بوابة الوفد:
2026-06-03@01:14:53 GMT

تركيع إيران وتهديد الرياض

تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT

ذكرت فى مقال سابق، أن إسقاط نظام « مادورو» فى فنزويلا لم يكن هدفا أساسيًا للرئيس الأمريكى ترامب وهو يحاصر العاصمة كاركاس برا وبحرا وجوا، ويشترى كبار قادتها من الخونة، الذين باعوا رئيسهم برخص التراب، وقلت أن الهدف ليس النفط والمعادن وغيرها من الموارد الطبيعية النادرة التى تكتنزها أرض فنزويلا فقط وإنما هناك عدة أهداف أخرى ستكشف عنها الأيام والشهور المقبلة

إن الهدف الأول هو تركيع إيران ثم قهر الصين وإذلال روسيا، والضغط على السعودية، وتهديد كل حكام الخليج بيد أشقائهم، الذين يطلق عليهم ترامب (الأصدقاء) وهم فى الواقع وكلاء لحفنة من الصهاينة والأمريكان، سلموا أنفسهم طواعية لترامب ونتنياهو، وأصدقائهما يفعلون مايشاءون فى الأوطان العربية.

المنطقة كلها صارت بلا فلاتر، وما يحدث من تحريض واضح وحرب (مفقوسة) ضد النظام الإيرانى، والسعودية ومصر واليمن عبر الإمارات أقوى دليل، وما فضحته ميزة الكشف عن مصدر الحساب التى أقرتها منصة (ْX) تويتر سابقا، كان صحيحًا، إذ تبين للجميع أن معظم الجيوش الإلكترونية التى تحرض الشعوب العربية ضد حكامها، وتعمل على زعزعة استقرارها وتدمير اقتصادها، تمولها دولة صار بعض حكامها سلاحا سهلا وسريعا وجاهزا دائما فى يد (الصهيوأمريكية) لإقامة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات.

ففى ليلة اختطاف «مادورو» وزوجته وتدمير كافة المصانع العسكرية الإيرانية فى فنزويلا، كانت السفن الاماراتية تعانق سواحل اليمن الجنوبى لإنزال دبابات ومعدات عسكرية لدعم من يريدون تقسيم اليمن، لصالح تل ابيب، دون أدنى اكتراث بحالة الشعب اليمنى ولا بمصالح مصر والسعودية، لولا أن ضربتها المملكة وأجهضت خطة الشيطان.

وفى دقائق معدودة قضت أمريكا على كل وسائل إيران وفنزويلا فى الالتفاف على العقوبات، ضربت مصانع المسيرات الإيرانية وعددا من المنشآت العسكرية التى تقوم بتجميع صناعة الصواريخ العابرة للقارات، حتى لا تتكرر مشكلة كوبا وتقوم صواريخ فنزويلا المصنعة بخبرة إيرانية بتهديد المصالح الأمريكية فى خليج بنما، وحتى لا تصبح فنزويلا مثل اليمن بتهديها الدائم لإسرائيل بصواريخ الحوثيين.

لقد انهار اقتصاد مقاومة العقوبات ودخل النظام فى حالة انهيار نفسى، وضاعت كل أحلام إيران فى خرق العقوبات بتهريب النفط والسلاح مقابل الذهب الفنزويلى ومستلزمات البرنامج الفضائى والنووى الذى دمرت معظمه المقاتلات الأمريكية العملاقة قبل شهور مضت، وخسرت طهران حليفا قويا فى أمريكا للاتينية.

اليوم، وبعد مظاهرات كسر النظام الإيرانى، واللعب بالنار حول سواحل الدول العربية الكبيرة فى المنطقة مثل مصر والسعودية، صار الصراع علنيا، والمواجهة مفتوحة، ومن يتابع الأيام القليلة التى سبقت عملية «العزم المطلق» فى فنزويلا، سيرى التزامن والدور المكشوف فى دعم ومساندة كافة الحركات الانفصالية غير الشرعية التى تتخذها أمريكا وإسرائيل أدوات؛ لتشكيل الشرق الأوسط الجديد وخدمة أعداء مصر والسعودية وإيران.

