لفظ شاب في العقد الثالث من عمره أنفاسه الأخيرة داخل معهد السموم بالقاهرة، إثر تناوله مادة سامة بطريق الخطأ داخل منزله بقرية "جرين التفتيش" التابعة لمركز طامية بالفيوم، وفشلت كافة المحاولات الطبية لإنقاذ حياته بعدما تغلغل السم في جسده وأدى لهبوط حاد في الدورة الدموية.

وسادت حالة من الحزن الشديد بين أهالي قرية المظاطلي عقب وصول نبأ وفاة الشاب الذي كان يصارع الموت لساعات طويلة، وتابعت القيادات الأمنية بمديرية أمن الفيوم تداعيات الواقعة الأليمة لضمان كشف كافة الملابسات المحيطة بلحظة تناول المادة القاتلة وتوثيق شهادات ذويه.

أصدرت النيابة العامة بمركز طامية قرارا بانتداب مفتش الصحة لتوقيع الكشف الطبي الظاهري على جثة الشاب "شعبان . ع . أ" لبيان سبب الوفاة وتحديد نوع المادة السامة التي تسببت في الفاجعة، وأمرت النيابة بطلب تحريات المباحث الجنائية حول الواقعة للتأكد من عدم وجود شبهة جنائية أو شبهة انتحار.

كما كلف رجال الأمن بسؤال أسرة المتوفى "شعبان . ع . أ" حول ظروف وملابسات الواقعة وكيفية وصول المادة السامة إلى يده، واستلمت جهات التحقيق التقرير الطبي المبدئي الصادر من مستشفى طامية المركزي ومعهد السموم بالقاهرة تمهيدا لإصدار تصريح الدفن وتسليم الجثمان لذويه.

كواليس مصرع الشاب "شعبان . ع . أ" بمادة سامة بالفيوم

تلقى اللواء أحمد عزت مساعد وزير الداخلية مدير أمن الفيوم إخطارا من العميد أحمد سيف مأمور مركز شرطة طامية، يفيد بوصول "شعبان . ع . أ" البالغ من العمر 27 عاما إلى المستشفى في حالة إعياء شديدة وادعاء تناول مادة سامة بطريق الخطأ.

وانتقلت قوة أمنية لموقع البلاغ حيث تبين أن المتوفى "شعبان . ع . أ" يقيم بقرية جرين التفتيش وتعرض لحالة تسمم حاد عقب تناوله مادة كيميائية غير معلومة، وقرر الفريق الطبي سرعة تحويله إلى معهد السموم بالقاهرة نظرا لتدهور حالته الصحية وفقدانه للوعي بشكل كامل، إلا أن إرادة الله نفذت وتوفي المتوفى "شعبان . ع . أ" متأثرا بإصابته القاتلة.

تحقيقات أمنية وتحذيرات طبية عقب وفاة شاب طامية بالسم

حررت الأجهزة الأمنية المحضر اللازم بالواقعة للوقوف على أسباب تناول "شعبان . ع . أ" للمادة السامة والتأكد من رواية الخطأ التي أدلت بها أسرته في التحقيقات الأولية، وأكدت المصادر الطبية أن مثل هذه الحوادث المتكررة تستوجب توخي الحذر الشديد في التعامل مع المبيدات الحشرية أو المواد الكيميائية داخل المنازل والمزارع بالفيوم.

وتابعت إدارة البحث الجنائي فحص محتويات منزل المتوفى "شعبان . ع . أ" لبيان نوعية المادة التي تناولها ومدى مطابقتها للأعراض التي ظهرت عليه قبل وفاته، وناقش رجال المباحث جيران الشاب "شعبان . ع . أ" لبيان ما إذا كان يعاني من أي ضغوط نفسية أو خلافات أدت لوقوع الحادث.

