كيف نعيش نعمة الإسراء والمعراج؟.. أمين الإفتاء يجيب
تاريخ النشر: 14th, January 2026 GMT
أكد الدكتور عمرو الورداني، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية، أن رحلة الإسراء والمعراج ليست مجرد حكاية تُروى أو قصة تاريخية تُحكى، وإنما هي نعمة عظيمة نتعلم منها كيف يكون الوصل الحقيقي مع الله سبحانه وتعالى، وكيف تفتح لنا كنوز المعاني لنطرق بها باب الجمال الإلهي، فالمعراج في جوهره إعلان رباني أن الله يريد أن يرفع الإنسان من ضيق الأرض إلى سعة السماء، ومن وحشة النفس الإنسانية إلى أُنس الحضرة القدسية.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأربعاء، أن القراءة الصحيحة للإسراء والمعراج ليست قراءة جدل حول وقوع الحدث من عدمه، وإنما هي قراءة حضارية تربوية لبناء الإنسان، نخرج بها من عبثية التصديق والإنكار إلى استثمار نعم الله علينا، فالله سبحانه وتعالى أكرم هذه الأمة بما يفوق الخيال، ومقتضى الإيمان أن نوقن أن الإنسان يستطيع أن يكون في أُنس الحضرة الإلهية، وليس بينه وبين الله سوى يقين قلبه بأن الله معه، مصداقًا لقوله تعالى: «وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان».
وبيّن أن حقيقة التوحيد لا تُنال إلا بـ«الكفر بالمسافات»، أي أن يدرك الإنسان أنه لا توجد مسافة حقيقية بينه وبين الله، فالله أقرب إليه من حبل الوريد، وهو معه حيثما كان، وأن المسافات التي يتصورها الإنسان ما هي إلا مسافات تربوية وتزكوية لرفع الحجب عن القلوب حتى ترى الحقيقة، فالحياة ليست مسافات تُقطع إلى الله، بل هي يقظة على معيته الدائمة، ووعي بأن الوجود كله قائم على نظرته سبحانه، ولولا نظرته ما كان الإنسان موجودًا.
وأضاف أن الإسراء والمعراج يقدمان نموذجًا عمليًا في الحياة كلها، فالمعراج ليس رحلة زمنية فقط، وإنما هو يقظة داخلية وبصيرة نورانية، يتعلم منها الإنسان كيف يعيد ترتيب علاقته بالله، فهو لا يصعد إلى الله بحوله وقوته، ولا يقترب إليه بجهده المجرد، بل الله هو الذي يرفعه إليه بفضله، وهو الذي يهب له الوصل، فيفيق العبد على أنه حاضر مع الله في كل لحظة من حياته.
هل يجب على المرأة قضاء الصلوات بعد الطهارة من الحيض؟.. أمين الإفتاء يجيب
هل يجوز للزوجة الأخذ من مال الزوج دون علمه للإنفاق على البيت؟.. أمين الفتوى يجيب
شيخ الأزهر عن عدم حصوله على نوبل: جائزتي المفضلة كتاب وقطعة خبز وكوب شاي وجلسة هادئة
حكم الاحتفال بليلة الإسراء والمعراج وتخصيصها بالطاعات.. الإفتاء توضح
وأكد أن جوهر الإسراء والمعراج هو رحلة للشهود والمعنى، كما قال الله تعالى: «سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا»، فالله جعل الإسراء ليُري نبيه من آياته، لا لمجرد الإبهار أو الانبهار، بل ليعود إلينا النبي صلى الله عليه وسلم ببصيرة لا تخطر على بال، فالمعراج درس عملي أن كل خروج من ضيق إلى سعة هو معراج إلى الله، وأن الفرح الحقيقي يكون بفضل الله ورحمته، وبهما تطمئن القلوب وتستقيم النفوس.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدكتور عمرو الورداني أمين الفتوى بـ دار الإفتاء دار الإفتاء الإفتاء الإسراء والمعراج ليلة الإسراء والمعراج الإسراء والمعراج أمین الفتوى
إقرأ أيضاً:
ما حكم صلاة الجنازة على الغائب؟.. الإفتاء توضح
وضحت دار الإفتاء حكم صلاة الجنازة على الغائب ، مؤكدة أن العلماء أجمعوا على أنَّ صلاة الجنازة فرض كفاية؛ إذا قام بها البعض سقط الإثم عن الباقين.
