حرب على الوعي.. تحذيرات برلمانية وحزبية من حملات تضليل رقمية تستهدف استقرار الدولة
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
في ظل تصاعد ما يُعرف بحروب الجيل الرابع، تتزايد التحذيرات داخل الأوساط السياسية والبرلمانية من خطورة الحملات الرقمية الممنهجة التي تشنها الجماعات الإرهابية عبر منصات التواصل الاجتماعي، في محاولة لضرب استقرار الدولة المصرية وتشويه وعي المواطنين، خاصة فئة الشباب.
وفي هذا السياق، أطلق عدد من النواب والأحزاب تحذيرات متزامنة من خطورة ما وصفوه بـ«حرب التضليل» التي تمثل آخر أدوات تلك الجماعات بعد سقوطها سياسيًا وشعبيًا.
الدكتور أحمد السبكي، عضو مجلس النواب، أكد أن الجماعات الإرهابية لم يعد لها أي حضور حقيقي داخل الشارع المصري، وهو ما دفعها إلى اللجوء إلى سلاح التضليل الرقمي كبديل عن العمل السياسي أو التنظيمي المباشر. وأوضح أن هذه الجماعات تعتمد على حملات إعلامية منظمة عبر منصات التواصل، تقوم على بث الشائعات وتزييف الحقائق وإعادة تدوير الأكاذيب، بهدف إرباك الرأي العام وبث مشاعر الإحباط والشك بين المواطنين، وتقويض الثقة في مؤسسات الدولة.
وأشار السبكي إلى أن أخطر ما في هذه الاستراتيجية هو استهداف فئة الشباب والأجيال الجديدة، عبر محتوى مصمم بلغة عصرية وأدوات جذابة، لكنه يحمل رسائل هدامة تستهدف تشويه صورة الدولة والتشكيك في مستقبلها. وشدد على أن مواجهة هذا الخطر لا تكون فقط عبر الإجراءات الأمنية، بل من خلال تعزيز دور الإعلام الوطني والمؤسسات التعليمية والثقافية في بناء الوعي وترسيخ التفكير النقدي لدى المواطنين، بما يمكنهم من التمييز بين الحقيقة والشائعة.
استهداف الشباب.. الخطر الأكبر في المعركة الرقميةوفي السياق نفسه، كشف عضو مجلس النواب أن تمويل وإدارة هذه الحملات يتمان من خارج البلاد، في إطار أجندات إقليمية ودولية تسعى إلى زعزعة استقرار مصر والنيل من نجاحاتها السياسية والاقتصادية. وأكد أن الدولة تمتلك سلاحًا أقوى من هذه الشائعات، يتمثل في ما تحقق على أرض الواقع من استقرار أمني، ومشروعات تنموية، وتمكين للشباب، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية، وهو ما يفضح زيف هذه الحملات ويحد من تأثيرها.
من جانبه، أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن ما تشهده الساحة الرقمية من حملات تضليل ممنهجة تقودها الجماعة الإرهابية يمثل أحد أخطر تحديات «معركة الوعي» في المرحلة الراهنة، خاصة بعد أن فقدت تلك الجماعة أي قبول شعبي داخل المجتمع. وأوضح أن اللجوء إلى الفضاء الإلكتروني يعكس حالة الإفلاس السياسي والتنظيمي التي تعانيها، ومحاولتها تعويض عزلتها المجتمعية بحملات نفسية وإعلامية تستهدف ضرب الاستقرار الداخلي دون الدخول في مواجهة مباشرة مع الدولة.
وأضاف فرحات أن هذه الجماعات تعتمد على منصات إلكترونية وصفحات ممولة، تركز على التقليل من إنجازات الدولة، والطعن في مؤسساتها، وبث خطاب عدائي قائم على الأكاذيب والتهويل، وإعادة تدوير نفس الرسائل المضللة، في محاولة لخلق حالة من البلبلة وفقدان الثقة لدى المواطنين. ولفت إلى أن هذا الأسلوب أصبح مكشوفًا أمام قطاع واسع من المصريين، لكنه يظل خطيرًا بسبب استهدافه المباشر للشباب والأجيال الجديدة.
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن استهداف وعي الشباب يمثل جوهر هذه الاستراتيجية، حيث يتم توظيف أدوات رقمية حديثة ولغة عصرية لجذبهم، بينما تُزرع داخل هذا المحتوى رسائل تشكيك وهدم للثقة في الدولة ومؤسساتها. وشدد على ضرورة اضطلاع الإعلام الوطني والمؤسسات التعليمية والثقافية بدور أكثر فاعلية في تحصين العقول، وبناء وعي نقدي قادر على مقاومة التضليل.
وأكد فرحات أن هذه الحملات لا تنفصل عن ضغوط إقليمية ودولية على مصر بسبب مواقفها الوطنية والإقليمية المستقلة، موضحًا أن تمويل هذه المنصات وإدارتها من الخارج يكشف عن طبيعة المخطط وأهدافه. وأضاف أن الدولة المصرية تواجه هذه الحرب بسلاح الإنجاز والعمل الميداني، من خلال مشروعات التنمية، والاستقرار الأمني والسياسي، وتمكين الشباب، وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البرلمان النواب مجلس النواب اخبار البرلمان نواب
إقرأ أيضاً:
“التنمية الأسرية” تستقبل حجاج الدولة من كبار المواطنين وأسرهم
استقبلت مؤسسة التنمية الأسرية، في مطار زايد الدولي بأبوظبي، حجاج الدولة من كبار المواطنين وأسرهم العائدين من الأراضي المقدسة بعد أداء مناسك الحج وذلك ضمن مبادرة “حج بطمأنينة”، في أجواء سادتها مشاعر الفرح والطمأنينة، تعبيراً عن الاعتزاز بسلامة عودتهم واستكمالهم هذه الفريضة المباركة.
يأتي هذا الاستقبال في إطار حرص المؤسسة على تعزيز قيم التراحم والتكافل المجتمعي، وتقدير كبار المواطنين والاهتمام بهم، بما يعكس نهج المؤسسة الراسخ في رعاية هذه الفئة الغالية والارتقاء بجودة حياتها وتعزيز حضورها الفاعل في المجتمع.
وتجسد هذه المبادرات الرؤية الإنسانية الملهمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، أم الإمارات، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة، الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، التي أولت كبار المواطنين اهتماماً خاصاً، انطلاقاً من إيمان سموها العميق بدورهم المحوري في بناء الوطن وصون هويته وقيمه الأصيلة.
وأعرب الحجاج من كبار المواطنين عن سعادتهم الغامرة بأداء فريضة الحج وعودتهم إلى أرض الوطن سالمين، مؤكدين أن هذه الرحلة الإيمانية كانت تجربة استثنائية ملؤها السكينة والطمأنينة، ومكنتهم من أداء المناسك في أجواء ميسرة ومطمئنة.
وتوجه الحجاج بأسمى آيات الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، تقديراً لما يوليه سموه من رعايةٍ واهتمامٍ وحرصٍ دائمٍ على توفير كل سبل الدعم والرعاية التي تمكن أبناء الوطن من أداء شعائرهم الدينية في أجواء آمنة ومطمئنة، بما يجسد نهج القيادة الرشيدة في خدمة المواطنين والارتقاء بجودة حياتهم.
كما عبَّر الحجاج عن بالغ تقديرهم وامتنانهم لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”، لدعم سموها المتواصل لكبار المواطنين وحرصها الدائم على رعايتهم والاهتمام بشؤونهم، مؤكدين أن مبادرات سموها الإنسانية وجهودها المباركة أسهمت في تعزيز راحتهم وعكست قيم الوفاء والتقدير لهذه الفئة الغالية في المجتمع.
وأشاد الحجاج بجهود مؤسسة التنمية الأسرية، وما لمسوه من حفاوة استقبال واهتمام بالغ عقب عودتهم من الأراضي المقدسة، مثمنين حرص المؤسسة على استكمال إجراءات التسجيل والمتابعة بكل عناية واهتمام، معربين عن تقديرهم لحرص المؤسسة على الاطمئنان عليهم ومشاركتهم فرحة إتمام مناسك الحج، وما عكسه ذلك من اهتمام إنساني وتقدير لكبار المواطنين وأسرهم، في أجواء سادتها مشاعر المودة والاحتفاء بسلامة عودتهم.
وتواصل المؤسسة، انطلاقاً من رسالتها الإنسانية ورؤيتها المجتمعية، تقديم برامجها ومبادراتها النوعية الهادفة إلى دعم كبار المواطنين والارتقاء بجودة حياتهم، بما يعزز مكانتهم في المجتمع ويجسد قيم الوفاء والعرفان لعطائهم ويصون كرامتهم في مختلف مراحل حياتهم. وام