الذهب يتراجع وسط عمليات لجني الأرباح بعد اجتيازه مستوى 4600 دولار
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
"رويترز": تراجع الذهب اليوم بعدما أقدم المستثمرون على جني الأرباح عقب يوم من اجتيازه مستوى 4600 دولار للأوقية (الأونصة) للمرة الأولى على الإطلاق، وذلك جراء عمليات لجني الأرباح وسط تفاقم حالة الضبابية الجيوسياسية والاقتصادية.
ونزل الذهب في المعاملات الفورية 0.3 بالمائة إلى 4593.81 دولار للأوقية. وهبطت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير 0.
وقال كايل رودا كبير محللي الأسواق المالية لدى كابيتال دوت كوم "بعض المستثمرين ربما يقومون بجني الأرباح على المدى القصير، ولكن كما رأينا بالأمس، يمكن استغلال الانخفاض خلال ساعات التداول في آسيا بسرعة كبيرة". وارتفع الذهب بأكثر من اثنين بالمائة ليصل إلى أعلى مستوى على الإطلاق عند 4629.94 دولار في الجلسة السابقة.
ومما فاقم حدة المخاوف الجيوسياسية، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاثنين إن أي دولة تتعامل تجاريا مع إيران ستواجه رسوما جمركية 25 بالمائة على التجارة مع الولايات المتحدة، في الوقت الذي تدرس فيه واشنطن خيارات الرد على حملة القمع لأكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات في إيران، البلد المصدر لنفط.
وتأتي الاضطرابات في إيران في وقت يستعرض فيه ترامب قوة الولايات المتحدة دوليا عقب احتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وبالتزامن مع حديثه عن السعي إلى الاستحواذ على جرينلاند عبر الشراء أو بالقوة.
وتميل الأصول التي لا تدر عائدا إلى الارتفاع مع انخفاض أسعار الفائدة وخلال حالات الضبابية الجيوسياسية أو الاقتصادية.
ورفع سيتي بنك توقعاته لأسعار الذهب خلال ثلاثة أشهر إلى خمسة آلاف دولار للأوقية وللفضة إلى 100 دولار للأوقية، مشيرا إلى زخم استثماري قوي وكثرة العوامل الداعمة للصعود التي يرجح استمرارها في الربع الأول من العام.
وقال البنك في مذكرة "ربما تتفاقم أيضا بشكل طفيف على المدى القصير حالات النقص المستمرة في السوق الفعلية للفضة ومعادن مجموعة البلاتين، بسبب احتمال تأخر قرارات الرسوم الجمركية بموجب المادة 232، والتي تشكل في نهاية المطاف مخاطر مزدوجة كبيرة على تدفقات التجارة والأسعار".
وانخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.1 بالمائة إلى 84.86 دولار للأوقية بعدما سجلت أعلى مستوى على الإطلاق عند 86.22 دولار الاثنين.
ونزل البلاتين في المعاملات الفورية 1.9 بالمائة إلى 2299.20 دولار بعد أن سجل أعلى مستوى قياسي عند 2478.50 دولار في 29 ديسمبر. وتراجع البلاديوم 2.6 بالمائة إلى 1793 دولارا.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: دولار للأوقیة
إقرأ أيضاً:
لماذا يتراجع الدولار في مصر؟.. خبير اقتصادي يكشف 7 عوامل تدعم قوة الجنيه
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور أيمن عبد المقصود، الخبير الاقتصادي، إن التراجع الأخير في سعر الدولار أمام الجنيه المصري يعكس تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات الاقتصاد الكلي وتزايد الثقة في قدرة السوق المصرية على جذب التدفقات الأجنبية، مشيرًا إلى أن هذا الانخفاض لم يأتِ نتيجة عامل واحد، بل نتيجة تضافر مجموعة من المتغيرات الاقتصادية والمالية الإيجابية.
وأوضح عبد المقصود في تصريحات خاصة لـ"البوابة نيوز" أن الارتفاع القوي في تحويلات المصريين العاملين بالخارج يُعد أحد أهم العوامل الداعمة للجنيه خلال الفترة الحالية، لافتًا إلى أن التحويلات سجلت نحو 34.9 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025/2026، بزيادة تقارب 32% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وهو ما عزز المعروض من النقد الأجنبي داخل الجهاز المصرفي وساهم في تقليص الضغوط على سوق الصرف.