حكم صلاة الجنازة على الغائبوأشارت دار الإفتاء، في فتوى على صفحتها الرسمية على فيسبوك، إلى أن الأصل في صلاة الجنازة أن تكون على ميت حاضر، ويجوز لمن لم يتمكن من الصلاة على الميت حاضرًا أن يصلي عليه غائبًا؛ سواء كانت الصلاة جماعةً أو فُرادى، وسواء أكان قد صُلِّي عليه أم لا، ويُسْقِط ذلك فرض الصلاة عليه.
هل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته
آداب الرجوع من الحج.. الإفتاء توضح
هل يجوز إخراج الزكاة لشاب مقبل على الزواج؟.. دار الإفتاء تحسم الجدل
هل دعاء العائد من الحج مستجاب لـ40 يوما؟.. الإفتاء تحدد المدة الزمنية
بينت دار الإفتاء المصرية، كيفية صلاة الجنازة، موضحة أنها 4 تكبيرات وليس فيها ركوع ولا سجود.
وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى منشورة عبر صفحتها على فيسبوك، أن صلاة الجنازة يَقْرَأ فيها المُصَلِّي :
بعد التكبيرة الأولى فاتحة الكتابوبعد التكبيرة الثانية يقرأ نصف التَّشهُّد الأخير الذي يقوله في الصلاة، أي: مِن أول: «اللهم صَلِّ على سيدنا محمد..» إلى آخر التشهدوبعد التكبيرة الثالثة يدعو للميتوبعد التكبيرة الرابعة يدعو المُصَلِّي لنفسه ولجميع المسلمينأفضل دعاء للميت في صلاة الجنازةويعد أفضل دعاء للميت في صلاة الجنازة هو ما ثبت في صحيح مسلم وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة فكان دعاؤه قوله:
«اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارًا خيرا من داره وأهلا خير من أهله وزوجًا خيرًا من زوجه وأدخله الجنة وقه فتنة القبر وعذاب النار».
ثواب صلاة الجنازةوكانت دار الإفتاء قد أكدت عبر صفحتها الرسمية أنه إذا تعددت الجنائز واتحدت الصلاة عليها دفعةً واحدةً: كان للمُصَلِّي عليها قيراطٌ مِن الأجر والثواب عن كلِّ جنازة منها كما لو صلى عليها منفردة.
وأوضحت أنَّ الشرع قد ربط هذا الأجر والثواب بوصف الصلاة على الجنازة، وهو حاصلٌ في كلِّ ميتٍ يُصَلَّى عليه وإن تعدَّدت الجنائز، بالإضافة إلى أنَّ كلَّ ميتٍ ينتفع بصلاة المصلِّي عليه ودعائه له؛ فحصل له تعدُّد الأجر، وفضل الله واسع.
حكم من فاته بعض التكبيرات في صلاة الجنازةأجاب الشيخ محمد وسام، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه وذلك خلال فتوى مسجلة له، مضمونها ( ماذا أفعل عند فوات تكبيرة من تكبيرات صلاة الجنازة ؟).
وأوضح وسام، أن من فاته تكبيرة من تكبيرات الجنازة فيها قولان، لأن هناك من يقلد الرأى القائل بالقضاء بعد انتهاء الإمام من صلاة الجنازة، ورأينا بعض الناس يقلدون الرأى القائل بأنه لا يقضي شئ بذلك فكلاهما صحيح فلا ينكر أحداً على أحد.
قال مركز الازهر للفتوى الالكترونية إن مَن فاتته تكبيرةُ الافتتاح في صلاة الجنازة فإنه يُكَبِّرُ ويدخل في الصلاة مع الإمام ثم يتابع إمامَهُ، وبعد أن يُسَلِّمَ الإمامُ يقضي ما فاته على صفتهِ بأن يُكَبِّرَ ويقرأ الفاتحة من باب المبادرة في إتمام الصلاة قبل رفع الجنازة.
واستدل مركز الازهر بما رواه البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» وهذا قياسٌ على سائر الصلوات .
وتابع: صلاة الجنازة تكون أربع تكبيرات، وأجمع أهل العلم على أن المصلي على الجنازة يرفع يده في التكبيرة الأولى فقط، واختلفوا في الثلاث تكبيرات الأخرى.