سجلت دفاتر مستشفى طامية المركزي وصول الشاب "شعبان . ع . أ" في حالة حرجة قبل نقله لمعهد السموم، وأخطر رجال الأمن اللواء أحمد عزت بتفاصيل المعاينة الفنية لموقع سكن المتوفى بقرية المظاطلي، وشددت الجهات المختصة على ضرورة حفظ المواد السامة بعيدا عن متناول الأيدي ووضع ملصقات تحذيرية عليها لمنع تكرار مأساة الشاب "شعبان . ع . أ"، وانتظرت أسرة الفقيد انتهاء الإجراءات القانونية اللازمة لتشييع جثمانه بمقابر العائلة، وبقيت التحقيقات مفتوحة لحين ورود التقرير النهائي للطب الشرعي الذي سيحسم الجدل حول طبيعة المادة السامة التي أنهت حياة شاب في مقتبل العمر.

أفادت التحريات الأولية التي أشرف عليها العميد أحمد سيف مأمور مركز طامية أن الشاب "شعبان . ع . أ" تناول المادة السامة دون علمه بخطورتها مما أدى لإصابته بتسمم حاد وفشل كلوي وكبدي مفاجئ، وأخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيق في الواقعة لبيان مدى وجود إهمال أو تقصير أدى لوقوع الحادث الأليم.

وتابعت غرفة عمليات محافظة الفيوم تداعيات البلاغ لضمان تقديم الدعم اللازم لأسرة المتوفى وتوعية المواطنين بمخاطر المواد الكيميائية، واستمر تواجد القوات الأمنية في القرية لتأمين الجنازة والحفاظ على النظام العام عقب انتهاء التحقيقات الرسمية في قضية مصرع "شعبان . ع . أ" بالسم.

"متستعجلوش.. الموت حق".. إبراهيم عيسى ينسف شائعة مصرعه في حادث مروري مروع أسماء الضحايا.. مأساة على طريق سفاجا تنتهي برحيل زوجين وإصابة 8 آخرين الميكروباص الطائر في "الملقة".. الطريق الزراعي يبتلع 6 مواطنين داخل حقول البحيرة قناة السويس في أمان.. شحط سفينة "بضائع" ببورسعيد والملاحة العالمية لم تهتز ميكروباص الموت في الجيزة.. سقوط السائق المتهور بعد تداول صورة "الراكب الطائر" دموع في "الرزقة".. كباش القصب يلتهم أحلام الشباب ويخلف ضحية ومصابين بقنا نهاية مأساوية بسبب سلك مكشوف.. صعقة كهربائية تنهي حياة شاب بطريق العجوزة في المجرى الملاحي.. استنفار قوارب الإنقاذ لتعويم سفينة عملاقة جنحت بمياه بورسعيد مذبحة مرورية بناهيا وسقوط شابين بقطار الموت في الهرم وكرداسة تودع ضحاياها زلزال الحوادث يضرب العاصمة.. مصرع سائق وإصابة 13 في التبين وسقوط الأشجار

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: شعبان ع أ محافظة الفيوم مركز طامية مادة سامة اللواء أحمد عزت القاهرة الفيوم مديرية أمن الفيوم النيابة العامة المادة السامة

إقرأ أيضاً:

قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم

قد يبدو العنوان مبالغًا فيه للوهلة الأولى، لكن ما عاشه اللاعب الأوروجوياني خوان هوبيرج خلال كأس العالم 1954 في سويسرا يُعد من أكثر المواقف غرابة وإثارة في تاريخ كرة القدم، لدرجة يصعب تصديقها خارج إطار السينما أو الروايات الدرامية.

وشاركت أوروجواي في مونديال 1954 بصفتها بطلة النسخة السابقة، ونجحت في الوصول إلى الدور نصف النهائي، حيث اصطدمت بمنتخب المجر المدجج بالنجوم، بقيادة الأسطورة فيرينتس بوشكاش، في واحدة من أقوى مباريات البطولة.

مباراة درامية وبداية الحكاية

أقيمت المباراة يوم 30 يونيو 1954 على ملعب بونتايس الأولمبي في مدينة لوزان السويسرية، وبدأت بتقدم المنتخب المجري بهدفين دون رد حتى الدقائق الأخيرة.

