بعد الرهان على فعاليتها.. لماذا فشلت ترسانة الدفاع الجوي الروسية في حماية فنزويلا؟
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
أجرت صحيفة "نيويورك تايمز" تحقيقًا كشف عن إخفاق ترسانة الدفاع الجوي الروسية التي راهنت عليها فنزويلا لسنوات في حماية أجوائها، ما أتاح للقوات الأمريكية تنفيذ عملية اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو بسهولة.
بحسب ما أوردته الصحيفة، لم تتمكن فنزويلا من صيانة وتشغيل منظومة S-300، المصنّفة بين أكثر أنظمة الدفاع الجوي تطورًا في العالم، ولا منظومات بوك الأخرى، ما ترك أجواء البلاد مكشوفة عند شروع وزارة الحرب الأمريكية في تنفيذ عملية اعتقال مادورو، وفق إفادات أربعة مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين.
كما أظهر تحليل أجرته الصحيفة لصور ومقاطع فيديو وبيانات أقمار صناعية أن بعض مكونات الدفاع الجوي كانت لا تزال مخزّنة وغير مفعّلة وقت الهجوم، في مؤشر إضافي إلى أن فنزويلا لم تكن مستعدة للغزو الأمريكي رغم أشهر من التحذيرات.
كم أظهر أن الجيش الأمريكي استهدف أساسًا مواقع نُشرت أو خُزّنت فيها منظومات بوك للدفاع الجوي. في مدينة لا غوايرا الساحلية، التي تشكّل حاجزًا جغرافيًا حول كاراكاس، وثّقت عدة مقاطع فيديو انفجارًا كبيرًا في مستودعات داخل المرفأ.
ويقول المحلل العسكري الفنزويلي ياسر تروخيو للصحيفة إن "القوات المسلحة الفنزويلية كانت عمليًا غير مستعدة للهجوم الأمريكي. لم تُفرّق القوات، ولم يُفعّل الرادار أو يُنشر أو يُشغّل. كانت سلسلة من الأخطاء سمحت للولايات المتحدة بالتحرك بسهولة، في ظل تهديد منخفض جدًا من منظومة الدفاع الجوي الفنزويلية".
يشير التحقيق إلى أن ضعف كفاءة الجيش الفنزويلي لعب دورًا حاسمًا في نجاح العملية الأمريكية، إذ كانت أنظمة الدفاع الجوي التي جرى الترويج لها خارج الخدمة عندما دخلت القوات الأمريكية أجواء العاصمة، وربما لم تكن تعمل منذ سنوات، بحسب مسؤولين سابقين ومحللين.
ويقول ريتشارد دي لا توري، الرئيس السابق لمحطة وكالة الاستخبارات المركزية في فنزويلا والذي يدير حاليًا شركة "تاور ستراتيجي" في واشنطن، إن "سنوات من الفساد وسوء الخدمات اللوجستية والعقوبات أضعفت بلا شك جاهزية أنظمة الدفاع الجوي الفنزويلية".
يضيف دي لا توري أن روسيا تتحمّل جزءًا من هذا الفشل، إذ كان يفترض بالمدرّبين والفنيين الروس التأكد من أن الأنظمة تعمل بكامل طاقتها والحفاظ على جاهزيتها. كما أشار إلى أن "متطلبات الحرب الروسية في أوكرانيا ربما حدّت من قدرة موسكو على دعم تلك الأنظمة في فنزويلا وضمان دمجها الكامل".
وفي السياق نفسه، رأى مسؤولان أمريكيان سابقان أن روسيا ربما سمحت بهدوء بتدهور المعدات العسكرية التي باعتها لفنزويلا لتفادي صدام أوسع مع واشنطن، إذ إن إسقاط طائرة أمريكية كان سيحمل تداعيات كبيرة على موسكو.
يُذكر أن عملية شراء فنزويلا أنظمة الدفاع الجوي من روسيا في عهد الرئيس الفنزويلي السابق هوغو تشافيز جاءت ضمن حملة إنفاق بمليارات الدولارات هدفت إلى إعادة تشكيل الجيش الفنزويلي، شملت مقاتلات سو-30 ودبابات تي-72 وآلافًا من أنظمة الدفاع الجوي المحمولة على الكتف المعروفة باسم "مانبادز".