عودة المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين الحكوميةوأضاف أن عودة المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين الحكومية المصرية لعبت دورًا رئيسيًا في دعم العملة المحلية، حيث شهدت السوق الثانوية لأذون وسندات الخزانة تدفقات أجنبية وعربية صافية بلغت نحو 610 ملايين دولار خلال شهر مايو الماضي، وهو ما يعكس تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول المقومة بالجنيه المصري.
وأشار إلى أن تراجع تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية إلى أقل من 3%، وهو أدنى مستوى منذ فبراير الماضي، يمثل مؤشرًا مهمًا على تحسن تقييم المخاطر المرتبطة بالاقتصاد المصري، موضحًا أن انخفاض تكلفة التأمين ينعكس إيجابًا على قدرة الدولة على جذب الاستثمارات وخفض تكلفة التمويل الخارجي.
وأكد عبد المقصود أن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي المصري ساهم كذلك في تعزيز استقرار سوق النقد، حيث يوفر غطاءً أكبر لتلبية احتياجات السوق من العملات الأجنبية، ويعزز الثقة في قدرة البنوك على الوفاء بالتزاماتها الدولارية.
سياسة البنك المركزي المصريوأوضح أن السياسة التي اتبعها البنك المركزي المصري منذ تحرير سعر الصرف ومنح العملة مرونة أكبر في التحرك وفق آليات السوق أسهمت في امتصاص الصدمات الخارجية، والحفاظ على توازن سوق النقد الأجنبي، ومنعت ظهور فجوات كبيرة بين السعر الرسمي والسوق الموازية.
وأضاف أن تراجع حدة المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالتوترات الإقليمية واحتمالات تعطل حركة التجارة والطاقة العالمية ساعد أيضًا في تقليص الطلب التحوطي على الدولار، وهو ما انعكس على أداء العملة الأميركية أمام الجنيه خلال الفترة الأخيرة.
وأشار إلى أن انخفاض سعر الدولار في العقود الآجلة للجنيه المصري لأجل عام إلى نحو 59.32 جنيه يعكس تحسن توقعات المستثمرين بشأن مستقبل العملة المحلية، ويؤكد وجود رؤية أكثر تفاؤلًا تجاه الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.
كما ساهمت زيادة إقبال المستثمرين الأجانب على أدوات الدين الحكومية المقومة بالجنيه، وعلى رأسها أذون وسندات الخزانة، في دعم العملة المحلية. وانعكس ذلك على سوق الصرف، حيث تراجع الدولار إلى ما دون مستوى 52 جنيهًا في عدد من البنوك المصرية، بينما سجلت السوق الثانوية للدين الحكومي المصري صافي تدفقات استثمارية للأجانب والعرب بقيمة 610 ملايين دولار خلال شهر مايو الماضي.
أسعار الدولاروعلى مستوى سوق الصرف المحلية، واصل الجنيه المصري تعافيه في جلسات التداول عقب انتهاء عطلة عيد الأضحى، حيث سجل أعلى سعر للدولار في بنك أبوظبي الإسلامي عند 52.20 جنيه للشراء و52.30 جنيه للبيع.
في المقابل، جاء أقل سعر لصرف الدولار لدى بنك الإمارات دبي الوطني وبنك الإسكندرية عند 51.87 جنيه للشراء و51.98 جنيه للبيع.
كما سجل الدولار في بنوك الأهلي المصري ومصر وفيصل الإسلامي و"سايب" والتعمير والإسكان والأهلي الكويتي والمصرف العربي و"نكست" والمصري الخليجي والتنمية الصناعية والمصرف المتحد وقناة السويس مستوى 51.97 جنيه للشراء و52.07 جنيه للبيع.
أما لدى البنك المركزي المصري، فقد بلغ سعر الدولار 51.94 جنيه للشراء و52.07 جنيه للبيع، في تأكيد لاستمرار تحسن أداء الجنيه بدعم من تدفقات الاستثمار الأجنبي وتراجع المخاوف المرتبطة بالأوضاع الإقليمية، وهو ما انعكس بوضوح على مؤشرات سوق الدين وسوق الصرف والعقود الآجلة للعملة المصرية.