معلومات الوزراء" يطلق سلسلة توعوية حول "أسواق التنبؤ" ومخاطرها المحتملة
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
نشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء سلسلة من الفيديوهات التوعوية حول ما يُعرف بـ«أسواق التنبؤ»، تناولت مفهومها، وأبرز منصاتها، وتأثيرها على القرارات السياسية والاقتصادية عالميًا، إلى جانب تسليط الضوء على المخاطر والتبعات السلبية المرتبطة بها.
وتضمنت الفيديوهات لقاءً مع الخبير الاقتصادي علي الإدريسي، الذي أوضح أن اعتبار أسواق التنبؤ أحد أشكال الاستثمار يُعد توصيفًا غير دقيق، مؤكدًا أن الاستثمار يعتمد بالأساس على تحليلات ودراسات علمية ووقائع واضحة، بينما تقوم أسواق التنبؤ على مجموعة من الاحتمالات والتوقعات المرتبطة بوقوع حدث من عدمه، فضلًا عن تأثرها بعوامل متعددة، من بينها الشائعات، وهو ما يجعلها بعيدة عن مفهوم الاستثمار التقليدي، ويُفسر تحفظ عدد كبير من الدول تجاهها لما قد يترتب عليها من مخاطر ناتجة عن عدم اليقين.
وأشار الإدريسي إلى أنه رغم إقبال بعض الأفراد على المشاركة في أسواق التنبؤ باعتبارها وسيلة للترفيه أو التسلية، فإن لذلك تبعات سلبية محتملة على المستويات الفردية والأسرية، فضلًا عن تأثيراتها على الاستثمار والاقتصاد، وقد تمتد إلى التأثير على بعض قرارات الدولة، لا سيما القرارات الاقتصادية.
وأكد أن تشبيه أسواق التنبؤ بالبورصة لا يستند إلى أساس علمي، موضحًا أن البورصة مؤسسة مالية منظمة تخضع لأطر تشريعية وقانونية واضحة، ولها آليات محددة لضبط عمليات التداول، وقواعد تحكم العرض والطلب، بما يميزها تمامًا عن أسواق التنبؤ.
وفي السياق ذاته، سلط المركز الضوء على ماهية أسواق التنبؤ وأشهر نماذجها عالميًا وتأثيراتها في مجالات متعددة، وذلك من خلال نشر مجموعة من الإنفوجرافات، أوضحت أن أسواق التنبؤ هي منصات تتيح المراهنة على وقوع أحداث مستقبلية، مثل نتائج الانتخابات أو القرارات الاقتصادية أو حتى المباريات الرياضية، مشيرة إلى أن منصة «كالشي» تُعد من أكبر الأسواق المرخصة للعمل كمنصة لعقود التنبؤ المعتمدة في الولايات المتحدة.
وتناولت الإنفوجرافات أحد الأمثلة الحديثة، حيث شهدت بعض أسواق التنبؤ ارتفاعًا حادًا في احتمالات فوز زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا ماتشادو بجائزة نوبل للسلام لعام 2025، إذ قفزت التوقعات من 3.75% إلى 72.8% خلال أقل من ساعتين، قبل الإعلان الرسمي عن الفائزة.
