الغرف العربية: 2.5 تريليون دولار القيمة السنوية للاقتصاد الأزرق عالميًا
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
قال الدكتور خالد حنفي، امين عام اتحاد الغرف العربية، خلال مشاركته في أعمال المنتدى الليبي الدولي للاقتصاد البحري، الذي عقد في مصراتة-ليبيا ان الاقتصاد الأزرق سواء من ناحية الصيد البحري او على صعيد النقل واللوجستيات يشهد نموا كبيرا ، مضيفا ان القطاع الخاص الليبي له دور مؤثر وبارز داخل اتحاد الغرف العربية وفي المحافل العربية والدولية ويمثل سفيرا اقتصاديا لليبيا
ونوه امين عام الاتحاد الى أهمية انعقاد هذا الموتمر في مصراتة التي تعتبر منطقة محورية بفضل الميناء الذي يعد الأهم والأكبر في ليبيا وتمر عبره تجارة النفط والغاز من ليبيا إلى دول العالم.
لافتا إلى ان وجود المناطق الحرة المتطورة في ليبيا التي تتمتع بسواحل بحرية كبيرة، يعكس مدى الدور الاستراتيجي الذي تمثله الموانئ البحرية في الاقتصاد الليبي، ومدى اهتمام الدولة الليبية في تعزيز اتصالها مع باقي دول العالم، لتتحول بذلك من دولة تعتمد على ايرادات النفط والغاز، إلى دولة بارزة ومتقدمة ومؤثرة في سلاسل القيمة العالمية.
ونوه "حنفى " إلى ان اتحاد الغرف العربية بصفته ممثلا للقطاع الخاص العربي في ٢٢ دولة عربية ومن خلال تواجده في ١٦ دولة اجنبية من خلال الغرف العربية والأجنبية المشتركة، يدعم بكل ما يمتلك من قوة توجه الدولة الليبية نحو تعزيز مكانتها الإقليمية والدولية عبر الاستثمار في الموانئ البحرية، ونحن على يقين أن ليبيا ستكون وجهة جاذبة للاستثمار في هذا المجال،
وتطرق الأمين العام إلى أهمية الاقتصاد الذي أصبح أحد المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي على المستوى العالمي، لما يوفره من فرص في مجالات النقل البحري، والخدمات اللوجستية، والتجارة الدولية، والصيد المستدام، والطاقة البحرية، مع ما يفرضه ذلك في المقابل من مسؤولية جماعية للحفاظ على البيئة البحرية وضمان استدامة الموارد.
ورأى أن الدول الساحلية، ومنها ليبيا، تواجه تحديات وفرصًا متزايدة تتطلب تنسيقًا أوثق مع المنظمات الدولية، سواء على مستوى السياسات، أو الأطر التنظيمية، أو نقل المعرفة وبناء القدرات، وهو ما يعكسه بوضوح برنامج هذه الجلسة ومحاورها.
وبيّن الدكتور خالد حنفي أن الاقتصاد الأزرق يشكل أحد أهم القطاعات الديناميكية في الاقتصاد العالمي، حيث تشير التقديرات الحديثة إلى أن أكثر من 80% من حجم التجارة العالمية يتم عبر النقل البحري، ممّا يجعله شريانًا حيويًا للتبادل التجاري بين الدول، ويربط الأسواق ببعضها عبر سلاسل إمداد عالمية واسعة. كما يُساهم الاقتصاد الأزرق بشكل مباشر أو غير مباشر في دعم أكثر من 350 مليون وظيفة حول العالم، في مجالات مثل النقل والخدمات اللوجستية، والصيد البحري، والطاقة البحرية، والسياحة الساحلية. بينما تُقدَّر القيمة الاقتصادية للأنشطة البحرية العالمية بنحو 2.5 تريليون دولار سنويًا، وتشهد بعض القطاعات مثل الطاقة المتجددة البحرية والخدمات اللوجستية البحرية الذكية معدلات نمو أسرع من المتوسط العام للنمو الاقتصادي العالمي (UN & OECD).
