تأهيل 25 متدربة في صناعة الأجبان من الألبان بمديرية الزيدية في الحديدة
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
الثورة نت /يحيى كرد
بدأت بمديرية الزيدية في محافظة الحديدة، اليوم، الدورة التدريبية الخاصة بصناعة الأجبان والزبادي من الألبان المحلية، والتي تنظمها إدارة تنمية المرأة بالمحافظة بالتعاون مع السلطة المحلية والاتحاد التعاوني الزراعي ومؤسسة الخدمات الزراعية وجمعية الزيدية التعاونية ومكتب التربية والتعليم.
وتهدف الدورة، التي تستمر خمسة أيام، إلى تدريب وتأهيل 25 متدربة من رائدات التنمية من مختلف عزل وقرى مديرية الزيدية على أحدث الطرق العملية في صناعة الأجبان والزبادي اعتمادًا على الإنتاج المحلي من الألبان التي تشتهر بها المديرية، بما يسهم في تعزيز مهاراتهن الفنية وفتح آفاق جديدة للدخل المستدام.
وأكدت مدير عام إدارة تنمية المرأة بالمحافظة، مريم العطاس، أهمية إقامة هذه الدورة التي تأتي ضمن برامج التمكين الاقتصادي للأسر، مشيرة إلى أن المتدربات سيتلقين تدريبات عملية مكثفة على أساليب تصنيع الأجبان والزبادي وفق معايير صحية وجودة تسويقية، بما يسهم في رفع قيمة المنتج المحلي وتعزيز قدرته على المنافسة.
وشددت العطاس على أهمية تكاتف الجهود بين السلطة المحلية والقطاعات الحكومية والخاصة والمبادرات المجتمعية لإحداث نقلة نوعية في ثقافة المجتمع من مجتمع مستهلك إلى مجتمع منتج يعتمد على ما يزرع ويصنع، مؤكدة ضرورة الاهتمام بالثروة الحيوانية التي تتميز بها محافظة الحديدة لما لها من دور في تحسين جودة المنتجات المحلية وتمكينها من منافسة المنتجات المستوردة.
من جانبه، أشار رئيس جمعية الزيدية التعاونية الزراعية، خالد إبراهيم الشامي، إلى الأنشطة والخدمات التي تقدمها الجمعية في دعم الأسر المنتجة من خلال التدريب والتأهيل والمساندة التسويقية وتنمية قدرات المرأة في المديرية بما يعزز دورها الاقتصادي والاجتماعي.
وخلال افتتاح الدورة، الذي حضرته نائبة مدير عام إدارة تنمية المرأة بالمحافظة زهور الشريف، وإعلامية الإدارة وجدان منصور، والمدير التنفيذي لجمعية الزيدية التعاونية محمد ناصر، جرى تكريم مدير إدارة تنمية المرأة بالمديرية روضة العاقل، ومسؤول اللجنة الوطنية للمرأة بالمديرية آمال عريشي، تقديرًا لجهودهما في دعم برامج المرأة والتنمية المحلية.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: إدارة تنمیة المرأة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..