غروندبرغ يستبق جلسة مجلس الأمن بمباحثات في مسقط مع عُمانيين وقيادات حوثية
تاريخ النشر: 13th, January 2026 GMT
في خطوة تحضيرية قبل انعقاد مجلس الأمن الدولي لمناقشة آخر التطورات في اليمن، التقى المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الثلاثاء بمسؤولين عمانيين رفيعي المستوى لمناقشة المستجدات اليمنية والسياق الإقليمي الأوسع. وأشاد غروندبرغ بالدور المستمر لسلطنة عمان في دعم جهود السلام التي تقودها الأمم المتحدة.
كما التقى المبعوث الأممي كبير مفاوضي ميليشيا الحوثي، محمد عبد السلام، لبحث سبل تعزيز الحوار السياسي والحفاظ على زخم عملية إطلاق سراح المحتجزين على خلفية النزاع، وفق نتائج اجتماع سابق اختتم في 23 ديسمبر/كانون الأول 2025. وشدد غروندبرغ على أهمية الإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة المحتجزين من قبل أنصار الله، مؤكداً احترام سلامة وأمن العاملين الأمميين.
وأشار المبعوث الأممي إلى التزام الأمم المتحدة بالانخراط المستمر مع جميع الأطراف لدعم جهود العودة إلى عملية سياسية شاملة، وتحقيق حلول مستدامة تلبي احتياجات اليمنيين وتراعي الشواغل الإقليمية.
وتأتي هذه اللقاءات قبيل جلسة مجلس الأمن الدولي المقررة غدًا الأربعاء لمناقشة التطورات السياسية والعسكرية والإنسانية في اليمن، والتي سيصوّت خلالها أعضاء المجلس على قرار جديد بشأن هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر. ووفق برنامج العمل المؤقت، ستبدأ الجلسة الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت نيويورك (السادسة مساءً بتوقيت اليمن).
وسيتيح القرار تمديد فترة تقديم التقارير الشهرية من قبل الأمين العام للأمم المتحدة حول هجمات الحوثيين على السفن التجارية، والتي تم تحديدها في القرار رقم 2787 والتي انتهت الثلاثاء 13 يناير 2025، مع إمكانية تمديد الفترة لستة أشهر إضافية حتى يوليو 2026. ويهدف القرار إلى تعزيز حماية الملاحة الدولية والسلاسل التجارية العالمية، وممارسة الضغط على الحوثيين لوقف هجماتهم.
ويشكل تمديد فترة التقارير والإجراءات الرقابية المرتبطة بها أداة ضغط دولية رئيسية على جماعة الحوثيين، إذ يتيح للمجتمع الدولي متابعة أي محاولات لاستهداف الملاحة والتجارة العالمية، ويعزز القدرة على اتخاذ إجراءات قانونية ضد أي انتهاكات لاحقة. كما يربط القرار بين التطور السياسي في اليمن والحفاظ على الأمن الإقليمي وسلامة الممرات البحرية الحيوية.
محللون يرون أن لقاءات غروندبرغ في مسقط مع السلطات العمانية وقيادات الحوثيين تهدف إلى خلق أرضية تفاهم قبل التصويت في مجلس الأمن، وضمان أن أي قرار أممي جديد يُدعم بخطوات عملية لتخفيف التوترات على الأرض، بما في ذلك استمرار جهود الإفراج عن المحتجزين والحفاظ على خطوط الاتصال السياسي بين الأطراف.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: مجلس الأمن
إقرأ أيضاً:
فكوا الحصار..ليفتحوا المضيق
الدكتور / الخضر محمد الجعري
مايشهده التفاوض حاليا هو انسداد في الأفق بسبب تبادل شروط الطرفين الإيراني والأمريكي وتمترس كل طرف وتمسكه بها حتى أوصلت التفاوض إلى هذا الانسداد ..
إن السبيل لعودة التفاوض وتجاوز هذه المعضلات يتم عبر مبدأ واحد ليفتح أفقا سياسيا جديدا للتفاوض ومقدمة لإثبات حسن النية …هذا السبيل يكمن في(( فك الحصار الأمريكي عن موانيء إيران مقابل فتح أيران لمضيق هرمز ))لمرور ناقلات النفط وسفن التجارة التي أثرت ليس على أوضاع الأسر بل وعلى الشركات و اقتصاديات الدول..
إن إتخاذ هذه الخطوة المتبادلة من قبل الطرفين لا تفتح أفقا سياسيا جديدا ومسارا للتفاوض بل تعتبر خطوة مهمة للاقتصاد والأمن العالمي ..
إن لم يتم احداث معجزة جديدة من قبل الوسطاء وفي المقدمة باكستان التي تقود بصبر الوساطة وتبذل جهودا جبارة..فإن حرب مدمره تصبح هي البديل وهو الإتجاه الذي يدفع به الكيان الصهيوني ..كما يفعل في كل مره كلما اقترب التفاوض من وضع الخطوات الأولى نحو الحل ..
ورغم ما ألحقه العدوان الأمريكي الصهيوني من دمار فإن إيران واجهت هذا العدوان بصبر المؤمنين..وبثبات قل نظيره..
ولن تتنازل إيران عن حقوقها بعد أن دفعت إثمان باهظة خلال حربين ..وهي تستعد بكل ثبات لصد أي عدوان جديد..وحرب ربما قد يعيد تموضع أمريكا من القوة الأولى في العالم إلى دولة كبرى فقط تملك عضوية دائمه في مجلس الأمن وربما تصبح إيران دولة كبرى قد تستحق عضوية مقعد دائم في مجلس الأمن كممثل لدول العالم الثالث بعد أن أثبتت وجسدت مثلا في دفاع الشعوب عن حقها وتمسكها بسيادتها وامتلاكها ناصية أستقلالية قرارها..
نعول على صحوة الشعوب ونزاهة الدول لمنع تجار الحروب من الدفع بالعالم نحو كوارث انسانية جديدة سيدفع العالم كله ثمن أوجاعها.