رئيس أكاديمية الأزهر: مواجهة الإلحاد تكون بالحجة والعقل لا بالصدام
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
عقدت أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، اليوم الثلاثاء، ندوة علمية بعنوان «الإلحاد وفساد الكون»، بمشاركة الأئمة المصريين والوافدين من 8 دول هي: الهند، وإندونيسيا، وباكستان، ونيجيريا، وغينيا كوناكري، وماليزيا، والسنغال، وذلك بحضور نخبة من العلماء والمتخصصين.
وشارك في الندوة كلٌّ من د. حسن الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ، د.
وأكد د. حسن الصغير، رئيس الأكاديمية، أن العلماء هم ورثة الأنبياء، وأن هذه الوراثة تقوم على العلم والحكمة والمسؤولية في تبليغ الحق للناس، موضحا أن الأزهر يعمل وفق رؤية استباقية تستهدف تحصين العقل قبل أن تتسلل إليه الشبهات، مؤكدًا أن أخطر ما يواجه المجتمعات اليوم ليس اختلاف الآراء، وإنما الفراغ المعرفي الذي يسمح للأفكار المنحرفة أن تتسلل إلى عقول الشباب دون ميزان علمي.
أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر: الإلحاد المعاصر وَهْم فلسفي بلا دليل علميوأوضح الدكتور حسن الصغير أن الأكاديمية تسعى إلى إعداد داعية واعٍ يجمع بين رسوخ العلم ومرونة الخطاب، قادر على فهم أسئلة العصر والتعامل معها بعمق واتزان، بعيدًا عن التبسيط المخل أو التشدد المنفّر، مشددًا على أن الإيمان القائم على الفهم والحجة هو السد الحقيقي في مواجهة موجات الإلحاد والتشكيك.
من جانبه، تناول د. محمد جعفر، قضية الإلحاد العلمي والفلسفي، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى لم يترك الإنسان لعقله وحده، بل أرسل إليه الأنبياء لهدايته إلى الطريق الحق، مبينا أن الإلحاد المعاصر يحاول التأسيس لنفسه على دعوى علمية زائفة لإيهام الشباب بامتلاكه أسسًا علمية معتبرة، مؤكدًا أن هذا التأسيس الفلسفي وَهْم يفتقر إلى الحجة والدليل.
قضايا فكرية معاصرة.. محاضرة لأئمة باكستان بمنظمة خريجي الأزهر
مرصد الأزهر يحذر من مخاطر تقنيات التعرية عبر الذكاء الاصطناعي على منصة إكس
الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: الاجتهاد المشروع يكون بعد الرجوع إلى الكتاب والسنة
الأزهر يطلق مبادرة «شموس مضيئة» لدعم وتمكين الطالبات الوافدات عبر ملتقى حواري شهري
وأوضح د. محمد داود، أن المنطقة العربية تتعرض لحرب فكرية، مؤكدًا أن القرآن الكريم اعتمد على الدليل العقلي في مخاطبة الإنسان ومحاورة من ينكرون وجود الله، وأنه اشتمل على مئات الأسئلة التي تخاطب العقل البشري لتثبيت قضية الإيمان، مشيرًا إلى أن القرآن لم يصطدم بحقيقة من حقائق العلم الحديث، بل تضمن إشارات علمية ثبت صدقها لاحقًا، وأن العلم الحق يقود إلى الإيمان الصحيح.
من جانبه، أشار د. ياسر الليثي، إلى أن الفلسفة الغربية قامت على مركزية العقل ونسبية القيم، وأن أزمة الغرب مع الدين تعود إلى صدام تاريخي مع المؤسسة الدينية، مؤكدًا أن الإلحاد يقوم في جوهره على مبدأ الشك، وأن على الداعية أن يكون مطلعًا على قضايا الإلحاد المعاصرة وقادرًا على تفنيد الشبهات بالحجة والدليل، مع إبراز الحقائق العلمية التي وردت في القرآن الكريم وثبتها العلم الحديث.
وتأتي هذه الندوة ضمن سلسلة الندوات العلمية التي تعقدها أكاديمية الأزهر العالمية بصفة دورية، في إطار رسالتها الهادفة إلى مناقشة القضايا الفكرية الراهنة، وبناء وعي معرفي راسخ، وتعزيز دور الأزهر الشريف في خدمة الفكر الوسطي المعتدل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أكاديمية الأزهر الأزهر أکادیمیة الأزهر العالمیة مؤکد ا أن
إقرأ أيضاً:
استشاري تغذية يُحذر من زيوت التحمير: سموم غير مرئية (فيديو)
أكد الدكتور عماد الدين فهمي، استشاري التغذية العلاجية، أن البروتين الحيواني، وعلى رأسه اللحوم، يتمتع بنكهة مميزة تعشقها الشعوب العربية والمصرية تحديدًا، وهو ما يفسر الضغط الكبير عليه في الأعياد والمواسم وحفلات الزفاف.