بدءا من قوات الدعم السريع فى السودان، والعصابات المسلحة فى صومالى لاند وشرق ليبيا، والمجلس الانتقالى فى اليمن وغيرها من مناطق السيطرة والنفوذ فى البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب والخليج العربى ومضيق هرمز.

إن عملية 3 يناير فى فنزويلا كانت مدروسة بعناية؛ لتأمين النفط الخام وتركيع طهران عدو إسرائيل اللدود، وتخويف الرياض، التى ترفض التطبيع والانضمام إلى اتفاقيات إبراهيمية تهندسها الإمارات، ثم الضغط على القاهرة بخنق قناة السويس شرقا وتقسيم السودان جنوبا، وإيجاد منصة صواريخ آمنة لإسرائل وأمريكا على سواحل صومالى لاند القريبة من إثيوبيا وأريتريا واليمن الجنوبى، وغيرها من تحركات تجعل مؤشر الحرب الكبرى المرتقبة يتجه نحو زلزال جيوسياسى عسكرى يهز الشرق الأوسط باسقاط نظام الملالى فى طهران.

 

[email protected]

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: فى فنزویلا

إقرأ أيضاً:

أمريكا : أجبرنا 122 سفينة على تغيير مسارها منذ بدء الحصار البحري على إيران

أكدت القيادة المركزية الأمريكية، إجبار 122 سفينة على تغيير مسارها منذ بدء الحصار البحري على إيران، حسبما أفادت قناة “ القاهرة الإخبارية ” في خبر عاجل .

واشنطن تربط الإفراج عن أصول إيران المجمدة بحجم تنازلاتها في المفاوضاتجوفمان يتولى قيادة الموساد.. ونتنياهو يؤكد مواصلة مواجهة إيرانروبيو: لا رفع للعقوبات عن إيران مقابل فتح هرمز.. والملف النووي هو الفيصلتوقف مفاجئ للمحادثات غير المباشرة .. إيران تكشف آخر رسالة وجهتها إلى واشنطن


وقال القيادة المركزية الأمريكية، إن حاملة الطائرات "لينكولن" تواصل دعم الحصار على إيران.

وفي وقت سابق، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن استعادة إيران لأصولها المالية المجمدة لن تكون غير مشروطة، بل ستتحدد وفق ما تقدمه طهران من تنازلات في أي مسار تفاوضي مع الولايات المتحدة.

وجاءت تصريحات روبيو خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأمريكي، حيث أوضح أن حجم المكاسب التي يمكن أن تحصل عليها إيران من تلك الأصول يرتبط مباشرة بدرجة المرونة والتنازلات التي تبديها. وأضاف أن “كلما زاد ما تقدمه إيران من تنازلات، زادت الفوائد التي ستحصل عليها في المقابل”.
 

طباعة شارك البحرية الأمريكية اخبار التوك شو القيادة المركزية ايران هرمز

مقالات مشابهة

  • روبيو: الإدارة الأمريكية لم ​تعرض تخفيف العقوبات المفروضة ⁠على ​إيران
  • أمريكا تفرض عقوبات على أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في إيران
  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • الفشل يلاحق دولة الاحتلال.. اعتراف إسرائيلي بعدم تحقق أهداف الحرب على إيران
  • أمريكا : أجبرنا 122 سفينة على تغيير مسارها منذ بدء الحصار البحري على إيران
  • أمريكا: لا تخفيف للعقوبات مقابل إعادة فتح مضيق هرمز
  • طهران تؤخر ردها على مقترح اتفاق نهائي مع أمريكا
  • «نتنياهو»: نظام إيران يتصدع ولن يعود كما كان
  • بينهم مساعد رجل أعمال.. إحالة أباطرة الكبتاجون بين مصر والسعودية للجنايات - خاص
  • رضا بهلوي يدعو أصدقاءه الإسرائيليين لمساعدته في مواجهة تحديات إيران