ولفت إلى وجود أثر إيجابي لتطوير وتحديث الاتفاقيات البحرية الدولية في خفض تكاليف التجارة، وتعزيز تنافسية الموانئ، وتحسين اندماج الدول في الاقتصاد البحري العالمي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الغرف العربية
إقرأ أيضاً:
ديون الأفراد في تركيا تتجاوز 6.6 تريليون ليرة
أنقرة (زمان التركية)- كشفت بيانات صادرة عن البنك المركزي التركي عن عمق الأعباء المالية التي يواجهها المواطنون؛ إذ أدت معدلات التضخم المرتفعة وقفزات تكاليف المعيشة إلى تضخم ديون الأسر بشكل غير مسبوق.
ووفق “تقرير الاستقرار المالي” فإن إجمالي الالتزامات المالية للعائلات قفز مع الربع الأول من العام الجاري بنسبة بلغت 50.3% على أساس سنوي، مستقراً عند مستوى قياسي جديد يتجاوز 6 تريليونات و636 مليار ليرة تركية.
وتزامن الارتفاع الحاد مع صعود نسبة هذه الديون إلى الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 10.1% مقارنة بـ 9.2% في الفترة السابقة.
ووفقاً للتقرير، لا تزال بطاقات الائتمان الشخصية تستحوذ على الحصة الأكبر من هذا العبء المالي؛ إذ سجلت ديون البطاقات الائتمانية زيادة سنوية بنسبة 53.6%، لتصل قيمتها الإجمالية إلى 3 تريليونات و177 مليار ليرة، وهو ما يعادل 4.8% من الدخل القومي للبلاد.
وفي تفصيل هذا المشهد المالي المعقد، رصد التقرير طفرات لافتة في البنود الفرعية للإنفاق؛ حيث قفزت ديون بطاقات الائتمان المقسطة بنسبة 69% لتصل إلى تريليون و188 مليار ليرة، في حين ارتفعت الديون غير المقسطة بنسبة 45.7% لتسجل تريليون و1989 مليار ليرة.
ويرى خبراء اقتصاد أن هذا النمو المتسارع في النفقات غير المقسطة يعكس لجوء المواطنين الاضطراري إلى بطاقات الائتمان لتأمين احتياجاتهم المعيشية واليومية الأساسية.
ولم تتوقف طفرة الاستدانة عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل القروض الاستهلاكية وحسابات السحب على المكشوف، والتي قفز إجمالي أرصدتها بنسبة 53.7% ليصل إلى تريليونين و522 مليار ليرة.
وكان لافتاً الارتفاع الحاد في ديون الحسابات الإضافية (التي تُستخدم عادة لتغطية النقص النقدي العاجل وقصير الأجل)؛ إذ قفزت بنسبة 67.2% لتصل إلى 898 مليار ليرة.
وعلى الجانب الآخر، حذر التقرير من قفزة حادة في الديون المتعثرة التي عجزت البنوك عن تحصيلها واضطرت لنقلها إلى شركات إدارة الأصول؛ حيث ارتفعت ديون الأسر المحالة إلى هذه الشركات بنسبة 67.7% لتصل إلى 132 مليار ليرة، مما يعكس بوضوح اتساع رقعة الأفراد الذين يواجهون صعوبات خانقة في السداد.
ورغم هذا الصعود المقلق في مستويات الاستدانة، حرص البنك المركزي التركي على طمأنة الأسواق؛ مشيراً إلى أن نسبة ديون الأسر إلى الدخل القومي في تركيا (البالغة 10.1%) لا تزال دون معدلات الدول النامية المماثلة.
ومع اعتراف البنك بأن هذه النسبة تجاوزت المتوسطات طويلة الأجل لتركيا، إلا أنه شدد على أنها لا تزال منخفضة نسبيًا عند وضعها في إطار المقارنات الدولية.