أسعار السلع الأولية تتراجع إلى أدنى مستوياتها خلال 6 سنوات في عام 2026
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
«عمان»: توقعت مجموعة البنك الدولي في أحدث إصدار من نشرة آفاق أسواق السلع الأولية أن تنخفض أسعار السلع الأولية العالمية إلى أدنى مستوياتها منذ 6 سنوات بحلول عام 2026، وهو الانخفاض السنوي الرابع على التوالي، وتشير التنبؤات إلى انخفاض بنسبة 7% في عامي 2025 و2026، ويعود السبب في ذلك إلى ضعف النمو الاقتصادي العالمي وتزايد الفائض النفطي واستمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسات.
وساهم انخفاض أسعار الطاقة في تخفيف وطأة التضخم العالمي، بينما ساعد تراجع أسعار الأرز والقمح على تحسين القدرة على تحمل تكلفتها في بعض البلدان النامية، وعلى الرغم من التراجعات الأخيرة فإن أسعار السلع الأولية لا تزال أعلى من مستويات ما قبل الجائحة؛ حيث تُشير التوقعات إلى أن الأسعار في عامي 2025 و2026 ستكون أعلى بنسبة 23% و14% على التوالي مقارنة بعام 2019.
وقال إندرميت جيل رئيس الخبراء الاقتصاديين بمجموعة البنك الدولي والنائب الأول للرئيس لشؤون اقتصاديات التنمية: «تسهم أسواق السلع الأولية في تحقيق قدر من الاستقرار للاقتصاد العالمي؛ حيث إن انخفاض أسعار الطاقة قد أدى إلى تراجع تضخم أسعار المستهلكين على المستوى العالمي. ولكن هذه الفترة ليست طويلة الأمد. ويجب على الحكومات استغلالها لترتيب أوضاع المالية العامة لديها، وتطوير اقتصاداتها كي تكون جاهزة لأنشطة الأعمال، وتسريع حركة التجارة والاستثمارات».
وتشهد أسعار المواد الغذائية تراجعا ملحوظا إذ من المتوقع أن تنخفض بنسبة 6.1% في عام 2025 و0.3% في عام 2026، كما شهدت أسعار فول الصويا انخفاضا في عام 2025 نتيجة زيادة الإنتاج إلى مستويات قياسية والتوترات التجارية مع توقعات بالاستقرار خلال العامين المقبلين، وفي المقابل يُرجح انخفاض أسعار البن والكاكاو في عام 2026 مع تحسن ظروف العرض، ومع ذلك من المتوقع أن ترتفع أسعار الأسمدة بنسبة 21% في عام 2025 بسبب ارتفاع تكاليف المستلزمات والقيود التجارية، لكنها ستتراجع بنسبة 5% في عام 2026. ومن شأن هذه الزيادات أن تزيد من تآكل هوامش أرباح المزارعين وتثير مخاوف بشأن غلة المحاصيل المستقبلية.
وحققت أسعار المعادن النفيسة مستويات قياسية في عام 2025، مدفوعة بالطلب المتزايد على الأصول التي تمثل الملاذ الآمن واستمرار مشتريات البنوك المركزية. ويرجح أن يرتفع سعر الذهب، الذي يعتبره الكثيرون ملاذا آمنا وسط فترات عدم اليقين الاقتصادي، بنسبة 42% هذا العام. كما من المتوقع أن يواصل ارتفاعه العام المقبل بنسبة إضافية قدرها 5%، ليصل إلى مستويات تقارب [ضعفي] متوسطها خلال الفترة من 2015 إلى 2019. كما سجلت أسعار الفضة متوسطا سنويا قياسيا في عام (2025) بزيادة قدرها 34%، تليها زيادة إضافية بنسبة 8% في عام 2026.
في المقابل، فإن التوترات والصراعات الجيوسياسية قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الطلب على الذهب والفضة باعتبارها ملاذا آمنا. وبالنسبة للنفط، فإن أثر العقوبات الإضافية على السوق قد يؤدي إلى زيادة الأسعار على نحو يتجاوز تنبؤات خط الأساس. وقد تؤدي الأحوال الجوية القاسية بسبب دورة ظاهرة إلنينيو التي ستكون أقوى من المتوقع، إلى اضطراب الإنتاج الزراعي وزيادة الطلب على الكهرباء للتدفئة والتبريد، مما يفاقم الضغوط على أسعار الغذاء والطاقة. في الوقت نفسه، قد تُسهم التوسعات السريعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي والزيادة المطردة في استهلاك الكهرباء لتشغيل مراكز البيانات في رفع أسعار الطاقة والمعادن الأساسية مثل الألومنيوم والنحاس، والتي تشكل عناصر حيوية للبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: السلع الأولیة من المتوقع فی عام 2025 فی عام 2026
إقرأ أيضاً:
سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
◄عُمان تُعززّ ريادتها الرقمية.. 75% في مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية
الرؤية- سارة العبرية
سجّلت سلطنة عُمان إنجازا جديدًا في مسيرة التحول الرقمي الحكومي، بعدما ارتفعت نسبة أدائها إلى 75 بالمائة في مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة لعام 2025 -الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا"- مقارنةً بـ72 بالمائة في عام 2024.
ويُعد مؤشر نضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة أداة تقييم معيارية أطلقتها "الإسكوا" استنادًا إلى ثلاث ركائز رئيسة؛ تشمل توفر الخدمة وتطورها، واستخدام الخدمة ورضا المستخدم حيالها، والوصول إلى الجمهور.