في مرحلة سابقة، كانت فنزويلا تعتمد إلى حد كبير على العتاد العسكري الأمريكي، لكن مع تصاعد التوترات فرضت واشنطن حظرًا على بيع الأسلحة للبلاد عام 2006. وقال تشافيز عام 2009 عقب الإعلان عن الصفقة: "بهذه الصواريخ سيكون من الصعب جدًا على الطائرات الأجنبية أن تأتي وتقصفنا".
وفي أكتوبر، عاد مادورو ليتباهى بترسانة بلاده من صواريخ SA-24 المحمولة على الكتف، مدعيًا أنها نُشرت في مواقع أساسية للدفاع عن البلاد وجاهزة لأي هجوم أمريكي. وكان شراء فنزويلا كميات كبيرة من هذه الصواريخ الروسية عام 2017 قد أثار قلق المسؤولين الأمريكيين نظرًا لقدرتها على إسقاط الطائرات. وقال مادورو آنذاك: "أي قوة عسكرية في العالم تعرف قوة منظومة إيغلا-إس، وفنزويلا تمتلك ما لا يقل عن خمسة آلاف منها".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران الذكاء الاصطناعي الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران الذكاء الاصطناعي روسيا أسلحة الولايات المتحدة الأمريكية فنزويلا دونالد ترامب نيكولاس مادورو الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران الذكاء الاصطناعي ألمانيا الاتحاد الأوروبي إيلون ماسك الصحة نيكولاس مادورو غرينلاند أنظمة الدفاع الجوی الدفاع الجوی ا
إقرأ أيضاً:
آبل تطرح macOS 26.5.1 وتحسم مشكلة كانت تؤثر على أجهزة ماك M5
أطلقت شركة Apple تحديث macOS 26.5.1 الجديد لمعالجة مشكلة تقنية مهمة كانت تؤثر على بعض أجهزة ماك المزودة بمعالج M5، وذلك في إطار جهود الشركة لتعزيز استقرار النظام وتحسين تجربة المستخدم قبل انطلاق مؤتمر المطورين العالمي WWDC 2026.
ويأتي التحديث الجديد بعد أسابيع قليلة من طرح إصدار macOS 26.5، حيث يتضمن إصلاحًا لخلل برمجي كان يؤدي في ظروف معينة إلى إيقاف تشغيل بعض أجهزة ماك بشكل مفاجئ وغير متوقع، خاصة عند استخدام أنواع محددة من إضافات تصفية حركة الشبكة.
وأكدت آبل أن المشكلة كانت تؤثر بصورة أكبر على مستخدمي المؤسسات والشركات الذين يعتمدون على ملحقات الشبكات المتقدمة، إذ قد تتسبب هذه الإضافات في حدوث أعطال تؤدي إلى إيقاف الجهاز بشكل مفاجئ، وهو ما تم إصلاحه بالكامل عبر تحديث macOS 26.5.1.
وفي السياق نفسه، أصدرت الشركة تحديث iOS 26.5.1 لمعالجة خلل آخر كان يؤثر على عدد محدود من مستخدمي هواتف آيفون Air وسلسلة آيفون 17، حيث كان الشحن السلكي يتوقف عن العمل عند وصول البطارية إلى مستويات منخفضة للغاية، ما كان يعيق استعادة شحن الجهاز بصورة طبيعية.
ويعد هذا التحديث من آخر التحديثات الرئيسية قبل مؤتمر WWDC 2026 المرتقب انعقاده في 8 يونيو، والذي تستعد خلاله آبل للكشف رسميًا عن الجيل الجديد من أنظمة التشغيل، وعلى رأسها iOS 27 وmacOS 27، تمهيدًا لإطلاقهما للمستخدمين خلال خريف العام الجاري.
اقرأ أيضاًمواصفات وسعر سيارة هوندا بايلوت 2026 في السعودية
سعر ومواصفات موبايل oppo find x9 pro في مصر.. بطارية وكاميرات فائقة الجودة
هاتف Huawei Nova 15 Max.. المواصفات والأسعار