من يستفيد من “السوق الموازي” ويذبح القدرة الشرائية للعراقيين؟
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
14 يناير، 2026
بغداد/المسلة: كشف مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية، مظهر محمد صالح، عن أولوية حكومية واضحة بتقديم قانون موازنة 2026 كأول تشريع للحكومة الجديدة إلى البرلمان، بعد تأخر إرساله بسبب تحول الحكومة السابقة إلى تصريف أعمال.
ويعكس هذا التركيز أهمية الموازنة كأداة أساسية لاستقرار الواقع المالي والخدمي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية المستمرة.
يؤكد تثبيت سعر الصرف الرسمي عند 1300 دينار للدولار الواحد (أي 130 ألف دينار لكل 100 دولار) في الموازنة المقبلة، استمرار السياسة النقدية المعتمدة منذ فبراير 2023، ويرسل رسالة قوية من البنك المركزي لتعزيز الثقة بالدينار ومنع التضخم الناتج عن تقلبات سعرية.
ويدعم ذلك آلية تداول مدروسة: شراء البنك المركزي من وزارة المالية بـ1300، بيع للمصارف بـ1310، ثم للتجار بـ1320 ديناراً، مما يحد من الهوامش غير الرسمية.
يأتي هذا الإعلان وسط فجوة سعرية ملحوظة مع السوق الموازية، حيث سجل الدولار في بغداد حوالي 147,850 ديناراً لكل 100 دولار في بداية يناير 2026، مما يبرز تحدي السيطرة على المضاربات والطلب غير الرسمي. يسعى البنك المركزي من خلال الرقابة الشديدة إلى تضييق هذه الفجوة، ليحافظ على وضوح الرؤية للمواطن والمستثمر، ويمنع الترويج لزيادات وهمية قد تؤثر سلباً على القدرة الشرائية.
وقال صالح، أن أول قانون تعتزم الحكومة الجديدة تقديمه إلى البرلمان هو قانون موازنة 2026، فيما أشار إلى أن الدولار ثبّت على 130 ألفًا.
وقال صالح: إن “مسودة القانون جاهزة، لكن ما أعاق الإرسال هو تحوّل الحكومة إلى تصريف أعمال، وبالتالي فإن البرلمان سيمرر قانون الموازنة، ما ينعكس بأهميته على الواقعين المالي والخدمي للبلد”.
وأكد صالح، وهو عضو مجلس إدارة البنك المركزي، أن “الدولار ثبّت في الموازنة المقبلة بمبلغ 130 ألفًا لكل 100 دولار، وهذه رسالة لاستقرار العملة وعملية التصريف”.
وضوح الرؤية
وأشار إلى أنها “ساعدت في وضوح الرؤية لدى المواطن بأن البنك المركزي يراقب بشدة هذا الأمر، ويريد عدم ارتفاعه، ما دعاه إلى إشعار وزارة المالية بأن سعر الصرف قائم كما مُقرّ، ولا زيادة فيه كما يحاول البعض الترويج لذلك”.
سعر صرف الدولار
وذكرت وثيقة صادرة عن البنك، أن “سعر الصرف الرسمي الذي سيتم اعتماده في عام 2026 يبلغ (1300) دينار للدولار الواحد”.
وأوضحت الوثيقة أن “هذا السعر هو المعتمد منذ شهر شباط من عام 2023″، مشيرةً إلى أن “تحديد السعر يأتي ضمن حدود اختصاص عمل البنك المركزي العراقي”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: البنک المرکزی
إقرأ أيضاً:
لماذا يتراجع الدولار في مصر؟.. خبير اقتصادي يكشف 7 عوامل تدعم قوة الجنيه
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور أيمن عبد المقصود، الخبير الاقتصادي، إن التراجع الأخير في سعر الدولار أمام الجنيه المصري يعكس تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات الاقتصاد الكلي وتزايد الثقة في قدرة السوق المصرية على جذب التدفقات الأجنبية، مشيرًا إلى أن هذا الانخفاض لم يأتِ نتيجة عامل واحد، بل نتيجة تضافر مجموعة من المتغيرات الاقتصادية والمالية الإيجابية.
وأوضح عبد المقصود في تصريحات خاصة لـ"البوابة نيوز" أن الارتفاع القوي في تحويلات المصريين العاملين بالخارج يُعد أحد أهم العوامل الداعمة للجنيه خلال الفترة الحالية، لافتًا إلى أن التحويلات سجلت نحو 34.9 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025/2026، بزيادة تقارب 32% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وهو ما عزز المعروض من النقد الأجنبي داخل الجهاز المصرفي وساهم في تقليص الضغوط على سوق الصرف.