وبلغ عدد المؤسسات التي شملها التقييم العام الماضي 27 مؤسسة و93 خدمة، شملتْ عدة قطاعات؛ منها: التجارة والصناعة، والتعليم، والصحة، والعمل، والسياحة، والعدل، والنقل، والمرور، والشرطة، والشؤون البلدية والاجتماعية، والمالية، وأظهرت النتائج تحقيق سلطنة عُمان أداءً مُتقدمًا في الركائز الأساسية للمؤشر؛ ففي ركيزة الوصول إلى الجمهور حققت سلطنة عُمان تقدمًا بنسبة 86 بالمائة خلال العام 2025 مقارنة بـ76 بالمائة خلال العام 2024، فيما حققت نسبة 81 بالمائة في ركيزة توفر الخدمة وتطورها خلال العام 2025 مقارنة بـ80 بالمائة خلال العام 2024، بينما حققت نسبة 65 بالمائة في ركيزة استخدام الخدمة ورضا المستخدم حيالها مقارنة بـ63 بالمائة خلال العام 2024؛ بما يعكس التقدُّم المتواصل في تطوير منظومة الخدمات الرقمية الحكومية وتعزيز فاعليتها.
وفي جانب الخدمات الرقمية والبنية الداعمة لها، حقَّقت سلطنة عُمان نتائج متقدمة في عدد من المؤشرات خلال العام 2025؛ من بينها 96 بالمائة في مؤشر توفر محتوى رقمي داعم للخدمات، و96 بالمائة لوقت تشغيل الخدمات عبر مختلف القنوات الرقمية، و96 بالمائة للبيئة المحيطة بتوظيف التقنيات الناشئة، و91 بالمائة لمستوى الربط بين الجهات الحكومية، و89 بالمائة للنفاذ إلى الخدمات عبر الهوية الرقمية؛ الأمر الذي يعكس تكامل الجهود الحكومية في بناء منظومة رقمية مترابطة وأكثر كفاءة.
كما أظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا في عدد من المؤشرات النوعية المرتبطة بجودة الخدمات الرقمية وكفاءة تقديمها؛ حيث ارتفعت نسبة الخدمات الجديدة المرفقة بحملات تسويق وتوعية من 76 بالمائة في العام 2024 إلى 97 بالمائة في العام 2025، فيما ارتفعتْ نسبة الخدمات الجديدة المرفقة بحملات تسويق على مستوى المؤسسات من 64 بالمائة إلى 93 بالمائة خلال الفترة نفسها.
وأظهرت النتائج تقدمًا في مؤشرات البيانات المفتوحة؛ حيث ارتفع مستوى توفر البيانات المفتوحة من 80 بالمائة في العام 2024 إلى 89 بالمائة العام الماضي، وقفزت صيغ تقديم البيانات المفتوحة من 77 بالمائة إلى 97 بالمائة، فيما بلغت نسبة جودة البيانات المفتوحة 91 بالمائة بما يعزز الشفافية وإتاحة البيانات وإعادة استخدامها.
وعلى صعيد تجربة المُستخدمين، ارتفع مستوى رضا المستخدم عبر البوابة الإلكترونية إلى 90 بالمائة خلال العام 2025 مقارنة بـ89 بالمائة في العام 2024، إلى جانب تحقيق نسبة 98 بالمائة في الاستجابة لطلبات الدعم و93 بالمائة في سهولة استخدام الخدمات الرقمية.
وقال سعادة الدكتور علي بن عامر الشيذاني وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات وتقنية المعلومات رئيس اللجنة الفنية لبرنامج التحول الرقمي الوطني إن النتائج التي حققتها سلطنة عُمان في مؤشر "الإسكوا" لنضوج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة للعام 2025 تعكس مستوى التقدُّم الذي تشهده منظومة التحول الرقمي الحكومي، كثمرةٍ للرؤية الوطنية الواضحة والتكامل الفاعل بين مختلف المؤسسات الحكومية في تطوير الخدمات الرقمية وتعزيز جودتها وكفاءتها.
وأشار سعادته إلى أن التحسّن الملحوظ في عدد من المؤشرات المرتبطة بتجربة المستخدم، والوصول إلى الخدمات، وتوظيف التقنيات الحديثة، يُجسد التزامًا حكوميًّا بتقديم خدمات رقمية أكثر سهولة وموثوقية تركز على احتياجات المستفيدين وتسهم في الارتقاء بتجربتهم، وتحقق مستهدفات رؤية "عُمان 2040"، كما ترسخ مكانة السلطنة كوجهة رائدة في التحول الرقمي والابتكار الحكومي.
وأعرب سعادته عن تقديره للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا؛ لدورها في دعم جهود تطوير الخدمات الحكومية الرقمية وتعزيز تبادل الخبرات وأفضل الممارسات على مستوى الدول العربية.
وأكد سعادة الدكتور علي الشيذاني على جهود المؤسسات الحكومية الوطنية التي أسهمتْ في تحقيق هذا التقدم ورفع تقييم سلطنة عُمان في المؤشر، داعيًا إلى مواصلة العمل على التحسين والتطوير المستمر، وتعزيز التكامل والابتكار في تقديم الخدمات الرقمية؛ بما يرتقي بتجربة المستفيدين ويعزز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، انسجامًا مع الأولويات الوطنية لرؤية "عُمان 2040" وتوجهات الحكومة نحو بناء اقتصاد رقمي قائم على الابتكار والتقنيات الحديثة.