جريدة الرؤية العمانية:
2026-06-03@06:46:02 GMT

11 يناير.. النهضة المتجددة

تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT

11 يناير.. النهضة المتجددة

 

 

حمد الناصري

يعتبر العمانيون يوم الحادي عشر من يناير يوماً عظيماً ويوم التوافق والرشاد، يوم تسلّم فيه حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم مقاليد الحكم، خلفًا لخير سلف.

ويومها ألقى جلالة السُلطان هيثم- أعزه الله- كلمته قائلا: "لم تكن التحديات يوما عائقاً في طريق أسلافنا لتأسيس دولة شهد لها العالم بالسيادة والريادة، ولن تكون لنا إلا دافعًا للبناء على ما أسّسوا، سائرين على ضوء ثوابتنا الحضارية الراسخة، نتقدّم بثقة في سبيل الوصول بهذا البلد العظيم إلى مكانته الأسمى التي يستحقها".

وها هي الطموحات الوطنية لجلالة السلطان هيثم -أبقاه الله- تتحقق على أرض الواقع، لينهض بعُمان مُوحدة قوية بلا شقاق، عصية على الحاسدين، كبيرة بفكرها لا ينالها الحاقدون، إنه حِمْل ثقيل، لكن السلطان هيثم -حفظه الله- كان أهلاً لها، حمل الأمانة على عاتقه بأصعب ما فيها، وسَعى بكل أمانة ليتجاوز بنا خط الخطر، وعبر بهدوء العاصفة الشديدة وواجه تحديات قُصوى لتظل عُمان عظيمة، وراسخة على مرّ التاريخ.

كما أننا لا ننسى الفريق أول سُلطان بن محمد النُعماني وزير المكتب السلطاني، الذي كان ولايزال لطيفاً لا تُفارقه الابتسامة أبداً، رجل طيب يتسم برجولة العُماني الشامخ، رجل ذو حكمة ورشادة واتزان، وليس أدل على ذلك من موقف انتقال السُلطة في أبهى صورة وعزة وأمانة، فهو عسكري الوفاء قيادي حتى النخاع وقف خلف أعزّ الرجال وأنقاهم قابوس بن سعيد- طيب الله ثراه- كما وقف بشجاعة وأمانة ووفاء خلف أصدق الرجال وأصفاهم السُّلطان هيثم بن طارق بن تيمور أعزه الله وأبقاه.

إنّ رؤية عُمان وأفكارها وخطاها النيّرة واضحة، فمنذ فجر التاريخ العُماني والقيَم ترتفع وتتجسد مفاهيمها على أرض الواقع رغم ارتفاع الضجيج من الحاقدين، فالقيادة الحكيمة لمولانا السلطان هيثم -أيده الله- لعُمان لا تنشغل بالأصوات النّشاز ولا تسير مع القطيع، ولا تتبع إلا سبيل الرّشاد ولا تتخطى التقاليد المعتدلة، بل تسير وفق فكر متزن لا هشاشة فيه ولا ضعف، فقوة الشخصية العُمانية، متفرّدة وترفض تكوين فُقاعات على المياه الصافية.

وأخيرا.. يحفظ التاريخ للأبطال عظمتهم ويحفظ للقادة النصر ويحفظ لهم إنجازاتهم ويسجل المواقف الوطنية المخلصة، أعز الله مولانا السلطان هيثم بن طارق- حفظه الله- لتبقى عُمان أمة موحدة خالدة بتاريخها العظيم، عُمان العهد والوفاء التي ستبقى منارة للعزم والتلاحم المُتجدد.. إننا نعاهد قيادتنا الرشيدة أن نسير خلف قيادتهم الحكيمة بكل ثقة واقتدار.. نحفظ الأمانة ونتحمّل ثُقل الرسالة كما حملها الرجال الأوفياء في يوم تجلّت فيه عظمة المسؤولية.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

السجن مدى الحياة لراشد الغنوشي في قضية الجهاز السري لحركة النهضة

أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، مساء اليوم الثلاثاء، أحكامها في ما يُعرف إعلاميًا بـ "قضية الجهاز السري لحركة النهضة"، في ملف واسع شمل 35 متهمًا، وتراوحت العقوبات فيه بين السجن لعشر سنوات والسجن مدى الحياة، إضافة إلى أحكام تراكمية بعشرات السنوات.