وفي الدقيقة 75، نجح هوبيرج في تسجيل هدف تقليص الفارق، قبل أن يعود في الدقيقة 86 تقريبًا ليحرز هدف التعادل 2-2، وسط فرحة عارمة من زملائه الذين اندفعوا نحوه للاحتفال بهدف بدا وكأنه يعيد الأمل لأوروجواي.

لكن اللحظة تحولت سريعًا من الفرح إلى الصدمة.

لحظات بين الحياة والموت

فبعد المجهود البدني الكبير، سقط هوبيرج أرضًا مغشيًا عليه دون أي استجابة، ليتبين لاحقًا أنه تعرض لحالة خطيرة للغاية، وصلت إلى توقف مؤقت في مؤشرات الحياة لمدة تُقدّر بنحو 15 ثانية، وفق ما نقلته صحيفة "سبورت" الإسبانية.

وتدخل طبيب المنتخب كارلوس أباتي سريعًا، حيث قام بسحبه إلى جانب الملعب وحاول إنعاشه باستخدام حقنة من مادة "الكورامينا"، وهو منشط كان يُستخدم قديمًا لتحفيز الجهازين العصبي والتنفسـي في حالات الطوارئ.

وبعد دقائق حرجة، استعاد اللاعب وعيه بشكل تدريجي، في مشهد وُصف بأنه أشبه بالمعجزة في ظل محدودية الإمكانيات الطبية في ذلك الوقت.

عودة مفاجئة وإكمال المباراة

ورغم خطورة حالته، عاد هوبيرج إلى أرض الملعب بعد فترة قصيرة من الراحة على خط التماس، في واقعة يصعب تخيل حدوثها في كرة القدم الحديثة، التي تفرض بروتوكولات طبية صارمة وفحوصات دقيقة قبل السماح لأي لاعب بالعودة.

ورغم الروح القتالية، انتهت المباراة بخسارة أوروجواي أمام المجر بنتيجة 4-2 بعد وقت إضافي، ليغادر حامل اللقب البطولة من الدور نصف النهائي.

استمرار المسيرة بعد الحادثة

وبعد أيام قليلة فقط من تلك الواقعة الصادمة، شارك هوبيرج في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام النمسا، وسجل هدف منتخب بلاده الوحيد رغم الظروف الصحية الصعبة التي مر بها، في مشهد يعكس قوة استثنائية وإصرارًا نادرًا.

وخسر المنتخب الأوروجوياني المباراة بنتيجة 3-1، ليُنهي مشاركته في البطولة بالمركز الرابع.

ما بعد المونديال

واصل هوبيرج مسيرته الكروية حتى اعتزاله عام 1961، قبل أن يتجه إلى التدريب، حيث تولى لاحقًا قيادة منتخب أوروجواي في كأس العالم 1970 بالمكسيك، وقاده أيضًا إلى المركز الرابع.

وتوفي خوان هوبيرج في 30 أبريل 1996 بالعاصمة البيروفية ليما، بعد 42 عامًا من واحدة من أكثر القصص غرابة في تاريخ كأس العالم، التي بقيت شاهدة على لاعب واجه الموت داخل المستطيل الأخضر ثم عاد ليكمل الحكاية.

مقالات مشابهة

  • أحمد موسى: ترامب أهان نتنياهو بألفاظ نابية.. الضرائب: لا زيادة في أسعار الغاز الطبيعي في المنازل| أخبار التوك شو
  • الموت راحة.. صبري عبد المنعم يكشف عن تفاصيل معاناة سهام جلال
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • خارج حدود المادة 140.. القيمة الجديدة للأرض المتنازع عليها
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم
  • واشنطن تفرض رسوماً 25% لمعاقبة البرازيل على ممارسات تجارية
  • إدارة ترامب تقترح فرض رسوم بنسبة 25% على واردات برازيلية بدعوى ممارسات تجارية غير عادلة
  • رفضوه عريسًا فوقف على حافة الموت.. إنقاذ شاب حاول القفز من أعلى عقار بمدينة نصر
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش