بوابة الوفد:
2026-07-23@22:50:43 GMT

عامل واحد حاسم قد يقلّل خطر الإصابة بالخرف

تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT

يتزايد القلق عالميًا من الارتفاع المستمر في معدلات الخرف، في وقت لا يزال فيه العلاج الشافي بعيد المنال. وبينما تركز كثير من النصائح الشائعة على تمارين الدماغ أو المكملات الغذائية، تشير أدلة علمية حديثة إلى عامل أساسي واحد قد يلعب دورًا محوريًا في الوقاية، وهو الحفاظ على انتظام الساعة البيولوجية للجسم، بحسب تقرير في موقع "ScienceAlert" الطبي.

 

فالإنسان محكوم بإيقاع داخلي يعمل على مدار 24 ساعة، يُعرف باسم الإيقاع اليومي (Circadian Rhythm)، وهو المسؤول عن تنظيم النوم والاستيقاظ، وإفراز الهرمونات، ودرجة حرارة الجسم، ونبض القلب. وعندما يختل هذا الإيقاع، لا يقتصر الأثر على الأرق والتعب، بل قد يمتد ليطال صحة الدماغ على المدى الطويل.

 

ووفق دراسة أجريت عام 2025 وشملت أكثر من 2000 شخص بمتوسط عمر 79 عامًا، تبيّن أن الأفراد الذين يتمتعون بإيقاع يومي منتظم كانوا أقل عرضة للإصابة بالخرف بنحو 50% مقارنة بمن يعانون اضطرابًا في ساعتهم البيولوجية.

وخلال ثلاث سنوات من المتابعة، أُصيب بالخرف 7% فقط من أصحاب الإيقاع المنتظم، مقابل 10% من أولئك الذين لم يحافظوا على انتظامه، بعد قياس النشاط القلبي اليومي باستخدام أجهزة متخصصة.

 

ولطالما ارتبط اضطراب النوم بالخرف وأمراض القلب، لكن الخبراء يشيرون إلى أن القضية أعقد من مجرد عدد ساعات النوم. فقد خلص تحديث لجنة Lancet المعنية بالوقاية من الخرف إلى أن النوم لفترات أطول أو أقصر من المعتاد لا يُعد عامل خطر مستقلًا بحد ذاته، بل إن اضطراب الإيقاع البيولوجي قد يكون أكثر تأثيرًا من مدة النوم نفسها.

 

ويرى باحثون أن الخلل في الساعة البيولوجية يؤثر في الجهاز المناعي، ويضعف قدرة الدماغ على التخلص من البروتينات السامة، مثل لويحات "الأميلويد" المرتبطة بمرض ألزهايمر، رغم أن الأدلة حول هذه الآلية لا تزال متباينة.

مفتاح الوقاية الأبسط

ووسط هذا الجدل العلمي، يبرز عامل واحد يحظى بإجماع واسع، وهو النشاط البدني المنتظم. فممارسة المشي أو الرياضة المعتدلة لمدة 30 دقيقة يوميًا، خاصة في الهواء الطلق وقبل منتصف النهار، تساعد على ضبط الساعة البيولوجية، وتحسين جودة النوم، وتقليل مخاطر الخرف وأمراض القلب في آن واحد، بحسب تحليل نشره موقع The Conversation.

 

كما أن النشاط البدني يقلل السمنة، ويحسّن صحة الخلايا العصبية، ويعزز تدفق الدم إلى الدماغ، ما يجعله أحد أقوى العوامل الوقائية المعروفة حتى اليوم.

 

ورغم أن اضطرابات النوم قد تكون أحيانًا نتيجة مبكرة لتغيرات دماغية مرتبطة بالخرف، فإن الحفاظ على نمط حياة منتظم، يتضمن الحركة اليومية، والتعرض للضوء الطبيعي، والالتزام بروتين ثابت للنوم والاستيقاظ، يظل خيارًا وقائيًا آمنًا ومتاحًا للجميع.

وفي عالم يزداد فيه الضغط والتقلب، يبدو أن تنظيم إيقاع الحياة قد يكون خطوة بسيطة، لكنها بالغة الأثر، لحماية الدماغ مع التقدم في العمر.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الجهاز المناعي الساعة البيولوجية الأميلويد الآلية الدماغ الخلل النوم صحة الخلايا العصبية الاستيقاظ

إقرأ أيضاً:

أميمة بنت علي الراشدية

كنت سأبدأ المقال بطرح الأسئلة، ولكن تراجعت في اللحظة الأخيرة، وآثرت أن أدخل مباشرة نحو الحديث عن قيمة الصحة التي لا يدرك قيمتها إلا المرضى، وتذكرت حديثًا طويلًا قيل لي عن الثمن الباهظ الذي ندفعه عندما نهمل صحتنا، ونعتقد بأننا بخير في كل الأحوال.