وقضت المحكمة بالسجن مدى الحياة مع  ثلاثين سنة سجنا ضد رئيس الحركة راشد الغنوشي، و42  عاما ضد نائبه علي العريض ،و96 سنة سجنا لمصطفى خذر والسجن مدى الحياة مع 76 سنة سجنا لرضا الباروني والطاهر بوبحري وكمال العيفي وسبعة متهمين آخرين.

وحسب مصدر قضائي لوكالة الأنباء الرسمية، فقد قضت المحكمة بـ"ثبوت إدانة المتهمين من أجل جرائم تكوين وفاق إرهابي والإنضمام عمدا بأي عنوان كان داخل تراب الجمهورية إلى وفاق إرهابي له علاقة بالجرائم الإرهابية ووضع كفاءات وخبرات على ذمة وفاق إرهابي وعلى ذمة أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية وجرائم ارهابية اخرى منصوص عليها بقانون مكافحة الارهاب".


وقضت المحكمة أيضا بالسجن مدى الحياة مع 50 سنة سجنا لفتحي البلدي والسجن مدى الحياة مع 37 سنة سجن لعبد العزيز الدغسني والسجن مدى الحياة مع 32 سنة سجنا لكمال البدوي والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجن لسمير الحناشي والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجنا لراشد الغنوشي.

يشار إلى أن الملف تم فتحه سنة 2022 إثر شكوى قدمتها النيابة العمومية وفريق الدفاع عن السياسيين  شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا تباعا في فبراير  ويوليو من سنة 2013.

خلفية القضية: من اغتيالات 2013 إلى فتح الملف القضائي

يعود أصل هذا الملف إلى مطلع سنة 2022، حين تقدمت النيابة العمومية وشكوى صادرة عن فريق الدفاع عن السياسيين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا في شباط / فبراير، وتموز / يوليو من عام 2013 على التوالي.

وقد اتهم فريق الدفاع حينها ما يُعرف بـ“الجهاز السري لحركة النهضة” بالضلوع في الاغتيالين، إضافة إلى اتهامات أخرى تتعلق بالتجسس واختراق مؤسسات الدولة.

في المقابل، تنفي حركة النهضة هذه الاتهامات بشكل متواصل، وتعتبرها ذات خلفية سياسية ولا تستند إلى أدلة قضائية حاسمة.

مسار قضائي معقد وتحقيقات متعددة

وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بأريانة قد تعهدت بالملف في بدايته، قبل أن تقرر في سبتمبر/أيلول 2023 التخلي عنه لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، الذي تولى لاحقًا استكمال التحقيقات وإحالة الملف على الدائرة الجنائية المختصة.

يأتي هذا الحكم في سياق سياسي وقضائي حساس في تونس، حيث تتقاطع الملفات المرتبطة بالإرهاب مع سياقات سياسية متشابكة تعود إلى ما بعد 2011، وتحديدًا مرحلة ما بعد اغتيالات 2013 التي هزّت المشهد السياسي التونسي وأعادت فتح ملفات تتعلق بالأمن والاستخبارات والتنظيمات السرية.



مقالات مشابهة

  • مجدي عبدالعاطي: أتوقع تألق هيثم حسن وإمام عاشور مع المنتخب
  • حكم جديد بالمؤبد مع السجن 30 سنة في حق زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي
  • «جلوبال ساوث يوتيليتيز» الإماراتية تطلق المرحلة الثانية من رؤية «بربرة الخضراء»
  • محاكمة في الظلام.. النهضة تهاجم أحكام المؤبد وتتهم السلطة بتصفية سياسية
  • السجن مدى الحياة لراشد الغنوشي في قضية الجهاز السري لحركة النهضة
  • توصيلة غير قانونية تتسبب في انقطاع الكهرباء عن أحياء بمدينة بنغازي
  • ذكرى فتح إسطنبول.. أردوغان يصلي الجمعة في آيا صوفيا
  • وزير الكهرباء يبحث مع “تحيا مصر” مستجدات مشروعات الطاقة الشمسية والرياح الجديدة
  • نموذج صيني متقدم للاستزراع المائي البحري باستخدام الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية
  • عرض الأهلي لا يكفي.. هيثم حسن يواصل الرحلة الأوروبية