والمجتمع، مشددًا على أن دعم الطلاب المتفوقين، خاصة من غير القادرين، يجب أن يحظى بأولوية خاصة لما يمثله من استثمار مباشر في مستقبل مصر وأجيالها القادمة.

مقالات مشابهة

  • أخطر داء يقـ.ـتل المواهب.. مختار جمعة يقترح تشديد عقوبة الغش في الامتحانات
  • الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة المقبل.. «كن راضيا وإياك والتباهي»
  • أهمية الخشوع في الصلاة وتسابيح سيدنا النبي بعد أدائها
  • حكم الاكتفاء بأضحية النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمة
  • ماذا قال له الرسول؟.. خالد الجندي يوضح تعامل النبي مع رجل شكا له سوء تصرف خادمه
  • أمير نجران يعزّي شيخ شمل آل فاطمة يام في وفاة شقيقه
  • خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
  • مفتي الجمهورية: أضحية النبي عن أمته لا تسقط السنة عن القادرين
  • الإصدار السابع والخمسون من زاد الأئمة والخطباء "كن راضيا.. وإيَّاك والتباهي"
  • مختار جمعة: يجوز شرعًا سداد المصروفات الدراسية للطلاب غير القادرين من أموال الزكاة