ثم سمعت من أقرب الناس عن قصص الحياة والموت والأنين والوجع الذي لا يحتمل بحكم عمله بين أقسام المستشفى، قال لي: إذا أردتِ أن تعرفي قيمة الصحة، فعليكِ بزيارة أقسام التنويم، ستعلمين كيف يعيش المرضى ساعات يومهم في انتظار الفرج والخروج من الغرف الباردة!

قال بأن الحياة حجمها يصغر كثيرًا عند نوبات الألم القصوى، فلا الترياق، في بعض الحالات، يكتم الألم، ولا الأنين يسمعه من بالخارج، قصص ومشاهد لا يعرفها الكثير من الناس؛ لأنهم لم يدخلوا في هذه الدوامة من الصبر وتحمل أقسى الظروف.

لم أُصب بالصدمة، لكن زادت مخاوفي من المرض وفقدان الصحة، منذ فترة لم أكن منتظمة على أخذ أدوية السكر في الوقت المحدد، أحيانًا أنسى وسط زحمة العمل اليومي، ومسؤوليات الأسرة، ومتطلبات العمل الإداري.

لكن ما إن اتضحت أمامي الصورة، عاهدت نفسي على الانتظام والانضباط على أخذ العلاج بكل ترحاب، بيني وبين نفسي صراع نفسي وخوف من المجهول، قد يكون طبيعيًا، فما نراه من فقد يجعلنا نطرق أبواب النقاش لنؤكد بأن الصحة، كما قيل منذ زمن: "تاج على رؤوس الأصحاء"، لا يشعر بقيمتها الحقيقية إلا من ابتلي بالمرض.

في الإذاعة المدرسية قدمت حكمة الصباح، لم أكن أعرف مغزاها الحقيقي إلا عندما كبرت وتعلمت، فالحكمة تقول: "إذا فقدت المال لم تفقد شيئًا، وإذا فقدت الصحة فقدت بعض الشيء، وإذا فقدت الأخلاق فقدت كل شيء".

غياب الصحة ليس من السهولة استرجاعها، وإن رجعت فأحيانًا لا تعود إلى أصلها الماضي، ضياع الصحة ثمنه باهظ، فكم من مريض أعياه المرض، فعندما تحيط بك العاهات لن تلتفت إلى ما جمعته من مال بقدر ما تتمنى أن يخلصك الله من شكواك.

المرض هو الزائر الذي لا يطرق أبواب الجسد، لكنه يتغلغل بين ثناياه، فيحول الوقت إلى عالم لا محدود من الدقائق والثواني والأيام، المرض مخيف بدرجة لا يمكن الوثوق في موعد خروجه، بعض الأمراض تعيش في أجساد الناس منذ الإصابة وحتى الموت، يُدفن الإنسان في قبره والمرض هو الرفيق الذي لازمه، رحلة طويلة وصراع من أجل البقاء بخير.

لماذا يخاف الإنسان من الإصابة بالمرض؟ من الواقع نستشف كيف يصنع رهاب المرض بالإنسان، خاصة عندما تكون الإصابة قاتلة، ففي أيام "كوفيد-19"، وفي ذروة نشاط الفيروس وسرعة انتشاره، وسقوط المصابين بالداء في الشوارع والممرات وفي كل مكان، كان الخوف يتوحش أكثر، ليس لأنه مجرد حالة عارضة سرعان ما تنتهي، لكنه الفناء الذي من أجله تُحبس الأنفاس، لهذا كان الخوف ليس مجرد فطرة غرائزية عند البشر، ولكن حالة طبيعية من أجل البقاء، فالإصابة قد تكون عنوانًا لبداية الموت!

كل الذين خرجوا من أزمتهم الصحية في زمن كورونا يدركون معنى الصحة، يعرفون معنى أنك معافى من المرض، سبروا خفايا الإحساس بالخوف عن قرب، لذا عليك أن تصغي لما سيقولونه عن المرض، وكيف وجدوا الحياة أثناء الإصابة، والخروج من عنق الزجاجة.

لذا نقول: "اهتموا بصحتكم، وحافظوا على قواكم، ولا تحملوا أنفسكم طاقة لا تحتمل، فالحياة قبل المرض شيء، وأثناء المرض شيء آخر، والمرض يعد أكبر الأزمات التي يمر بها الإنسان في حياته، لذا ضعوا: "الوقاية خير من العلاج" نصب أعينكم.

مقالات مشابهة

  • ثروت : أنا أول واحد قلت إن الفيفا فيها نيفة
  • طب النوم.. علمٌ يحرس صحة الإنسان أثناء غفوته
  • انكسار الموجة شديدة الحرارة غدا .. والأرصاد تحذر من اضطراب الأمواج
  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • فقدان الصحة..نهاية كل شيء!
  • أميمة بنت علي الراشدية
  • بعد تداول فيديو.. الداخلية تضبط قائد «الكارو» ورفيقه لاعتدائهما على عامل نظافة
  • السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها
  • دراسة: الجلوس السلبي بمنتصف العمر يقلص حجم الدماغ
  • غيث التميمي: إيران تراهن على عامل الوقت والانتخابات المقبلة لإعادة ترتيب أوراقها