كما نشر المركز مجموعة من مقاطع الفيديو القصيرة (ريلز) بعنوان «أسواق التنبؤ.. فرصة جديدة أم تهديد خفي للاقتصاد؟»، أوضحت أن أسواق التنبؤ تلعب دورًا متزايدًا في الاقتصاد الحديث، من خلال تقديم مؤشرات حول مآلات الأحداث المستقبلية، بدءًا من السياسة وصولًا إلى الأسواق المالية، مع التأكيد على أن الاعتماد على توقعات مبنية على معلومات غير دقيقة أو مضللة قد يحولها إلى تهديد محتمل للأمن الاقتصادي
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
إقرأ أيضاً:
«الوطني للتأهيل» يُطلق حملة توعوية بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التبغ
أبوظبي (الاتحاد)
أعلن المركز الوطني للتأهيل عن إطلاق حملة توعوية بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ، الذي يصادف 31 مايو من كل عام، بهدف نشر المعرفة الصحيحة حول الأضرار الفعلية لاستخدام التبغ بمختلف أنواعه، وكشف الرسائل التسويقية المضللة التي تروّج لبعض منتجات التبغ الجديدة، إلى جانب تقديم الدعم النفسي والتوجيه العملي لتشجيع المدخنين على اتخاذ قرار الإقلاع وبدء رحلة التعافي نحو حياة أكثر صحة. وينظّم المركز عدداً من المبادرات والأنشطة الهادفة إلى تعزيز وعي أفراد المجتمع، لاسيّما فئة الشباب والمراهقين، بمخاطر منتجات التبغ البديلة والسجائر الإلكترونية، إضافة إلى التوعية بالسلوكيات السلبية المرتبطة بالإدمان والجرائم الإلكترونية.
وفي هذا الإطار، عمل المركز بالتعاون مع مدارس الإمارات الوطنية، منذ العام الماضي، على التنسيق والإعداد لمشروع توعوي مشترك يهدف إلى رفع مستوى وعي الطلبة والطالبات بمرض الإدمان وأضراره، إلى جانب إشراك الكادر التعليمي وأولياء الأمور في الجهود الوقائية والتوعوية، حيث تم تنفيذ مراحل المشروع والعمل عليه خلال العام الجاري، على أن يتم الإعلان عن نتائجه خلال الأشهر المقبلة. ويتضمن المشروع عدداً من المبادرات النوعية، أبرزها مبادرة «سفراء التوعية الإيجابية»، التي تستهدف طلبة الصفوف التاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر، وتهدف إلى نشر الوعي حول أضرار منتجات التبغ بين الطلبة والمجتمع المدرسي، تحت إشراف مشرفين مختصين. وتشارك في المبادرة جميع مجمعات مدارس الإمارات الوطنية، حيث تم تشكيل فرق عمل من الطلبة والطالبات لتنفيذ خطط توعوية تراعي الإبداع والابتكار واستخدام الوسائل التقنية الحديثة في إيصال الرسائل التوعوية.
وفي إطار بناء القدرات، ينفذ المركز برامج تدريبية للكادر التعليمي في مدارس الإمارات الوطنية، بهدف تعزيز جاهزية الكوادر التربوية للتعامل مع القضايا المرتبطة بالإدمان والسلوكيات السلبية بين الطلبة.
وقال يوسف الذيب الكتبي، الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتأهيل: «يشهد العالم اليوم تغيراً متسارعاً في أنماط استهلاك منتجات التبغ، مدفوعاً بظهور منتجات جديدة وأساليب تسويق رقمية تستهدف فئات عمرية صغيرة بشكل متزايد، ما يفرض الحاجة إلى تبني نهج وطني استباقي يرتكز على الوقاية المبكرة، والتوعية القائمة على الأدلة العلمية، وتعزيز الشراكات المؤسسية والمجتمعية. ومن هذا المنطلق، يواصل المركز الوطني للتأهيل العمل على تطوير برامج توعوية وعلاجية متكاملة تسهم في حماية المجتمع وتعزيز جودة الحياة وبناء أجيال أكثر وعياً وصحة».
وأضاف: «نؤمن في المركز بأن الوقاية تمثّل الركيزة الأساسية للحد من عبء الإدمان، ولذلك نواصل الاستثمار في التثقيف المجتمعي والتوعية عبر مختلف المنصات، إلى جانب تطوير مبادرات تستهدف فئة الشباب والطلبة بشكل مباشر، بالشراكة مع المؤسسات التعليمية، بما يسهم في تعزيز ثقافة الوعي والوقاية لدى الأجيال القادمة».
كما يواصل المركز الوطني للتأهيل جهوده لتعزيز دوره الريادي في مجالات الوقاية والعلاج ودعم الجهود البحثية، إلى جانب تطوير الكفاءات الوطنية وتوسيع الشراكات المؤسسية، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً وصحة واستدامة للأجيال القادمة.