وأوضح «فهمي»، خلال لقائه ببرنامج «حوار خاص»، المذاع عبر القناة الثانية، أن التفضيل لا يعود للمذاق فقط، بل للقيمة الغذائية الشاملة، مستعرضًا الفوارق الجوهرية بين البروتين الحيواني والنباتي، موضحًا أن قطعة اللحم أو الدجاج تمنح الجسم جميع الأحماض الأمينية الضرورية وغير الضرورية دفعة واحدة، على عكس البروتين النباتي كالفول والعدس والحمص الذي يفتقر لبعض الأحماض ويحتاج إلى خلط عدة أنواع لتعويض النقص.
وأشار إلى أن الحديد الموجود في اللحوم سهل الامتصاص للغاية مقارنة بالحديد النباتي المعقد، وفيتامين B_{12} يتوفر بكثرة في اللحوم، بينما يضطر الأشخاص النباتيون لتناوله عبر المكملات الغذائية لتعويض غيابه في النظام النباتي.
وأكد أن شعور البعض بالانتفاخ أو تعب القولون بعد تناول البقوليات كالفول يعود إلى القشرة الخارجية وليس الفول ذاته، موضحًا أن الفول غذاء ممتاز وصحي، والدليل اعتماده اليومي لدى ملايين المصريين دون شكوى.
ولفت إلى حكمة الخالق في تنوع الأغذية من لحوم، ودواجن، وأسماك، وخضروات، وفواكه، قائلا: «ربما جعل هذا التنوع الهائل ليتفادى الإنسان الحساسية أو المشاكل الصحية تجاه صنف معين، فمن يتعب من البيض يجد بديله في اللحم، ومن يعاني من اللحوم يتجه للأسماك، والقاعدة الذهبية القرآنية هي (ولا تسرفوا)، فلا يوجد في العلم نظام يمنع صنفًا بالكامل، وأي نظام يقرر المنع المطلق هو نظام متطرف يخرج عن الفطرة الطبيعية».
وربط بين العلم والتراث المصري القديم الممتد من عهد الفراعنة، مشيرًا إلى أن العادات الشعبية في تناول الطعام لم تأتِ مصادفة بل تخدم بعضها علميًا، فبائع الفسيخ يجاوره دائما بائع البصل وهي عادات فرعونية موثقة على الجدران،
وبائع الأسماك يجاوره بائع الجرجير والفجل، ومطاعم المشويات والكباب تقدم الخضروات الورقية بشكل أساسي مع اللحوم.
وقال: «العلم أثبت أن هذه الخضروات تلعب دورًا وسيطًا ومساعدًا في عملية الهضم والامتصاص عند تناولها مع البروتينات المتنوعة».
وحول أفضل طريقة لطهي اللحوم، أكد استشاري التغذية العلاجية أن المسلوق والمشوي هما الأفضل والأكثر أمانًا للمعدة مقارنة باللحم المحمر.
وحذر بشدة من الزيوت النباتية المستخدمة في التحمير، موضحًا أنها زيوت مهدرجة ومعالجة بكثافة وتحتوي على نسب عالية من «أوميجا 6» التي ترفع معدلات الالتهاب في الجسم، مستثنيًا زيت الزيتون من أضرار الزيوت الأخرى، مشددًا على ضرورة توافر شروط صارمة عند شرائه لضمان الفائدة، أولها التعبئة يجب أن يكون في زجاجة زجاجية ذات لون غامق لحمايته من الضوء، وطريقة العصر أن يكون بكر ممتاز، معصور على البارد (عصرة أولى)، ويجب أن تكون نسبة الحموضة فيه أقل من 1%.
واختتم: «يجب أن نقر بأن البروتين الحيواني هو الملك الذي يكسب دائمًا من حيث القيمة الغذائية، ورغم ارتفاع أسعاره، إلا أنه يظل العنصر الغذائي الأتّم والأشمل لجسم الإنسان».
روج له ضياء العوضي.. خبراء تغذية يُحذرون من خطورة «نظام الطيبات»
بروتوكول تعاون ثلاثي لتحسين سلالات الماشية في مصر
«سكر وضغط وكوليسترول».. مخاطر الإفراط في تناول اللحوم خلال عيد الأضحى - فيديو