عودة المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين الحكوميةوأضاف أن عودة المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين الحكومية المصرية لعبت دورًا رئيسيًا في دعم العملة المحلية، حيث شهدت السوق الثانوية لأذون وسندات الخزانة تدفقات أجنبية وعربية صافية بلغت نحو 610 ملايين دولار خلال شهر مايو الماضي، وهو ما يعكس تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول المقومة بالجنيه المصري.
وأشار إلى أن تراجع تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية إلى أقل من 3%، وهو أدنى مستوى منذ فبراير الماضي، يمثل مؤشرًا مهمًا على تحسن تقييم المخاطر المرتبطة بالاقتصاد المصري، موضحًا أن انخفاض تكلفة التأمين ينعكس إيجابًا على قدرة الدولة على جذب الاستثمارات وخفض تكلفة التمويل الخارجي.
وأكد عبد المقصود أن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي المصري ساهم كذلك في تعزيز استقرار سوق النقد، حيث يوفر غطاءً أكبر لتلبية احتياجات السوق من العملات الأجنبية، ويعزز الثقة في قدرة البنوك على الوفاء بالتزاماتها الدولارية.
سياسة البنك المركزي المصريوأوضح أن السياسة التي اتبعها البنك المركزي المصري منذ تحرير سعر الصرف ومنح العملة مرونة أكبر في التحرك وفق آليات السوق أسهمت في امتصاص الصدمات الخارجية، والحفاظ على توازن سوق النقد الأجنبي، ومنعت ظهور فجوات كبيرة بين السعر الرسمي والسوق الموازية.
وأضاف أن تراجع حدة المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالتوترات الإقليمية واحتمالات تعطل حركة التجارة والطاقة العالمية ساعد أيضًا في تقليص الطلب التحوطي على الدولار، وهو ما انعكس على أداء العملة الأميركية أمام الجنيه خلال الفترة الأخيرة.
وأشار إلى أن انخفاض سعر الدولار في العقود الآجلة للجنيه المصري لأجل عام إلى نحو 59.32 جنيه يعكس تحسن توقعات المستثمرين بشأن مستقبل العملة المحلية، ويؤكد وجود رؤية أكثر تفاؤلًا تجاه الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.
كما ساهمت زيادة إقبال المستثمرين الأجانب على أدوات الدين الحكومية المقومة بالجنيه، وعلى رأسها أذون وسندات الخزانة، في دعم العملة المحلية. وانعكس ذلك على سوق الصرف، حيث تراجع الدولار إلى ما دون مستوى 52 جنيهًا في عدد من البنوك المصرية، بينما سجلت السوق الثانوية للدين الحكومي المصري صافي تدفقات استثمارية للأجانب والعرب بقيمة 610 ملايين دولار خلال شهر مايو الماضي.
أسعار الدولاروعلى مستوى سوق الصرف المحلية، واصل الجنيه المصري تعافيه في جلسات التداول عقب انتهاء عطلة عيد الأضحى، حيث سجل أعلى سعر للدولار في بنك أبوظبي الإسلامي عند 52.20 جنيه للشراء و52.30 جنيه للبيع.
في المقابل، جاء أقل سعر لصرف الدولار لدى بنك الإمارات دبي الوطني وبنك الإسكندرية عند 51.87 جنيه للشراء و51.98 جنيه للبيع.
كما سجل الدولار في بنوك الأهلي المصري ومصر وفيصل الإسلامي و"سايب" والتعمير والإسكان والأهلي الكويتي والمصرف العربي و"نكست" والمصري الخليجي والتنمية الصناعية والمصرف المتحد وقناة السويس مستوى 51.97 جنيه للشراء و52.07 جنيه للبيع.
أما لدى البنك المركزي المصري، فقد بلغ سعر الدولار 51.94 جنيه للشراء و52.07 جنيه للبيع، في تأكيد لاستمرار تحسن أداء الجنيه بدعم من تدفقات الاستثمار الأجنبي وتراجع المخاوف المرتبطة بالأوضاع الإقليمية، وهو ما انعكس بوضوح على مؤشرات سوق الدين وسوق الصرف والعقود الآجلة للعملة المصرية.